مفاوضات بورغنشتوك تبدأ.. ويسرائيل هيوم تتحدث عن شبكة الأنفاق

المدن - سياسةالأحد 2026/06/21
WhatsApp Video 2024-08-16 at 11.19.14 - frame at 1m47s.jpg
الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في محيط بلدة كفرتبنيت. (الإعلام الحربي)
حجم الخط
مشاركة عبر

تتّجه الأنظار إلى منتجع بورغنشتوك السويسريّ، حيث تستعدّ وفود إيران والولايات المتّحدة والوسطاء لبدء جولة من المفاوضات، يتصدّر وقف الحرب في لبنان جدول أعمالها، قبل الانتقال إلى ملفّات أخرى، أبرزها مضيق هرمز والبرنامج النوويّ الإيرانيّ.

وفي موازاة الحراك الدبلوماسيّ، تحدّثت تقارير إسرائيليّة عن ضغوط أميركيّة للانسحاب من جنوب لبنان وفرض قيود شبه كاملة على الغارات، في وقتٍ روّجت فيه وسائل إعلام إسرائيليّة لروايةٍ عن اكتشاف شبكة أنفاق عسكريّة تابعة لحزب الله في محيط كفرتبنّيت.

 

طهران تشترط تنفيذ خمسة بنود لبدء المفاوضات

أعلنت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة أنّ بدء المفاوضات، وفقًا لمذكّرة التفاهم، مشروط بتنفيذ خمسة بنود، من بينها بند يتعلّق بإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وفي السياق نفسه، أفاد التلفزيون الإيرانيّ بأنّ لقاء الوفد الإيرانيّ مع وفدَي باكستان وقطر سيناقش سبل إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانيّة.

وأوضح المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة أنّ اجتماعات رباعيّة ستُعقد بين وفدَي إيران والولايات المتّحدة، بحضور ممثّلين عن قطر وباكستان، على أن تركّز المناقشات على الآليّات الممكنة لإنهاء الحرب في جميع الجبهات.

 

اكتمال وصول الوفود إلى بورغنشتوك

أعلنت وزارة الخارجيّة السويسريّة اكتمال وصول الوفود الإيرانيّة والأميركيّة، إلى جانب ممثّلي الدول الوسيطة، إلى بورغنشتوك، تمهيدًا لانطلاق المحادثات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانيّة بأنّ وزير الخارجيّة الإيرانيّ، عبّاس عراقجي، التقى نظيره السويسريّ قبيل بدء المفاوضات.

من جهته، قال الرئيس الإيرانيّ إنّ جميع بنود مذكّرة التفاهم تصبّ في مصلحة بلاده، مشيرًا إلى أنّ نتائج المفاوضات والمكاسب المترتّبة عليها ستتّضح قريبًا.

وذكرت وسائل إعلام إيرانيّة أنّ الجلسة الرسميّة الأولى للمفاوضات مع الولايات المتّحدة ستُعقد عند الساعة 11:30 قبل الظهر بتوقيت غرينتش، أي عند الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت بيروت.

 

لبنان في صدارة الملفّات التفاوضيّة

نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن دبلوماسيّ قوله إنّ الوسطاء سيبحثون في بورغنشتوك آليّةً لرصد الانتهاكات والحفاظ على السلام في لبنان.

وبحسب الدبلوماسيّ، سيجري الانتقال، بعد الانتهاء من مناقشة الملفّ اللبنانيّ، إلى بحث وضع مضيق هرمز والبرنامج النوويّ الإيرانيّ.

وتعكس هذه الأولويّة حساسيّة الوضع في لبنان، في ظلّ استمرار الخروقات الميدانيّة، وعدم اتّضاح مدى صمود التفاهمات المتعلّقة بوقف إطلاق النار.

 

ضغوط أميركيّة لانسحاب إسرائيل من الجنوب

قال مسؤول إسرائيليّ إنّ الولايات المتّحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسيّة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وفي مؤشّر إلى تغيّر نسبيّ في قواعد العمل الميدانيّ، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيليّ بحصول تحوّل كبير في سياسة العمليّات العسكريّة، تمثّل في فرض قيود شبه كاملة على القصف في جنوب لبنان.

لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أكّد أنّ حكومته ستواصل اتّخاذ "كلّ ما يلزم" لاستعادة الأمن لسكّان شمال إسرائيل، من دون أن يحدّد طبيعة الخطوات التي يمكن أن تتّخذها حكومته خلال المرحلة المقبلة.

 

نتنياهو أمام معضلة البقاء أو الانسحاب

وقالت صحيفة "هآرتس" إنّ نتنياهو يواجه معضلة حادّة في جنوب لبنان، تتمثّل في الاختيار بين إبقاء القوّات الإسرائيليّة في المنطقة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الجنود والعلاقة مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، أو الانسحاب وتلقّي ما وصفته الصحيفة بـ"الهزيمة" في مشروع يشكّل جزءًا أساسيًّا من رؤيته السياسيّة والأمنيّة.

وأفادت الصحيفة بمقتل 36 ضابطًا وجنديًّا إسرائيليًّا في لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار.

وتأتي هذه المعطيات بعد مقتل قائد الكتيبة 52 وثلاثة من جنوده في عمليّة استهدفت دبّابةً إسرائيليّةً قرب كفرتبنّيت، فضلًا عن إصابة عدد من العسكريّين في هجمات أخرى.

 

بن غفير يرفض التفاوض مع لبنان

في المقابل، أعلن وزير الأمن القوميّ الإسرائيليّ، إيتمار بن غفير، رفضه إجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانيّة ما دام حزب الله موجودًا في لبنان.

وحذّر بن غفير من أنّ الحزب قد يحاول، خلال السنوات المقبلة، تنفيذ هجوم ضدّ إسرائيل مماثل لهجوم السابع من تشرين الأوّل، داعيًا إلى عدم منح المسار التفاوضيّ الأولويّة على حساب العمل العسكريّ.

وتتناقض تصريحات بن غفير مع الضغوط الأميركيّة الرامية إلى دفع إسرائيل نحو الانسحاب من جنوب لبنان، ومع التقارير التي تحدّثت عن فرض قيود جديدة على عمليّات القصف.

 

"يسرائيل هيوم" تروّج لرواية شبكة الأنفاق

في موازاة الحراك الدبلوماسيّ، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنّ إسرائيل نقلت رسالةً إلى الولايات المتّحدة، زعمت فيها اكتشاف عشرات الأنفاق التي تحتوي على معدّات عسكريّة إيرانيّة حديثة الصنع في جنوب لبنان.

واعتبرت الصحيفة أنّ هذه الشبكة تشكّل، وفق التقديرات الإسرائيليّة، أحد أبرز مراكز القوّة التابعة لحزب الله في المنطقة.

وبحسب الرواية الإسرائيليّة، تضمّ بعض الأنفاق مراكز للقيادة والتحكّم والسيطرة، ما يمنح الحزب القدرة على إدارة العمليّات الميدانيّة ومواصلة القتال في حال اندلاع مواجهة واسعة.

 

مزاعم عن "مركز أعصاب" لوحدة بدر

أشارت الصحيفة إلى أنّ المؤسّسة العسكريّة الإسرائيليّة تصف البنية التحتيّة المكتشفة بأنّها "استثنائيّة وغير مسبوقة"، وتعدّها بمثابة "مركز الأعصاب" لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله.

وزعمت أنّ الشبكة تضمّ ما يشبه مدينةً متكاملةً تحت الأرض، تفوق، بحسب الرواية الإسرائيليّة، شبكات الأنفاق التي اكتُشفت سابقًا في قطاع غزّة.

ولم تُرفق الصحيفة تقريرها بأدلّة مستقلّة تتيح التحقّق من حجم الشبكة المزعومة أو طبيعة المعدّات الموجودة داخلها، كما لم يصدر تعليق من حزب الله على هذه الادّعاءات.

 

تركيز العمليّات في محيط كفرتبنّيت

أضافت "يسرائيل هيوم" أنّ الجيش الإسرائيليّ يواصل عمليّاته العسكريّة في محيط بلدة كفرتبنّيت، حيث يركّز جهوده على المناطق التي يعتقد بوجود شبكة الأنفاق فيها.

ووفق التقرير، تربط إسرائيل الضغوط السياسيّة والميدانيّة الرامية إلى وقف نشاطها العسكريّ في المنطقة بالأهمّيّة التي تمثّلها هذه المنشآت بالنسبة إلى حزب الله.

وتعتقد المؤسّسة العسكريّة الإسرائيليّة أنّ الحفاظ على الشبكة يشكّل أولويّةً استراتيجيّةً للحزب، نظرًا إلى دورها المفترض في إدارة القتال وتأمين استمراريّة القيادة والسيطرة.

 

الأنفاق في صلب الحسابات الإسرائيليّة

بحسب الصحيفة، يرى الجيش الإسرائيليّ أنّ السيطرة على هذه البنية التحتيّة أو تعطيلها يمكن أن تؤثّر مباشرةً في مسار المواجهة في جنوب لبنان، بالنظر إلى ما تمثّله، وفق التقديرات الإسرائيليّة، من أهمّيّة عمليّاتيّة داخل المنظومة العسكريّة لحزب الله.

ويبدو أنّ إثارة ملفّ الأنفاق في هذا التوقيت تتّصل بالجدل الإسرائيليّ الداخليّ بشأن الانسحاب من الجنوب، إذ تسعى المؤسّسة العسكريّة إلى إظهار أنّ وجودها الميدانيّ مرتبط بأهداف استراتيجيّة لم تُستكمل بعد.

وفي المقابل، قد تشكّل الضغوط الأميركيّة وبدء المفاوضات في سويسرا عاملَين حاسمَين في تحديد مستقبل العمليّات الإسرائيليّة، ومدى قدرة تل أبيب على مواصلة تحرّكاتها في جنوب لبنان، في ظلّ مسار دوليّ يسعى إلى وقف الحرب وتثبيت آليّة لمراقبة الانتهاكات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث