نائبان من الحزب يهاجمان السلطة.. وقاليباف: مسار إيران أفضل

المدن - سياسةالأحد 2026/07/05
Image-1783279556.Jpg
طالب عمار السلطة بإصدار موقف واضح وصريح يرد على التصريحات الإسرائيلية.
حجم الخط
مشاركة عبر

تقاطعت مواقف رئيس البرلمان الإيرانيّ محمد باقر قاليباف وعدد من نوّاب "حزب الله" عند التشديد على دور طهران في وقف الحرب في لبنان، وانتقاد الاتّفاق الإطاريّ الذي وقّعته السّلطة اللّبنانيّة مع إسرائيل، وسط مطالبات بكشف تفاصيله والردّ على التصريحات الإسرائيليّة بشأن البقاء في جنوب لبنان.

وفيما قال قاليباف إنّ إحلال السلام في لبنان والمنطقة "غير ممكن إلّا عبر مسار إيران"، رأى النائبان حسين الحاج حسن وعلي عمّار أنّ الاتّفاق تضمّن تنازلات تمسّ السيادة اللّبنانيّة، ومنح إسرائيل ذريعةً للادّعاء بحصولها على شرعيّة البقاء في مناطق جنوبيّة.

 

قاليباف: لبنان من الخطوط الحمراء الإيرانيّة

قال رئيس البرلمان الإيرانيّ محمد باقر قاليباف، خلال استقباله القياديّ في "حزب الله" محمد فنيش والوفد المرافق له، إنّ "مذكّرة تفاهم إسلام آباد" تتضمّن خطوطًا واضحةً ومبادئ أساسيّةً، في مقدّمتها حماية حلفاء إيران في ما وصفه بـ"جبهة المقاومة"، ولا سيّما في لبنان.

وأضاف قاليباف، وفق ما نقلته وكالة "إرنا"، أنّ "إرساء السلام في لبنان والمنطقة غير ممكن إلّا عبر مسار إيران"، مؤكّدًا أنّ دعم بلاده لـ"جبهة المقاومة عمومًا، ولحزب الله خصوصًا، يُعدّ واجبًا إسلاميًّا وثوريًّا".

وأوضح أنّ طهران حافظت، خلال المفاوضات، على خطوطها ومبادئها الأساسيّة، نظرًا إلى اعتبارها الولايات المتّحدة "طرفًا غير موثوق وغير جدير بالثقة".

وأشار إلى أنّ أبرز الخطوط الحمراء الإيرانيّة تمثّل في قضيّة لبنان وحلفاء طهران، لافتًا إلى أنّ بلاده أصرّت، قبل توقيع المذكّرة، على إدراج مبدأ وقف الحرب على حلفائها ضمن نصّها، ولم تتراجع عن هذا الموقف.

 

تأكيد وحدة الأراضي اللّبنانيّة

وشدّد قاليباف على أنّ إيران طالبت بصون وحدة الأراضي اللّبنانيّة وسيادة لبنان، مشيرًا إلى أنّ الجهود والمفاوضات أفضت إلى الاتّفاق على تنفيذ البنود الأوّل والثالث والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر بصورة إلزاميّة، ضمن المادّة الثالثة عشرة من مذكّرة التفاهم.

واعتبر أنّ دول المنطقة باتت تدرك أنّ الأمن والتنمية الاقتصاديّة مرتبطان بتعاونها في ما بينها، داعيًا الدول الإسلاميّة إلى الوقوف إلى جانب بعضها بعضًا وتجاوز خلافاتها.

 

فنيش: وقف الحرب تحقّق بتدخّل إيران

من جهته، قال القياديّ في "حزب الله" محمد فنيش إنّ وقف الحرب في لبنان تحقّق، بحسب اعتقاده، بفضل تدخّل إيران وإلزام الولايات المتّحدة وإسرائيل تنفيذ الشروط الواردة في مذكّرة التفاهم.

وأضاف أنّ إنهاء الحرب بصورة نهائيّة لن يتحقّق إلّا عبر المسار نفسه، في إشارة إلى الدور الإيرانيّ في المفاوضات والترتيبات الإقليميّة المرتبطة بلبنان.

الحاج حسن: توقيع الاتّفاق "خطيئة"

في موازاة ذلك، رأى رئيس "تكتّل بعلبك الهرمل"، النائب حسين الحاج حسن، أنّ السّلطة اللّبنانيّة "ارتكبت خطيئةً بتوقيع الاتّفاق الإطاريّ مع إسرائيل".

وقال إنّ التبريرات التي قُدّمت لشرح الاتّفاق "تشكّل، بحدّ ذاتها، دليلًا على إدراك القائمين عليه حجم التنازلات التي يتضمّنها".

ودعا الحاج حسن رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى "إعلان موقف رسميّ وواضح في شأن ما إذا كان هناك ملحق سرّيّ للاتّفاق".

وأكّد أنّ من حقّ اللّبنانيّين، بمختلف مواقعهم السياسيّة والرسميّة، الاطّلاع على جميع تفاصيل أيّ اتّفاق يمسّ سيادة البلاد، معتبرًا أنّ استمرار الغموض حول هذه المسألة يثير الكثير من علامات الاستفهام.

 

عمّار: إسرائيل تزعم امتلاك شرعيّة البقاء

بدوره، قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة"، النائب علي عمّار، إنّ قادة إسرائيل دأبوا، منذ توقيع السّلطة اللّبنانيّة اتّفاق الإطار، على إطلاق تصريحات يزعمون فيها أنّهم حصلوا على "الشرعيّة" للبقاء في جنوب لبنان.

وأضاف أنّ إسرائيل تواصل خرق اتّفاق وقف إطلاق النار، وقتل المدنيّين، وتجريف المنازل وتدميرها، وإحراق الحقول بالقنابل الفوسفوريّة، في ظلّ ما وصفه بـ"صمت مطبق من أركان السّلطة".

 

رفض المطالب الإسرائيليّة من الجيش

وانتقد عمّار تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ إيال زامير، التي أطلقها من قلعة الشقيف، وطالب فيها الجيش اللّبنانيّ بمواجهة "حزب الله" وتنفيذ التزامات الاتّفاق.

واعتبر أنّ هذه التصريحات تشكّل "انتهاكًا للسيادة اللّبنانيّة وتدخّلًا في الشؤون الداخليّة"، وتستوجب موقفًا رسميًّا حاسمًا يدافع عن دور الجيش في حماية الأرض والشعب.

وشدّد على رفض وضع الجيش اللّبنانيّ في موقع "المحامي عن أمن العدوّ الإسرائيليّ"، أو تحويله إلى أداة لتنفيذ مشاريعه، وفق تعبيره.

 

اتّهام السّلطة بمنح إسرائيل ذريعةً

ورأى عمّار أنّ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ووزير الماليّة بتسلئيل سموتريتش تشكّل "إدانةً دامغةً للسّلطة اللّبنانيّة"، متّهمًا إيّاها بمنح إسرائيل ذريعةً للزعم أنّها حصلت على شرعيّة البقاء في ما تسمّيه "الخطّ الأصفر".

واعتبر أنّ المواقف الإسرائيليّة أسقطت، منذ اليوم الأوّل لتوقيع الاتّفاق، محاولات السّلطة تبريره أو تفسيره بصورة تخالف مضمونه.

 

دعوة إلى التراجع عن الخيارات المعتمدة

وطالب عمّار السّلطة بإصدار موقف واضح وصريح يردّ على التصريحات الإسرائيليّة، داعيًا إيّاها إلى إعادة النظر في خياراتها والتراجع عن قرارات قال إنّها "لم تحقّق أيّ نتيجة، بل أضعفت لبنان وجرّدته من عناصر قوّته".

واعتبر أنّ اللّبنانيّين ينتظرون من السّلطة تحمّل مسؤوليّتها الوطنيّة، بدل الاستمرار في تقديم الحجج والذرائع ومحاولة تفسير الاتّفاق خارج مضمونه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث