نداء سيادي جامع يواكبه تصعيد سياسي من الجميّل وجعجع

المدن - سياسةالاثنين 2026/06/22
Image-1782130426.Jpeg
البيان: " إسرائيل تهدد أمن لبنان وتحتل جزءًا من أراضيه".
حجم الخط
مشاركة عبر

أطلقت مجموعة تضمّ أكثر من 400 شخصيّة لبنانيّة، مقيمة في لبنان وبلدان الاغتراب، نداءً وطنيًّا بعنوان "نداء لإنقاذ لبنان"، دعت فيه إلى الالتفاف حول الدولة اللبنانيّة ودعم مؤسّساتها الشرعيّة، وتأييد خيار التفاوض المباشر لإنهاء الحرب والاحتلال الإسرائيليّ والوصاية الإيرانيّة، واستعادة السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.

وتزامن إطلاق النداء مع مواقف لرئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" النائب سامي الجميّل، ورئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، شدّدا فيها على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الوجود العسكريّ والأمنيّ لـ"حزب الله"، باعتبار ذلك مدخلًا لاستعادة السيادة وتحقيق الاستقرار وإعادة إطلاق الاقتصاد.

ويحمل النداء، الذي وصفه منظّموه بأنّه عابر للطوائف والمناطق، تواقيع قادة رأي وناشطين سياسيّين وشخصيّات من مختلف شرائح المجتمع اللبنانيّ، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، بينهم مجموعة وازنة من الشخصيّات الشيعيّة المعارضة.

 

لبنان أمام تحدّيات مصيريّة

رأى الموقّعون أنّ لبنان يقف اليوم أمام تحدّيات مصيريّة، في ظلّ تحوّل أرضه إلى ساحة مستباحة يستخدمها "حزب الله"، بحسب نصّ النداء، لخوض حروب الآخرين.

وأشاروا إلى أنّ إسرائيل تهدّد أمن لبنان وتحتلّ جزءًا من أراضيه، وتواصل قتل مواطنيه واستهدافهم، وتنتهج سياسة تدمير وصفها البيان بـ"الهمجيّة"، بهدف تفريغ الأرض وطمس الذاكرة.

وفي المقابل، اتّهم النداء إيران بانتهاك السيادة اللبنانيّة، والسعي إلى مصادرة القرار الوطنيّ وإقحام البلاد في حروب وصفقات تخدم مشاريعها ومصالحها الإقليميّة.

 

اختراق المؤسّسات وتصاعد الاحتقان

اعتبر الموقّعون أنّ هذه الاستباحة تتفاقم بفعل اختراق البنية العميقة للمؤسّسات الرسميّة من جانب منظومة سلاح ومصالح، تعيق الدولة عن ممارسة كامل مهمّاتها السياديّة والإصلاحيّة والإنمائيّة.

وحذّروا من تصاعد الاحتقان الاجتماعيّ والتحريض الطائفيّ والمذهبيّ وخطاب التخوين، معتبرين أنّ هذه الأجواء تنذر بمخاطر غير مسبوقة على الكيان اللبنانيّ والاستقرار الداخليّ.

وأوضح النداء أنّ هذا الواقع استدعى استنفارًا وطنيًّا من مواطنين، نساءً ورجالًا، ينتمون إلى مختلف شرائح المجتمع اللبنانيّ، اجتمعوا على دعم مسار استعادة السيادة من قبضة الاحتلال والميليشيا والمافيا والاستباحة الخارجيّة.

كما شدّد الموقّعون على التمسّك بأسس التعاقد الوطنيّ الذي قام عليه لبنان، ومركزيّة دور الدولة في تجسيد هذا العقد، وضرورة تجديد دور البلاد في ظلّ التحوّلات التي تشهدها المنطقة.

 

الدولة صاحبة قراري الحرب والسلم

أكّد النداء أنّ لبنان، بحدوده الحاليّة والتاريخيّة ومكوّناته الثقافيّة المتنوّعة والدينيّة المتعدّدة، وطن ناجز وهويّة نهائيّة لجميع اللبنانيّين.

وشدّد على أنّ الدولة اللبنانيّة هي صاحبة السلطة الحصريّة في تنظيم الحياة العامّة، بما في ذلك امتلاك قراري الحرب والسلم، مؤكّدًا التمسّك بالدستور المنبثق من اتّفاق الطائف، بوصفه تجسيدًا للعقد الاجتماعيّ اللبنانيّ.

ودعا الموقّعون إلى تفعيل المؤسّسات والتطبيق الحازم للقانون، بهدف وضع حدّ نهائيّ لدورات العنف والهيمنة على حساب الدولة ومؤسّساتها.

 

دعم الرئاسات وحصر السلاح

أعرب الموقّعون عن دعمهم لرئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة والحكومة في مساعيهم لتنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاريّ وقرارات مجلس الوزراء المتعلّقة بإنهاء حالة السلاح غير الشرعيّ وحصر السلاح بيد الدولة.

كما حضّوا الحكومة والأجهزة والمؤسّسات المعنيّة على استكمال تحقيق السيادة الكاملة، والتنفيذ العاجل لقرارات الحكومة المتعلّقة بسلاح "حزب الله"، الصادرة في 5 آب 2025 و2 آذار 2026.

ودعا النداء كذلك إلى وقف التمويل غير المشروع للحزب، واستكمال تسليم السلاح الفلسطينيّ، وتجريم أيّ عمل عسكريّ يجري خارج إطار الدولة ومؤسّساتها الشرعيّة.

 

إدانة الاعتداءات الإسرائيليّة

دان الموقّعون بشدّة العدوان الإسرائيليّ المتواصل على لبنان، وإعادة احتلال أجزاء من أراضيه، وذلك بمعزل عن الذرائع التي قالوا إنّ "حزب الله" يوفّرها لإسرائيل.

وحمّلوا تلّ أبيب مسؤوليّة قتل المدنيّين واستهدافهم جماعيًّا، والتدمير الممنهج للقرى والبلدات والمعالم الحضاريّة ومرافق الإنتاج، ضمن ما وصفوه بسياسة "الأرض المحروقة" التي تنفّذها في جنوب لبنان.

وأعلنوا دعم جهود الدولة اللبنانيّة في توثيق هذه الجرائم، داعين إلى ملاحقتها في المحافل الدوليّة، والعمل على تجريمها والمطالبة بتعويضات عن الأضرار والخسائر الناجمة عنها.

 

تأييد التفاوض المباشر

أكّد النداء دعمه الكامل للدولة في إجراء مفاوضات مباشرة، واتّخاذ ما تراه مناسبًا لمصلحة لبنان في إبرام العهود والاتّفاقيّات الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل بصورة مستدامة.

وأوضح أنّ هذا المسار يجب أن يهدف إلى تأمين الانسحاب الإسرائيليّ الكامل، ووقف الاعتداءات والانتهاكات، وضمان عودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى، إلى جانب معالجة القضايا الخلافيّة.

وتشمل هذه القضايا، وفق النداء، تثبيت ترسيم الحدود البرّيّة وفق المعاهدات الدوليّة، والتعويض عن أضرار الحرب، وإرساء ضمانات أمنيّة وعسكريّة على الحدود.

وعوّل الموقّعون على الدعم العربيّ والدوليّ لتحصين الموقف التفاوضيّ اللبنانيّ، استنادًا إلى القرارات الدوليّة والاتّفاقيّات التي تعزّز حقوق لبنان، ولا سيّما اتّفاقيّة الهدنة لعام 1949، والقرارات الدوليّة 1559 و1680 و1701، وإعلان 27 تشرين الثاني 2024.

وشدّدوا على رفضهم القاطع أن تتولّى أيّ جهة خارجيّة أو حزبيّة التفاوض نيابة عن الدولة اللبنانيّة.

 

رفض الوصاية الإيرانيّة

استنكر النداء ما وصفه باستباحة النظام الإيرانيّ للسيادة اللبنانيّة، مطالبًا طهران بالكفّ عن التدخّل في قرارات لبنان السياديّة وإقحامه في صراعات المنطقة.

ودعا إلى سحب جميع التشكيلات العسكريّة والأمنيّة التابعة لإيران من الأراضي اللبنانيّة، وحصر التعامل في الشؤون الثنائيّة بالمؤسّسات الرسميّة والشرعيّة.

واعتبر الموقّعون أنّ الالتزام بهذه المبادئ يشكّل مدخلًا إلزاميًّا لإقامة علاقات طبيعيّة وندّيّة بين لبنان وإيران، قائمة على احترام سيادة البلدين وعدم التدخّل في شؤونهما الداخليّة.

 

إعادة النازحين والإعمار

أكّد الموقّعون دعمهم الجهود المبذولة لرعاية النازحين، داعين إلى بذل أقصى الجهود لضمان عودتهم إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.

كما طالبوا بإطلاق حملة دوليّة لتأمين التمويل اللازم لإعادة إعمار ما دمّرته الحرب، على أن تخضع عمليّة الإعمار لإشراف حصريّ وشفّاف من الدولة اللبنانيّة، بعيدًا عن المحاصصة السياسيّة وصناديق الفساد.

ورأى النداء أنّ معركة استعادة السيادة لا تنفصل عن مكافحة الفساد، داعيًا السلطات إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات القضائيّة والماليّة والإداريّة، والتقدّم في مسار التعافي الاقتصاديّ.

وشدّد الموقّعون على ضرورة تفعيل القطاعين الإنتاجيّ والخدماتيّ، بشقّيهما العامّ والخاصّ، لخلق بيئة تمكّن البلاد من تجاوز أزمتها والتأسيس لاقتصاد منتج خلال مرحلة التعافي.

 

استكمال اتّفاق الطائف

دعا الموقّعون إلى استكمال تنفيذ اتّفاق الطائف، وتصحيح ما طُبّق خلافًا لنصوصه، ومعالجة الثغرات التي ظهرت خلال العقود الماضية.

كما طالبوا بتطوير الاتّفاق بعيدًا عن منطق المقايضة السياسيّة والطائفيّة، وصولًا إلى نظام ديمقراطيّ فاعل يكفل التعدّديّة والحرّيّة، ويكرّس الطابع المدنيّ للدولة، ويؤمّن الشفافيّة والمساءلة.

وأعرب الموقّعون عن تمسّكهم بتعميم لغة التواصل الإيجابيّ بين اللبنانيّين، سواء في التعبير عن آرائهم وهواجسهم أو في مناقشة قضايا الشأن العامّ.

ودعوا إلى نبذ العنف وخطابات التحريض والتخوين، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الداخليّ وتعزيز المساحات الوطنيّة المشتركة العابرة للخصوصيّات والانقسامات والعصبيّات.

 

دعوة مفتوحة إلى اللبنانيّين

اختُتم الإعلان بدعوة مفتوحة إلى جميع اللبنانيّين، أفرادًا ومجموعات، في المجتمع المدنيّ والمجال السياسيّ، إلى التواصل والتعاون وتكثيف الجهود والالتفاف حول خيار الدولة.

ورأى الموقّعون أنّ هذا الالتفاف ضروريّ لدرء المخاطر الكيانيّة وإنقاذ الجمهوريّة، والعبور إلى وطن مزدهر ومستقرّ، ودولة تليق بطموحات اللبنانيّين، على أمل أن تكون الحرب الراهنة "آخر الحروب في لبنان".

 

الجميّل: السلاح يعطّل النهوض والاستقرار

في سياق متّصل، أكّد رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" النائب سامي الجميّل أنّ تحرير الأرض وعودة النازحين وإطلاق عمليّة إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار الاقتصاديّ تبقى أمورًا متعذّرة ما دام سلاح الميليشيات قائمًا على الأراضي اللبنانيّة.

وقال الجميّل، في مؤتمر صحافيّ، إنّه "لن تتحرّر الأرض، ولن يعود النازحون، ولن تحصل إعادة الإعمار، ولن نعيش بسلام في لبنان، ولن يعود الاستثمار والاقتصاد، ولن تحصل عودة المغتربين اللبنانيّين، ولن نخلق فرص عمل تليق بشباب لبنان، ما دام هناك سلاح ميليشيات على أرضنا".

واعتبر أنّ بقاء سلاح "حزب الله" يشكّل "العائق الأوّل والأخير أمام عودة لبنان إلى سكّة النهوض"، مؤكّدًا أنّ البلاد لن تستعيد السلام أو الاستقرار في ظلّ استمرار وجود تشكيلات مسلّحة خارج إطار الدولة.

واتّهم الجميّل إيران بمحاولة إنقاذ ما تبقّى من القدرات العسكريّة لـ"حزب الله"، بهدف إعادة استخدامها كلّما دعت الحاجة أو تعرّضت المصالح الإيرانيّة للخطر، بحسب تعبيره.

 

"حان وقت تنفيذ القرارات"

قال الجميّل إنّ لبنان دفع خلال الحرب أثمانًا تفوق بأضعاف ما دفعته إيران، مضيفًا، في معرض ردّه على مواقف إيرانيّة: "بدنا نروق احترامًا للنازحين والشهداء المدنيّين، وخفّفوا شويّة حكي بلا طعمة".

وشدّد على أنّ الدولة اللبنانيّة مطالبة بأن تُظهر للمجتمع الدوليّ وجود سلطة قادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها.

وأضاف: "حان الوقت لينفّذ الجيش اللبنانيّ القرارات، ولا يوجد أيّ عذر بعد الآن".

وأكّد الجميّل رفضه استمرار الوضع القائم مع "حزب الله"، قائلًا: "لن نتعايش مع حزب الله، مهما كانت نتائج المفاوضات، وعليهم أن يلتزموا بشروط الدولة، فمعظم اللبنانيّين غير مستعدّين لأن يعيشوا رهينة الحزب".

 

جعجع يراسل فانس

من جهته، وجّه رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع رسالة إلى نائب الرئيس الأميركيّ جي دي فانس، شكره فيها على ما عبّر عنه من اهتمام بمسيحيّي لبنان.

وقال جعجع إنّ المسيحيّين اللبنانيّين شكّلوا، عبر تاريخ لبنان الحديث، عنصر استقرار وانفتاح واعتدال وازدهار ثقافيّ وحضاريّ في المنطقة.

ورأى أنّ لبنان تميّز، بفضل تعدّديّته وحرّيّاته العامّة ونظامه المنفتح ودوره الثقافيّ والاقتصاديّ، بمكانة فريدة جعلت منه مساحة إشعاع في محيط مضطرب.

 

اتّهام "حزب الله" بمصادرة القرار

اعتبر جعجع أنّ العقود الأربعة الماضية شكّلت واحدة من أصعب المراحل التي مرّ بها اللبنانيّون عمومًا والمسيحيّون خصوصًا، نتيجة قيام "حزب الله"، بوصفه تنظيمًا عسكريًّا وأمنيًّا، بمصادرة القرار الوطنيّ وإضعاف المؤسّسات الشرعيّة ومنع قيام دولة فعليّة وقادرة، وفق ما جاء في رسالته.

وأضاف أنّ زجّ لبنان في نزاعات وحروب مرتبطة بأجندات إيرانيّة انعكس سلبًا على الاقتصاد، وقلّص فرص العمل، ودفع أعدادًا كبيرة من اللبنانيّين، بينهم نسبة وازنة من المسيحيّين، إلى الهجرة بحثًا عن الأمان والاستقرار وفرص العيش الكريم.

وفي المقابل، شدّد جعجع على أنّ المسيحيّين تمكّنوا دائمًا من تجاوز التحدّيات والمحن، بفضل تمسّكهم بأرضهم وإيمانهم بالحرّيّة وإصرارهم على البقاء في وطنهم وصون هويّتهم الوطنيّة والحضاريّة.

 

إبعاد إيران عن الملفّ اللبنانيّ

رأى جعجع أنّ أكبر مساهمة يمكن للولايات المتحدة تقديمها إلى لبنان في المرحلة الراهنة تتمثّل في دعم الدولة ومؤسّساتها الشرعيّة، بوصفها المرجعيّة الوطنيّة الوحيدة.

ودعا إلى حصر أيّ تفاوض أو مقاربة للملفّ اللبنانيّ بالدولة اللبنانيّة، وإبعاد إيران نهائيًّا عنه، بما يساعد اللبنانيّين على استعادة قرارهم الوطنيّ ويحول دون استمرار التدخّلات الخارجيّة في شؤونهم الداخليّة.

كما دعا إلى دعم الدولة اللبنانيّة في بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، وحصر السلاح بالمؤسّسات الشرعيّة وحدها، وإنهاء الوجود العسكريّ والأمنيّ لـ"حزب الله".

واعتبر أنّ هذه الخطوات تشكّل "أكبر مساهمة يمكن تقديمها إلى مسيحيّي لبنان وجميع اللبنانيّين"، لأنّها تفتح الباب أمام بناء دولة سيّدة وحرّة وقويّة وقادرة على توفير الأمن والاستقرار والازدهار لجميع مواطنيها.

 

تقاطع على أولوية الدولة

تتقاطع مضامين "نداء لإنقاذ لبنان" مع موقفي الجميّل وجعجع عند أولوية استعادة الدولة لقرارها السياسيّ والأمنيّ والعسكريّ، وحصر السلاح بالمؤسّسات الشرعيّة، وإنهاء التدخّلات الخارجيّة في الشؤون اللبنانيّة.

وفيما يدعو النداء إلى مقاربة شاملة تجمع بين استعادة السيادة ومكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات، يرفع الجميّل وجعجع سقف المواجهة السياسيّة مع "حزب الله"، ويطالبان بخطوات تنفيذيّة تضع قرارات الدولة موضع التطبيق.

ويأتي هذا الحراك في ظلّ تحوّلات سياسيّة وأمنيّة متسارعة، ومحاولات لإعادة رسم موقع لبنان في المنطقة، وسط انقسام داخليّ حادّ بشأن مستقبل سلاح "حزب الله" والعلاقة مع إيران وآليّات إنهاء المواجهة مع إسرائيل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث