الوفاء للمقاومة: رفضٌ للتفاوض وتمسّكٌ بالانسحاب الإسرائيلي

المدن - سياسةالخميس 2026/06/25
كتلة الوفاء للمقاومة كتلة حزب الله (Getty)
خصصت الكتلة جزءًا أساسيًا من بيانها للإشادة بمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّدت كتلة الوفاء للمقاومة أنّ ذكرى عاشوراء تمثّل "صرخة الحقّ في مواجهة الباطل، وانتصار دم المظلوم على جبروت الظالم"، معتبرةً أنّها مناسبةٌ لاستحضار معاني التضحية والفداء والبطولة والصبر على البلاء.

وقالت الكتلة، في بيانٍ أصدرته عقب اجتماعها الدوري بحضور أعضائها، إنّ نداء الإمام الحسين "هيهات منّا الذلّة" سيبقى مصدر إلهامٍ للأحرار والمظلومين في كلّ زمان، ومدرسةً في رفض الظلم ومقاومة المستكبرين وتحمّل الصعاب والوفاء والتفاني في نصرة الحقّ.

وأضافت أنّ هذه القيم يجسّدها، بحسب البيان، الشعب اللبناني وعائلات الشهداء والجرحى والأسرى، إلى جانب المقاومين المرابطين على حدود لبنان.

 

إدانةٌ للحرب الإسرائيليّة والدعم الغربي

رأت الكتلة أنّ ذكرى العاشر من محرّم تحلّ هذا العام في ظلّ ما وصفته بـ"الاحتلال العدواني الصهيوني" في لبنان وفلسطين، متّهمةً إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقي والجرائم ضدّ الإنسانيّة، واستهداف البشر والحجر قتلًا وتدميرًا.

وحمّلت الكتلة الولايات المتّحدة ودولًا غربيّة مسؤوليّة دعم إسرائيل، كما انتقدت ما وصفته بتواطؤ المجتمع الدولي أو تقاعسه، وغياب عددٍ من الحكومات والمجتمعات العربيّة عن مواجهة الأخطار التي تهدّد المنطقة.

وفي المقابل، أشادت بمن وصفتهم بالقوى القليلة التي تملك الإرادة والعزم على المواجهة، معتبرةً أنّ مواقفها تستلهم مبادئ كربلاء ومعاني التضحية والإيثار والشجاعة والبذل والعطاء.

 

إشادةٌ بالدعم الإيراني للبنان وفلسطين

خصّصت الكتلة جزءًا أساسيًّا من بيانها للإشادة بمواقف الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، قيادةً ورئاسةً وحكومةً ودبلوماسيّةً وبرلمانًا وشعبًا وقوّاتٍ مسلّحة.

وقالت إنّ إيران قدّمت دعمًا فعليًّا للبنان وحقوقه وسيادته، ووقفت إلى جانب لبنان وفلسطين في ظلّ الصمت الدولي، معتبرةً أنّ هذا الموقف يشكّل نموذجًا نادرًا في دعم الشعوب والقضايا التي تصفها بالمستضعفة.

وأعربت الكتلة عن "أعلى درجات الشكر والتقدير والامتنان" لإيران، مشيرةً إلى أنّ دعمها للبنان يستحقّ، وفق موقف الكتلة، الاحترام والتقدير من جميع اللبنانيّين.

واعتبرت أنّ الموقف الإيراني أسهم في فرض وقفٍ لإطلاق النار على إسرائيل وحليفتها الولايات المتّحدة، وأسّس لمعادلةٍ إقليميّة جديدة من شأنها إعادة التوازن إلى المشهد في المنطقة.

 

تحيّةٌ للمقاومين وعائلاتهم

توقّفت الكتلة أمام ما وصفته بالتضحيات الجسام التي قدّمها المقاومون وعائلاتهم وبيئتهم، من شهداء وجرحى ومفقودي أثر، مشيدةً بما أظهروه من شجاعةٍ وتضحيةٍ وصبرٍ وثبات في مواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة.

كما نوّهت بصمود العائلات التي عانت التهجير والنزوح خلال الأشهر الماضية، معتبرةً أنّ الرجال والنساء والأطفال الذين تحمّلوا تداعيات الحرب يستحقّون تجديد العهد بالدفاع عن حرّيّتهم وكرامتهم وحقوقهم، والعمل على حماية مصالحهم ودحر الاحتلال عن أرضهم.

 

دعوة السلطة إلى الاستفادة من الدعم الإيراني

دعت كتلة الوفاء للمقاومة السلطة اللبنانيّة إلى اغتنام ما وصفته بفرصة الدعم الإيراني الذي أسهم في فرض وقف إطلاق النار، وقالت إنّ الولايات المتّحدة تعهّدت بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة في وقتٍ قريب.

وجدّدت الكتلة دعوتها إلى السلطة لعدم الاستمرار في النهج الذي وصفته بالخاطئ، معتبرةً أنّه لم يؤدِّ إلّا إلى تقديم تنازلات مجانيّة لإسرائيل وتوسيع الانقسام الداخلي بين اللبنانيّين.

 

رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

أعلنت الكتلة مجدّدًا رفضها المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وكذلك رفضها ما قد يصدر عنها من تفاهماتٍ أو التزامات.

وحذّرت من مخاطر منح إسرائيل أيّ مكاسب على حساب السيادة اللبنانيّة، سواءٌ من خلال ما يُسمّى "المناطق التجريبيّة شمال نهر الليطاني"، أو عبر ربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانيّة بشروطٍ أمنيّة أو سياسيّة.

وشدّدت على وجوب تمسّك الدولة اللبنانيّة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووقف جميع أشكال الاعتداءات على لبنان.

وختمت الكتلة بالتأكيد أنّ القضايا الأخرى تبقى شأنًا لبنانيًّا داخليًّا، ولا يحقّ لإسرائيل التدخّل فيها أو فرض شروطٍ تتعلّق بها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث