تقرير عبري: الخارجية الأميركية عارضت إنشاء "خلية الوساطة"

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/06/23
Image-1766482234
معلومات استخباراتية تؤكد وجود تعليمات ومحادثات مباشرة بين طهران وبيروت (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتجه الأنظار إلى الجنوب اللبناني تحديداً فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي. وفي السياق، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن قادة الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية تلقوا تعليمات جديدة تحد من العمليات الهجومية في جنوب لبنان، وتقصر نشاط القوات على المهام الدفاعية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التعليمات صدرت نهاية الأسبوع الماضي، وتشترط الحصول على موافقة رئيس الأركان إيال زامير قبل تنفيذ عمليات أو إجراءات عسكرية معينة. وبحسب التقارير، تشمل التوجيهات حظر إطلاق النار إلا عند وجود تهديد مباشر، إضافة إلى منع تنفيذ عمليات تفجير للمنازل أو البنى التحتية داخل المنطقة الأمنية دون موافقة مسبقة من قيادة الجيش.

كما تتضمن التعليمات قيوداً على إطلاق الطلقات التحذيرية تجاه المدنيين اللبنانيين العائدين إلى المناطق الجنوبية.

بينما في المقابل، نفى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أي تغيير في قواعد الاشتباك، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتمتع بحرية كاملة للتحرك ضد أي تهديد يستهدف الجنود أو سكان شمال إسرائيل.

وقال نتنياهو إن توجيهات الحكومة ووزارة الدفاع للجيش لم تتغير، مشدداً على استمرار العمل لإحباط التهديدات على الجبهة الشمالية.

 

إسرائيل هيوم: اتفاق مع إيران أم فخ؟ 

على مستوى الصحافة الإسرائيلية تحدثت صحيفة "إسرائيل هيوم" عما اعتبرته فخاً إيرانياً، إذ أشارت إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشهد خلافات جوهرية بين الفريق الذي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، والمسؤول عن المفاوضات مع إيران، ووزارة الخارجية بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، وذلك على خلفية الملف اللبناني.

وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة العبرية، عارضت وزارة الخارجية بشدة إنشاء "خلية" الوساطة التي أُعلن عنها عقب المحادثات التي جرت في سويسرا، وهي هيئة تضم الولايات المتحدة وقطر وباكستان، وتهدف إلى معالجة ملف الحرب في لبنان. وترى الوزارة، وفق مذكرات داخلية ونقاشات مغلقة، أن الهدف الإيراني من هذه الآلية هو الالتفاف على المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان وإفراغها من مضمونها.

وتفيد الصحيفة بأن قطر تدخلت دعماً لحلفائها الإيرانيين، ونجحت في الحصول على موافقة فانس وفريقه على إنشاء الهيئة الجديدة، التي يُفترض أن تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار وبنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وتنص المذكرة، بحسب التقرير، على تثبيت وقف شامل لإطلاق النار مع الحفاظ على الحدود اللبنانية، بما يشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي.

وتقول الصحيفة إنها كشفت سابقاً عن معلومات استخباراتية تؤكد وجود تعليمات ومحادثات مباشرة بين طهران وبيروت، حيث ينتشر ضباط من الحرس الثوري الإيراني، تضمنت أوامر بتصعيد إطلاق النار على إسرائيل. وتضيف أن هذه التعليمات صدرت بعد وقت قصير من توقيع الرئيس الأميركي مذكرة التفاهم في باريس، أي بعد أن حصلت إيران على ما كانت تسعى إليه، وأُعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وتشير الصحيفة إلى أن الدور القطري لم يقتصر على إنشاء هيئة الوساطة، إذ أفادت تقارير لبنانية بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أجرى، بالتنسيق مع فانس والمبعوث كوشنر، اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي يُنظر إليه على أنه من الشخصيات الداعمة لمسار الاتصالات مع إسرائيل. وتعتبر الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل ضغطاً يستهدف عرقلة تلك الاتصالات المباشرة.

 

موقع والا: حزب الله يشمّ الضعف

في المقابل وفي تقرير لموقع "والا" العبري، حذّر الدكتور ميخائيل ميلشتاين، رغم ما وصفه بالضربة القاسية التي تلقّاها حزب الله، من أن التنظيم لم يفقد بعد الدافع الأيديولوجي والقدرة على الاستمرار في العمل. وقال إن حزب الله يقرأ بدقة التطورات في إسرائيل، ويرصد حالة الغموض داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى تنامي الدور القطري في الساحة الإقليمية. وقال ميلشتاين، وهو باحث بارز في مركز ديان بجامعة تل أبيب ورئيس ملف الساحة الفلسطينية في شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً، إن "حزب الله تنظيم يراقبنا باستمرار، قد لا يكون دقيقاً دائماً في تقديراته، لكنه يقرأ المشهد جيداً".

وأضاف أن الحزب يلاحظ "حالة الإحباط لدى قيادات في الشمال، والتردد داخل الجيش الإسرائيلي، وكذلك البطء في الموقف الأميركي"، معتبراً أن هذه المؤشرات تمنحه مساحة أكبر للتشدد في المفاوضات وعدم تقديم تنازلات.

وشدّد على أن حزب الله "رغم أنه تلقّى ضربات قوية، إلا أن الدافع الأيديولوجي لديه لم يُكسر". وأضاف: "نحن لا نفهم دائماً منطق العدو أو تفكيره الأساسي. حتى بعد الضربات القاسية، تبقى لديه حساسية عالية تجاه موقعه ودوره".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث