مع استكمال اليوم الأخير من جولة المفاوضات الخامسة في واشنطن، وبانتظار إصدار "بيان نوايا" الذي سيحدد المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي والمناطق التجريبية، لا تزال إسرائيل تتمسك ببقائها في الجنوب. واليوم، نفى الجيش الإسرائيلي تلقي أي تعليمات بالانسحاب من المنطقة العازلة بجنوب لبنان، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي "لم ينسحب من جنوب لبنان ولم يتخذ قرارًا بعد بهذا الشأن".
يأتي ذلك بعدما نقلت "رويترز" عن مسؤول بالخارجية الأميركية قوله إنّ "إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة التي أقامتها في جنوب لبنان"، لافتاً إلى انّ "التراجع الإسرائيلي بادرة "حسن نية" تجاه الحكومة اللبنانية". وأشار المسؤول إلى أنه "على قوات الجيش اللبناني الآن التحرك إلى المنطقة التي انسحبت منها إسرائيل".
في هذا الإطار، أشارت مصادر عسكرية لـ"المدن" إلى أنه "لا صحة للأخبار المتداولة عن انسحاب إسرائيلي من المنطقة العازلة، وتؤكد أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال متمركزة في الأراضي اللبنانية التي احتلتْها مؤخرًا".
فيما أشارت معلومات إلى أنّه على عكس ما يتداول، فإنّ إسرائيل تحاول يومياً توسيع احتلالها.
ويبرز في إسرائيل تناقض واضح على مستوى ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، فعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه لن ينسحب من المناطق المحتلة، أفادت "القناة 13" انّ "إسرائيل ستنسحب قريبًا من مناطق محدودة بجنوب لبنان".
وكانت معلومات تحدثت أنّ إسرائيل تحاول التهرّب في جلسات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب وإسرائيل تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب. كما تحدثت معلومات عن اقتراحات عدة لمناطق تجريبية قدمها الوفد اللبناني والأميركي، ولكنها لم تحصل على موافقة الإسرائيليين".




