بعد توقيع الاتفاق بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، بدأت تتسرّب من الجانب الإسرائيلي مواقف ومعطيات تتناول مرحلة ما بعد الاتفاق، بما ينسجم مع المقاربة الإسرائيلية القائمة على ربط أي انسحاب من جنوب لبنان بشروط أمنية وسياسية محدّدة.
وفي هذا السياق، أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان لن يتم إلا بعد نزع سلاح حزب الله، لافتة إلى أنّ "نتنياهو قال إن المناطق التجريبية لن تؤثر على مساحة الحزام الأمني الذي سيبقى فيه الجيش".
كما تناول الإعلام الإسرائيلي جملة من السيناريوهات المتعلقة بترتيبات المرحلة المقبلة، في وقت تحدّثت تقارير عن وجود قنوات تنسيق واتصال ميداني بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي عبر خط ساخن. إذ ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أنه ليس مستبعدًا الإعلان قريبًا عن إنشاء خط هاتف مباشر بين مقر هيئة الأركان الإسرائيلية أو القيادة الشمالية، وبين قيادة الجيش اللبناني في الجنوب. وبحسب الصحيفة، زعمت أن محادثات جرت خلال الأشهر الماضية بين ضباط إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، ضمن المفاوضات الرسمية بين الجانبين، وأفضت إلى بلورة آلية تنسيق قد تتحول إلى خط ساخن عسكري.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال سارت التفاهمات كما هو مخطط، سيبدأ الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق في جنوب لبنان وتسليمها للجيش اللبناني، بالتزامن مع إخلاء حزب الله لمواقعه جنوب الليطاني وفق الخرائط التي قدمتها إسرائيل.
ولفتت معاريف إلى أن التجربة تبقى هشّة، إذ تشكك إسرائيل بإمكان اختباء عناصر من حزب الله بين النازحين العائدين، فيما يزيد الموقف الإيراني تعقيدًا بعد مطالبة طهران، عبر الوسطاء في سويسرا، بآلية لمراقبة تنفيذ التفاهمات.
تقليص القوات وتبديل في الألوية
في السياق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "الجيش سيقلص عدد قواته في جنوب لبنان وسيسحب جزءا من الألوية المقاتلة ويعيد رفع جاهزيتها"، مشيرة إلى أنّ "الجيش سيجري قريبا عمليات تبديل بين الألوية المنتشرة في قطاع غزة وجنوب لبنان".
ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، حيث يواصل الطيران المسيّر الإسرائيلي التحليق في الأجواء اللبنانية. كما ألقت محلقة اسـرائيلية قنبلة صوتية في اتجاه محيط بلدة كفرتبنيت.




