قاسم: كسرنا المشروع الإسرائيلي الأميركي ودخلنا مرحلة جديدة

المدن - سياسةالجمعة 2026/06/26
Image-1782460661.Png
قاسم: واجهنا حرباً لإلغاء وجود حزب الله وبيئته (حزب الله)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى إحياء مراسم العاشر من محرم: "لقد كسرنا المشروع الإسرائيلي الأميركي، ودخلنا مرحلة جديدة"، لافتاً إلى أنّ "الذي يريد أن يعمل الآن يجب أن يعمل على أساس المرحلة الجديدة". قاسم تحدث عن خمس مرتكزات "نؤمن بها وندعو لها" ستكون عنواناً للمرحلة المقبلة، تقوم أولاً على أنه "لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وبكل الأشكال"، حيث اعتبر قاسم أنّ "العدوان فشل في تحقيق أهدافه التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه. على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأي التزام ضدّ سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً". وعن الحلول قال قاسم إن "سقفها سيادة كاملة للبنان، فلا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل". وفي هذا الإطار أشار قاسم إلى أنه "نحن نعتبر أن سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024، وعلى قاعدة الجنوب اللبناني حصراً، جنوب نهر الليطاني، وليس كل الجنوب".

 

قاسم: نحن جاهزون ونمد اليد انتهزوا الفرصة

وفيما يتعلق بالمرتكز الثاني، قال قاسم: "المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره، وستبقى، وهي هذا الشعب، وهي هذه الأرض، وهي التاريخ والحاضر والمستقبل". وتابع قاسم: "ثالثاً: لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي. البلد بمكوناته لا بمناصبه، والمسؤولون أمناء على حفظ البلد، لهم الفخر إذا نجحوا، وسيحاسبهم الشعب إذا فشلوا". وهنا أشار قاسم إلى انّه على السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين: "الأول: جمع الكلمة ووحدة الصف ووحدة الموقف السياسي في مواجهة العدو الإسرائيلي، والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو، واتخاذ القرارات التي في مصلحة أميركا وإسرائيل. نحن جاهزون ونمد اليد، انتهزوا الفرصة، المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان." والمسألة الثانية فيما يتعلق بالسلطة، قال قاسم: "ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية، والقيام بكل ما من شأنه أن يُعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان. وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معاً الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني".

 

وأضاف قاسم: "رابعاً: ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأميركا كداعم أساسي لسيادة لبنان. أنتم في لبنان ماذا لديكم حتى تقارعوا فيه العدوان؟". وتابع: "خامساً: كفوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم لجركم إلى الفتن ومصالحة إسرائيل أو مصالح إسرائيل، وتعاونوا إلى الحد الأقصى مع الدول العربية والأجنبية الذين يساعدون لبنان لسيادته وبنائه. نحن نريد أشخاصاً تدعمنا لسيادتنا، وليس تدعم إسرائيل بحجة سيادتنا. وبالتالي نرحب بالدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج إسرائيل، وإيجاد لوبي قوي يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها".

 

واجهنا حرب إلغاء الوجود لحزب الله وبيئته

وتحدث قاسم مشيراً إلى أنه "في هذا العام رأينا الإحياء العاشورائي العظيم وحضور الناس في كل مكان، على الرغم من التهجير والنزوح والألم والفقد والصعوبات. إننا أمام أمانة الشهداء والجرحى والأسرى، هي أمانة في أعناقنا، سنحمي ما ضحوا من أجله. كلهم كانوا في عاشوراء ولا زالوا، كلهم على أرض كربلاء ولا زالوا". وأضاف: "نحن واجهنا حرب إلغاء الوجود لحزب الله وبيئته وشعبه والمواطنين المرتبطين به في لبنان. يقول وزير الخارجية الأميركية روبيو: إسرائيل موجودة في لبنان لأن حزب الله يستهدفها بالصواريخ. لا، إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه، إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تحتله على طريق إسرائيل الكبرى. والمقاومة إنما وجدت بسبب العدوان والاحتلال".

وتابع: "نحن تعاوننا مع إيران خلال فترة العدوان وواجهناه معاً، وكسرنا المشروع معاً. أرادونا أن نكون معزولين متفرقين، لكننا عملنا كمحور، وهذا حق طبيعي. إذا أميركا الذي لديها كل الإمكانات في العالم عملت لتستدرج كل الدول إلى مشروعها العدواني، كيف لا نتعاون نحن إلى مشروعنا المحق وإلى تحرير الأرض وإلى المقاومة الشريفة. شكراً لإيران، وسنبقى معك، نريدك إلى جانبنا ونريد أن نكون وحدة حال، لأنه تبين أن قوتكم مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا إلى المرحلة الجديدة، مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي تمهيداً لإخراج الكيان الإسرائيلي من أرضنا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث