تتواصل التسريبات الإسرائيلية بشأن آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري مع لبنان، بالتزامن مع مواقف إسرائيلية تؤكد استمرار العمليات العسكرية وربط تثبيت الترتيبات الأمنية بنزع سلاح حزب الله.
ضغوط أميركية لتعديل بنود الاتفاق وضمان تنفيذه
وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل إدخال تعديلين على نص الاتفاق الإطاري لضمان استكمال تنفيذه. ويتمثل التعديل الأول بانسحاب الجيش الإسرائيلي من إحدى القرى الجنوبية التي لا تزال تحت سيطرته، فيما يقضي الثاني بتقديم تعهد وإعلان واضح بأن هذه الخطوة تشكل بداية لعملية أوسع لإعادة انتشار القوات وانسحابها من لبنان.
ونقلت القناة عن مصادر أن الحكومة اللبنانية طلبت من الولايات المتحدة عدم نشر الملحق الأمني المرفق بالاتفاق، مشيرة إلى أن هذا الملحق ينص على أن الانسحاب الإسرائيلي لن يكون مرتبطًا بجدول زمني محدد، بل سيجري وفق التطورات والأوضاع الميدانية على الأرض. بالتزامن، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، أن الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان، والذي كان من المفترض أن يتم اليوم، تأجل بسبب عدم اكتمال الاستعدادات اللوجستية والميدانية.
وفي تفاصيل إضافية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الملحق الأمني للاتفاق مع لبنان يضمن، وفق الرواية الإسرائيلية، حرية عمل الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر. وأضافت أن توسيع عدد المناطق التجريبية في جنوب لبنان لن يتم في المستقبل القريب إلا بموافقة إسرائيل. وأشارت القناة إلى أن دخول الجيش اللبناني إلى المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان سيستغرق عدة أسابيع، في إطار الآلية التنفيذية التي يجري العمل عليها بموجب الاتفاق.
كاتس وزامير: استمرار العمليات وربط الأمن بنزع سلاح حزب الله
من جهته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن أمن المستوطنات الشمالية "لن يتحقق من دون نزع سلاح حزب الله". وأضاف أن قادة وجنود الجيش سيواصلون العمل لإزالة ما وصفه بالتهديدات وضمان أمن سكان الشمال. واتهم كاتس إيران وحزب الله بـ"انتهاك سيادة لبنان"، في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار يمنح الجيش الإسرائيلي، وفق الرواية الإسرائيلية، حق الدخول إلى المواقع التي يجري الإبلاغ عنها للتحقق من خلوها من الأسلحة والبنى التحتية العسكرية، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي لبناني على هذه المزاعم.
بدوره، وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، الاتفاق الموقّع مع الحكومة اللبنانية بأنه "اتفاق تاريخي ومهم"، معتبرًا أن القوة العملياتية والإنجازات العسكرية التي حققها الجيش خلال الأشهر الأخيرة هي التي وفرت الظروف لإبرامه.
وقال زامير إن إسرائيل ستحترم الاتفاق وستعمل على إنجاحه، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا لمدى التزام الطرفين بتطبيقه. وأضاف أن قوات الفرقة 36 ووحدات الكوماندوز تواصل السيطرة على منطقة قلعة الشقيف، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات الهجومية بسرعة في كل من لبنان وإيران إذا اقتضت الحاجة. كما زعم أن حزب الله "منهك ومثقل بالإصابات، وعناصره محاصرون تحت الأرض".
من جانبه، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل "حصلت على شرعية دولية للبقاء في المنطقة الأمنية في لبنان"، مدعيًا أنها نجحت في إزالة النفوذ الإيراني من المنطقة.




