من جنيف.. متري يفتح ملف أسرى لبنان في إسرائيل

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/06/30
Image-1782818550.Webp
اختتم نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري زيارة رسمية إلى جنيف (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

في إطار تحرك دبلوماسي يُركز على الملفات الحقوقية والإنسانية، اختتم نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري زيارة رسمية إلى جنيف، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمميين ودوليين تناولت حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وملف النازحين السوريين في لبنان، إضافة إلى الجهود المبذولة لتأمين عودتهم الآمنة والكريمة.

 

وشملت الزيارة لقاءات مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولياريتش إيغر، إلى جانب مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث ألقى كلمة باسم لبنان. كما عقد اجتماعات مع السفراء العرب وممثلي عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فضلًا عن ممثلين لمنظمات دولية غير حكومية.

 

وفي سياق متابعة ملف النزوح السوري، التقى متري المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الذي تولى منصبه مطلع عام 2026، ورئيسة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، حيث جرى البحث في واقع النازحين السوريين في لبنان وآليات تسهيل عودتهم بصورة آمنة وكريمة، في ظل التحديات التي يواجهها لبنان على هذا الصعيد.

 

وخلال اجتماعه مع فولكر تورك، عرض متري تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولا سيما في ما يتعلق بعمل فريق التقييم الذي أوفدته المفوضية إلى لبنان لتوثيق آثار الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية، تمهيدًا لتحديد الاحتياجات ورفع التوصيات إلى المجتمع الدولي.

 

كما تناول لقاؤه مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأوضاع الإنسانية في لبنان، وسبل تعزيز التعاون للاستجابة لاحتياجات المتضررين، مع التركيز على حماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ومتابعة ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية من خلال زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وأكدَّ متري خلال اللقاء تقدير لبنان للدور الإنساني الذي تؤديه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشددًا على حرص الحكومة اللبنانية على مواصلة التعاون معها في مختلف الملفات الإنسانية.

 

وأمام مجلس حقوق الإنسان، استعرض متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، معتبرًا أنَّ الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني ويستوجب الإدانة والمساءلة. وأشار إلى أنَّ اللجنة الوطنية كانت قد عقدت اجتماعًا في السراي الحكومي في 22 أيار 2026 لاستعراض مسار توثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الأحداث الأخيرة في لبنان.

 

ودعا نائب رئيس الحكومة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ضمان احترام القانون الدولي، مؤكدًا تمسك لبنان بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون والعمل متعدد الأطراف.

 

وتأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز حضوره أمام المؤسسات الدولية من خلال مقاربة تستند إلى التوثيق القانوني والحقوقي للانتهاكات، بما يتيح بناء ملفات قابلة للمتابعة أمام الهيئات الدولية المختصة، بعيدًا من الاكتفاء بالمواقف السياسية.

 

وفي موازاة ذلك، عكس إدراج ملف النازحين السوريين على جدول لقاءات جنيف سعيًا لبنانيًا لإيجاد مقاربة دولية أكثر فاعلية لمعالجة هذا الملف، في ظل الضغوط المالية والإنسانية التي تواجهها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واستمرار أزمات النزوح في عدد من مناطق العالم.

 

وتندرج زيارة متري ضمن مسار دبلوماسي وحقوقي يهدف إلى تعزيز الدعم الدولي للبنان، سواء في ما يتعلق بحماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات، أو متابعة ملفات الأسرى والنازحين، بما يساهم في دعم الاستقرار وترسيخ احترام القانون الدوليّ الإنساني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث