تقرير عبري يكشف تفاصيل القتال المعقّد في جنوب لبنان

المدن - سياسةالسبت 2026/06/20
الاعلام الحربي حزب الله
والا: حجم الاشتباكات كان كبيرًا للغاية (الاعلام الحربي لحزب الله)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشر موقع "والا" الإسرائيلي تقريراً مطولاً تحت عنوان: "طائرات مسيّرة وروبوتات والنقطة الأكثر حساسية: اللواء المدرع يكشف تفاصيل القتال المعقّد في جنوب لبنان"، كشف فيه قائد اللواء المدرع السابع، العقيد شاؤول إسرائيلي، طبيعة البنية التحتية التي شيدتها إيران في لبنان استعدادًا لما وصفه بـ"يوم القيامة" ضد إسرائيل، وكيف جرى دمج الروبوتات في العمليات القتالية لتفكيك كمائن الصواريخ المضادة للدروع، وما الذي ينبغي على رئيس الأركان تغييره فورًا لمنع استنزاف القوات، ولماذا آثر منح الفضل لمقاتلي سلاح الهندسة الذين مهدوا الطريق أمام تقدم الدبابات.
وبحسب الصحيفة "اختار قائد اللواء المدرع السابع، نخبة من مقاتلي الهندسة الميكانيكية لفتح محاور التقدم المؤدية إلى نهر الليطاني، في مهمة وُصفت بأنها من أكثر المهمات الهندسية تعقيدًا خلال المناورة البرية في جنوب لبنان. ومع اقتراب القوة من النهر، ازدادت حدة التهديدات التي واجهتها، وسط توقعات بوجود خلايا مضادة للدروع مختبئة بين الأحراج والمرتفعات، ومشغلي طائرات مسيّرة انتحارية، وعبوات ناسفة، ورشقات صاروخية وقذائف هاون".

ويتابع التقرير: "كان اللواء السابع أول تشكيل عسكري يدخل المعارك بعد وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله. وبعد حصول الجيش الإسرائيلي على الضوء الأخضر من المستوى السياسي، انطلق اللواء في مناورة باتجاه الخط الأول من القرى اللبنانية، بما في ذلك الطيبة ومركبا ورب ثلاثين، بهدف منع تنفيذ عمليات توغل باتجاه بلدات شمال إسرائيل، وإحباط هجمات الصواريخ المضادة للدروع. وفي المرحلة الثانية، انضم إليه لواء غولاني. وبعد تثبيت الانتشار داخل القرى، بدأت المرحلة التي وصفها التقرير بالمفصلية، وهي السيطرة على ما يسميه الجيش الإسرائيلي "مدينة الملاذ" التابعة لحزب الله في القنطرة. لاحقًا وصلت قوات اللواء السابع إلى هذه المنطقة، وهناك واجهت، بحسب قائد اللواء، هجومًا غير مسبوق شمل مئات الطائرات المسيّرة الانتحارية".

 

الاستطلاع والروبوتات قبل تقدم القوات
وبحسب التقرير: "حجم الاشتباكات كان كبيرًا للغاية، مشيرًا إلى أن "السيطرة على هذه المنطقة لم تُستكمل إلا خلال الأسبوعين الماضيين، بعد مقتل عشرات عديدة من المسلحين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ شنت سرية دبابات أخرى، بالتعاون مع لواء الكوماندوز، هجومًا على بنى تحتية لحزب الله شمال الشقيف، وهي منشآت محفورة في أعماق الأرض، كانت تُستخدم لنشر منصات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع باتجاه منطقة المطلة وإصبع الجليل عمومًا".

وأضاف القائد الإسرائيلي: "هذا تهديد جديد نتعامل معه يوميًا من خلال تطوير التكتيكات وإجراء التدريبات. وآمل أن يشكل ذلك أيضًا جرس إنذار للدولة كي تستثمر في الجيش الإسرائيلي ما طالب به منذ سنوات لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة. لقد حان الوقت لاستيعاب حجم التحدي والمضي قدمًا. وأنا واثق من أننا سننجح تدريجيًا في تحقيق التفوق في مواجهة هذا التهديد أيضًا."

 

وبحسب التقرير: "أجرى اللواء السابع استطلاعًا مسبقًا لمناطق العمليات باستخدام الطائرات المسيّرة، ما أتاح رصد عبوات ناسفة وفخاخ متفجرة زرعها حزب الله على الطرق، إلى جانب منصات صواريخ مضادة للدروع كانت جاهزة للإطلاق وموجهة نحو محاور العبور الرئيسية. بعد ذلك فقط، جرى الدفع بالروبوتات إلى ساحة القتال. وعند وصولها، حاول حزب الله استهدافها بمختلف أنواع النيران. وعندما فتح عناصر الحزب النار، رصدتهم قوات سلاح الجو الإسرائيلي ونفذت ضدهم غارات دقيقة.

 

الطائرات المسيّرة غيّرت طبيعة الحرب

وتابع التقرير: "قال العقيد شاؤول إسرائيلي إن استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة الانتحارية مرشح للتصاعد، سواء من حيث حجم الرؤوس المتفجرة أو مدى الطيران، معتبرًا أن طبيعة الحرب نفسها قد تغيرت بالفعل. وعندما سُئل عن مدى تأثير المسيّرات في ساحة المعركة، أجاب: "لا يجوز طمس الواقع. لقد أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا مؤثرًا يفرض علينا تغيير أنماط عملنا. إنها قضية بالغة الأهمية." وأضاف: "نجحنا بالفعل في تحليل هذا التهديد ووضع استجابات له من خلال تكتيكات وسلوك عملياتي، لكن ما زال أمامنا طريق طويل."
وفي معرض حديثه عن مستقبل مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، قال قائد اللواء: "على المستوى الاستراتيجي، وبالنظر إلى المدى البعيد، أعتقد أن هذا التهديد أسهل في التعامل معه مما يبدو. لدينا قدرات صناعية وتكنولوجية، ويمكننا تطوير الحلول اللازمة مع مرور الوقت."

 

حادثة التسلل إلى مرغليوت
وتطرق العقيد إسرائيلي إلى حادثة تمكن خلالها أحد عناصر حزب الله من اختراق المنظومة الدفاعية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعبور السياج الحدودي والوصول إلى مستوطنة مرغليوت، حيث أطلق النار بمسدس على القوات الإسرائيلية قبل أن يُقتل.

ورداً على سؤال حول ما تكشفه هذه الحادثة عن أداء الجيش الإسرائيلي، قال: "إلى جانب التحقيق في تفاصيل أي حادثة يتسلل خلالها عنصر مسلح، علينا إعادة فحص منظومة الدفاع بأكملها، بما يشمل جميع القوات وطريقة انتشارها."

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث