أفادت القناة "12" الإسرائيليّة بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أجريا، اليوم، جولةً ميدانيّةً في جنوب لبنان، في خطوة تحمل دلالات عسكريّةً وسياسيّةً، وسط استمرار التّوتّر على الحدود اللّبنانيّة، الإسرائيليّة.
وخلال الجولة، أعلن نتنياهو أنّ القوّات الإسرائيليّة ستبقى في مواقعها ما دام "حزب الله" مستمرًّا، بحسب تعبيره، في تهديد أمن إسرائيل، مؤكّدًا أنّ تعليماته تقضي بالرّدّ الفوريّ على أيّ تهديد محتمل.
حديث عن "مناطق آمنة"
وقال نتنياهو إنّ الهدف من إقامة ما وصفها بـ"المناطق الآمنة" في جنوب لبنان هو إبعاد الخطر عن شمال إسرائيل، وفرض واقع أمنيّ جديد على امتداد الحدود الشّماليّة.
وأضاف أنّ هذه الخطوة تندرج ضمن السّياسة الأمنيّة الّتي تنتهجها حكومته، مشدّدًا على أنّه "لا مكان لحزب الله في جنوب لبنان".
وفي رسالة سياسيّة موجّهة إلى لبنان وإيران و"حزب الله"، قال نتنياهو: "لبنان يعترف بإسرائيل، وإسرائيل تعترف بلبنان، ونقول لإيران وحزب الله: اخرجوا من هنا".
مزاعم بشأن خسائر حزب الله
وفي استعراضه لنتائج العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة، زعم نتنياهو أنّ القوّات الإسرائيليّة "صفّت نحو تسعة آلاف مسلّح من حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة"، على حدّ تعبيره، من دون تقديم أدلّة أو معطيات مستقلّة تؤكّد هذه الأرقام.
كما ادّعى أنّ "حزب الله لم يعد يمتلك سوى ثمانية في المئة من مخزون صواريخه"، معتبرًا أنّ الضّربات الإسرائيليّة أدّت إلى تراجع كبير في قدراته العسكريّة، ووجّهت "صفعةً قويّةً" لما سمّاه "المحور الإيرانيّ".
ولم يصدر عن "حزب الله" أو الجهات الرّسميّة اللّبنانيّة، حتّى الآن، تعليقٌ على تصريحات نتنياهو أو الأرقام الّتي أوردها بشأن خسائر الحزب وترسانته الصّاروخيّة.
تعكس تصريحات نتنياهو توجّهًا إسرائيليًّا نحو تكريس وجود عسكريّ طويل الأمد في بعض مناطق جنوب لبنان، وربط أيّ انسحاب محتمل بالتّرتيبات الأمنيّة ونشاط "حزب الله".




