مواقف داعمة لإتفاق الإطار: استعادة الدولة تبدأ من حصر السلاح

المدن - سياسةالخميس 2026/07/02
Image-1782987654.Webp
أكد رئيس الكتائب أن المرحلة تتطلب وحدة وطنية والتفافاً حول رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة(رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام وفد من الرابطة المارونية، أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان اليوم تبدّد مخاوف بعض اللبنانيين من وجود نية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع للتدخل في الشؤون اللبنانية، مشيراً إلى أن الزيارة تؤكد عدم صحة ما أُشيع في هذا الإطار، ولا سيما أن هدفها إقامة علاقات سليمة بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون كل منهما.

وشدد عون على أن لبنان لن يفرّط بأي شبر من أراضيه، داعياً إلى الحكم على أداء العهد من خلال التطبيق، مؤكداً أن الأهداف التي وضعت نصب أعينها لا تختلف عن تطلعات جميع اللبنانيين، من دون استثناء.

 

وفي هذا السياق، جاءت مواقف كل من رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب ميشال معوض، لتؤكد وجود تقاطع سياسي واضح حول مقاربة المرحلة المقبلة، يقوم على دعم العهد والحكومة، والتمسك بحصرية السلاح بيد الدولة، والدفع نحو تنفيذ الاتفاق بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل واستكمال انتشار الجيش اللبناني.

 

وقال الجميّل، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في قصر بعبدا، إن الدولة "تستعيد اليوم قرارها"، معتبراً أن المؤسسات الشرعية عادت لتعمل انطلاقاً من مصلحة لبنان واللبنانيين. ورأى أن رفض "اتفاق الإطار" يعني إما رفض الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب أو الإصرار على إبقاء سلاح "حزب الله"، بما يبقي الدولة رهينة لهذا الواقع.

وأكد رئيس الكتائب أن المرحلة تتطلب وحدة وطنية والتفافاً حول رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، معتبراً أن وجودهما يشكل "فرصة للبنان" ينبغي استثمارها لإعادة بناء الدولة واستعادة السيادة.

 

معوض: الدولة تصحح نتائج سياسات الحزب

من جهته، رفع النائب ميشال معوض سقف خطابه، معتبراً أن المعركة القائمة هي معركة تحرير الدولة من الهيمنة لتصبح "سيدة حرة ومستقلة". وحمّل "حزب الله" مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن الدولة اللبنانية تجد نفسها اليوم مضطرة للدخول في مسار تفاوضي لتصحيح النتائج التي أفضت إليها سياسات الحزب.

وشدد معوض على أن لبنان يقف أمام لحظة مفصلية، معتبراً أن الخيارات باتت محصورة بين انتصار الدولة أو خسارة النموذج اللبناني الذي عرفه اللبنانيون.

 

جعجع: الاتفاق يفتح الباب أمام الدولة الفعلية

أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فذهب أبعد من ذلك، معتبراً في مقابلة مع صحيفة Corriere della Sera الإيطالية أن "اتفاق الإطار" يشكل بداية انتقال لبنان من "الدولة الشكلية" إلى "الدولة الفعلية".

ورأى أن التغيير الأساسي يتمثل في إقفال الحدود الجنوبية التي استخدمت لعقود كساحة للصراعات، معتبراً أن الاتفاق يرسم مساراً يقود إلى انسحاب إسرائيل، وإنهاء الواقع العسكري الذي يفرضه "حزب الله"، والانتقال من منطق الحرب الدائمة إلى منطق الاستقرار وسيادة الدولة.

وأكد جعجع أن الاتفاق يفتح مساراً جدياً لنزع السلاح غير الشرعي، معتبراً أنه أسقط الرواية التي حاول "حزب الله" ترسيخها داخل بيئته، والقائلة بإمكان فرض انسحاب إسرائيل من دون التخلي عن سلاحه.

وفي هذا السياق، حمّل الحزب مسؤولية اندلاع الحرب الأخيرة، معتبراً أن الوجود الإسرائيلي في الجنوب هو نتيجة مباشرة لقرار الحزب خوض الحرب، وأن استمرار الاحتلال وتأخير عودة الأهالي مرتبطان باستمرار الواقع العسكري الذي يفرضه الحزب.

 

تنفيذ القرار السياسي

واعتبر جعجع أن معظم الشروط السياسية اللازمة لحصر السلاح بيد الدولة أصبحت متوافرة، في ظل وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة يتبنيان هذا الخيار، وأكثرية وزارية ونيابية تؤيده، إضافة إلى تبدل المزاج الشعبي بعد سنوات من الحروب والأزمات. لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة لم تعد مرحلة إصدار المواقف أو اتخاذ القرارات، بل مرحلة التنفيذ، داعياً إلى ترجمة القرارات الحكومية عملياً عبر فرض احتكار الدولة للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

كما رأى أن تنفيذ الاتفاق يتطلب استكمال الانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن الولايات المتحدة، بصفتها الراعية للاتفاق، تتحمل مسؤولية ضمان تطبيقه، في حين ربط استمرار الاحتلال بوجود السلاح غير الشرعي، مؤكداً أن حصرية السلاح ليست مطلباً إسرائيلياً، بل استحقاقاً لبنانياً نص عليه اتفاق الطائف.

وفي ما يتعلق بالجيش اللبناني، شدد جعجع على أن المؤسسة العسكرية تحظى بإجماع وطني، وأن التحدي الأساسي ليس في قدراتها العسكرية، بل في وجود قرار سياسي واضح يسمح لها ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث