تفجير ضخم استهدف نفق مجدل زون.. نتنياهو: أبلغنا واشنطن أولاً

المدن - سياسةالأحد 2026/06/28
Image-1782678889.Jpg
غارة اسرائيلية استهدفت بلدة حي المسلخ
حجم الخط
مشاركة عبر

 

فيما أعلنت إسرائيل تأجيل الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، في موعده المقرر، شهد ليل الأحد تطورات ميدانية بالغة الأهمية، تمثلت أولاً بتفجير هائل استهدف نفق مجدل زون الذي قدر بنيامين نتنياهو وإسرائيل كاتس طوله بما يزيد عن 200 متر وعمقه بنحو 25 متراً. وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن واشنطن أبلغت بالتفجير قبل حصوله. في هذه الأثناء، كانت إسرائيل تواصل ضرباتها لقرى جنوبية، وقد استهدفت النبطية وميفدون. 

وكان الجيش الإسرائيلي زعم أنه قتل، في عملية نفذها في جنوب لبنان، عنصراً من حزب الله قال إنه نفذ الاشتباك الذي أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي في بلدة دير سريان يوم السبت.

 

القناة 12: واشنطن تطلب تعديلين على الاتفاق

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل إدخال تعديلين على نص الاتفاق الإطاري، لضمان إتمامه، يتمثل الأول بانسحاب الجيش الإسرائيلي من إحدى القرى في جنوب لبنان التي لا تزال تخضع لسيطرته، فيما يقضي الثاني بتقديم تعهد وإعلان واضح بأن هذه الخطوة تشكل بداية لعملية أوسع لإعادة انتشار القوات وانسحابها من لبنان.

ونقلت القناة عن مصادر أن الحكومة اللبنانية طلبت من الولايات المتحدة عدم نشر الملحق الأمني للاتفاق الإطاري مع إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الملحق ينص على أن الانسحاب الإسرائيلي لن يكون مرتبطًا بجدول زمني محدد، بل سيستند إلى التطورات والأوضاع الميدانية على الأرض.

 

انقسام عمودي

سياسياً، تعيش السّاحة اللّبنانيّة على وقع هزّات ارتداديّة أعقبت توقيع "الاتّفاق الإطار"، الذي رسم خريطة طريق جديدة محفوفة بالتّحدّيات السّياسيّة والأمنيّة والدّستوريّة.  وإذا أبدى أركان الحكم ارتياحهم إلى النّتيجة التي تحقّقت في واشنطن، بوصفها مدخلًا واقعيًّا لاستعادة السّيادة اللّبنانيّة وإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ، بدلًا من الانزلاق إلى حرب عبثيّة لا تقود، وفق هذا التّقدير، إلّا إلى توسيع رقعة الاحتلال يومًا بعد يوم، شكّل توقيع الاتّفاق صدمة لدى الثّنائيّ الشّيعيّ، الذي أعلن رفضه له، ولا سيّما بعد تداول معلومات عن وجود "ملحق أمنيّ" لم تتّضح تفاصيله بعد، ما ينذر بمواجهة داخليّة حادّة تتجاوز الانقسام السّياسيّ إلى نزاع حول مستقبل السّلاح والسّيادة ودور الدّولة.

 

بري: لن يمر

وأعلن الرئيس نبيه بري لـ"المدن" أن الاتفاق لن يمر

وقد فرض الاتّفاق نقاشًا قانونيًّا ودستوريًّا حادًّا بشأن آليّة التّعامل مع النّصّ الموقّع. فهل سيُعرض على مجلس الوزراء لإقراره بوصفه اتّفاقًا نهائيًّا يرتّب التزامات سياديّة على الدّولة اللّبنانيّة، أم ستتعامل معه الحكومة باعتباره "إعلان نيّات" أو "اتّفاق إطار"، بما يتيح تفادي بعض القيود والإجراءات الدّستوريّة؟

ويفتح هذا الغموض الباب أمام سجال واسع بشأن صلاحيّات الجهات التي أبرمت الاتّفاق، ومدى إلزاميّته، وإمكان التّراجع عنه بعدما بات موقّعًا بصفة رسميّة. كما يضع الاتّفاق الجديد في حقل ألغام سياسيّة ودستوريّة وميدانيّة، في ظلّ انقسام داخليّ حادّ حول مضمونه وتداعياته.

 

بري وقاليباف

وكان رئيس مجلس النواب تشاور مع نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، وقال: إن مخرجات محادثات سويسرا تصب في مصلحة الشعب اللبناني، غير أنّ "العدو الإسرائيلي يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان".

وقال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية إن "حزب الله هو الحافظ الحقيقي لوجود لبنان واستقلاله"، في موقف جديد يعكس تمسّك طهران بدور الحزب في لبنان.

 

زامير: الاتفاق مع لبنان تاريخي واختباره بالتطبيق

ونقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، عن رئيس الأركان الجنرال إيال زامير قوله أنه صادق على خطط مواصلة العمل في القيادة الشمالية، معتبرًا أن الاتفاق الذي وُقّع مع الحكومة اللبنانية "تاريخي ومهم"، وأن القوة العملياتية والإنجازات العسكرية التي حققها الجيش خلال الأشهر الأخيرة هي التي خلقت الظروف لإبرامه.

 

وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي سيحترم الاتفاق وسيعمل على إنجاحه، مشددًا على أن الاختبار الفعلي سيكون في مرحلة التطبيق العملي من جانب الطرفين، وأن الفترة المقبلة ستحدد ملامح المستقبل.

 

وأضاف أن سلامة القوات الإسرائيلية تأتي في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن مقاتلي الفرقة 36 وقوات الكوماندوز يسيطرون على منطقة تلة قلعة الشقيف، وهم مجهزون بكل الوسائل اللازمة "للتغلب على العدو"، على حد تعبيره.

 

اتّفاق معلّق بين الانسحاب والانفجار الدّاخليّ

وبين الدّعم الأميركيّ وترحيب السّلطة اللّبنانيّة من جهة، ورفض حزب الله وتحفّظات الثّنائيّ الشّيعيّ من جهة أخرى، يدخل "اتّفاق الإطار" مرحلة اختبار شديدة الحساسيّة.

فنجاحه يبقى مرتبطًا بمدى التزام إسرائيل بالانسحاب ووقف الاعتداءات، وقدرة الدّولة اللّبنانيّة على بسط سلطتها، فضلًا عن إيجاد مخرج دستوريّ وسياسيّ للانقسام الدّاخليّ المتصاعد.

أمّا تعثّره، فقد يحوّله من خريطة طريق لاستعادة السّيادة والاستقرار إلى شرارة مواجهة سياسيّة وأمنيّة مفتوحة، في بلد لا يزال يعيش على وقع أزمات متراكمة وتوازنات شديدة الهشاشة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث