بتوقيت حساس: عقوبات أميركية على فرنجية وأخرين "لدعمهم الحزب"

المدن - سياسةالخميس 2026/06/18
14.jpg
فرضت الوزارة عقوبات على سليمان فرنجية (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

في خطوة تحمل مغزى سياسياً عميقاً في مضمونها كما في توقيتها، فرضت واشنطن عقوبات على مسؤولين لبنانيين يتحالفون مع حزب الله هي الأولى من نوعها، إذ شملت رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، كما على كوادر أساسيين في الحزب. فقد أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين متحالفين مع حزب الله، إضافة إلى أعضاء في شبكة أعمال مرتبطة بالحزب يشرف عليها علاء حسن حمية، المعروف أيضاً باسم علاء حمية.

 

وقالت وزارة الخزانة إن المسؤولين اللبنانيين الذين شملتهم العقوبات استخدموا نفوذهم لعرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح حزب الله. كما وسّع المكتب نطاق العقوبات التي فُرضت في 20 آذار 2026 على علاء حمية وشبكة أعماله، عبر استهداف أطراف إضافية في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، قالت إنها تعمل على جمع الأموال وتنفيذ العقود وتشغيل شركات واجهة لتوليد الإيرادات لصالح الحزب.

 

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "يجب أن ينزع حزب الله سلاحه لكي يتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن ومزدهر. وستواصل وزارة الخزانة استهداف الشبكات المالية التابعة لحزب الله ومحاسبة كل من يمكّنه من تقويض الدولة اللبنانية وتهديد فرص السلام الدائم".

 

وأوضح البيان أن هذه الإجراءات اتُّخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 المعدّل الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد صنّفت حزب الله منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص في 31 تشرين الأول 2001، كما صنفته منظمة إرهابية أجنبية في 8 تشرين الأول 1997. وفي ما يتعلق بالشخصيات اللبنانية المستهدفة، قالت وزارة الخزانة إن حزب الله يعتمد على شبكة من المسؤولين للحفاظ على نفوذه وممارسة التأثير على مختلف مستويات المؤسسة السياسية والأمنية اللبنانية.

 

وأضافت أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية استخدم تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله لخدمة طموحاته السياسية، وزعمت أنه تلقى دعماً مالياً من الحزب مقابل مساندة جهوده لاستهداف المقاعد البرلمانية التي يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية. كما ذكرت أن محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، ينسق عمليات تهريب الأموال النقدية من إيران لصالح الحزب ويدافع عن مصالحه داخل لبنان.

 

وبناءً على ذلك، فرضت الوزارة عقوبات على سليمان فرنجية بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدّل بدعوى تقديمه دعماً مالياً أو مادياً أو تقنياً أو خدمات لصالح حزب الله، كما فرضت عقوبات على محمود قماطي بدعوى عمله أو ادعائه العمل بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن الحزب.

 

وفي ما يتعلق بشبكة الأعمال المرتبطة بعلاء حمية ومحمد البزال، قالت الوزارة إن علاء حمية وبهاء الدين هاشم، الخاضع سابقاً للعقوبات الأميركية، يملكان بصورة مشتركة شركة Globe Technology Providers SARL في لبنان، والتي وصفتها بأنها الذراع التقنية لشركة العهد للتجارة والاستثمار في سوريا المرتبطة بحزب الله. وأضافت أن محمد البزال، وهو مسؤول في الفريق المالي للحزب، لعب مطلع عام 2024 دوراً أساسياً في إطلاق عقود شركة Globe SARL مع نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

 

وبحسب البيان، وافق النظام السوري السابق على أن تقوم شركة G.M. Farm المرتبطة بالفريق المالي لحزب الله، عبر وكيلها المحلي شركة "العهد"، بتوريد وتشغيل معدات مقابل رسوم تقارب عشرة ملايين دولار.

وقالت الوزارة إن أرباح هذه المشاريع جرى توزيعها بين مجموعة Talaqi Group الخاضعة لسيطرة حزب الله وشركة "العهد" وشركة Globe SARL، التي تدير أيضاً مشاريع أخرى تدر إيرادات لصالح الفريق المالي للحزب.

 

وأضاف البيان أن علاء حمية يملك ويسيطر على شركة Globe International SPC المسجلة في سلطنة عُمان، وهي شركة تابعة لـ Globe SARL، وأن الحسابات المصرفية للشركة استُخدمت لمعالجة مدفوعات بمئات آلاف الدولارات لصالح علاء حمية، بما في ذلك تحويلات مرتبطة بمشاريع حزب الله وشركتين خاضعتين للعقوبات الأميركية.

 

كما ذكرت الوزارة أنه في تموز 2025 تعاون محمد البزال وعلاء حمية ومايا بستاني لتأسيس شركة تأمين في العراق تحمل اسم Al-Shafa Administrative Services Limited، وتولى إدارتها وائل قسطنطين، أحد موظفي علاء حمية، على أن تركز ظاهرياً على خدمات إدارة التأمين.

 

وأشارت أيضاً إلى أن علاء حمية أسس عام 2017 شركة Tyke SAL في لبنان، وهي شركة مسجلة للعمل في أنشطة تجارية وعقارية متنوعة. وفي أيلول 2023 انتقلت حصصه في الشركة إلى شقيقه محمد حسن حمية الذي انضم إلى مجلس إدارتها، وأصبح يديرها اعتباراً من كانون الأول 2025.

 

وبناءً على ذلك، فرضت الوزارة عقوبات على شركة Globe SARL، وشركة العهد للتجارة والاستثمار، وشركة Al-Shafa Administrative Services Limited، ووائل قسطنطين، وشركة Globe International SPC، وشركة Tyke SAL، بدعوى ملكيتها أو إدارتها أو عملها لصالح أشخاص خاضعين للعقوبات أو تقديمها دعماً مادياً أو مالياً لهم.

 

وفي ما يتعلق بتداعيات العقوبات، أوضحت وزارة الخزانة أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات والموجودة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين تُجمّد ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

كما تُجمّد تلقائياً أي كيانات يملكها الأشخاص المعاقَبون بشكل مباشر أو غير مباشر بنسبة 50 في المئة أو أكثر، منفردين أو مجتمعين.

وأضافت أن القوانين الأميركية تحظر، ما لم يكن هناك ترخيص خاص أو استثناء قانوني، معظم المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون أو التي تتم داخل الولايات المتحدة أو عبرها إذا كانت تتعلق بأموال أو مصالح تعود لأشخاص أو كيانات خاضعة للعقوبات.

وحذرت الوزارة من أن انتهاك العقوبات الأميركية قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين أو أجانب، كما قد تتعرض المؤسسات المالية والأطراف الأخرى لعقوبات إذا شاركت في معاملات أو أنشطة معينة مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة على لوائح العقوبات.

 

وأكدت أن الانخراط في بعض المعاملات مع الأشخاص الذين شملتهم العقوبات قد يعرّض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية، بما في ذلك حظر أو تقييد فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة أو حسابات دفع داخل الولايات المتحدة إذا كانت تلك المؤسسات تعلم بأنها تُجري أو تُسهّل معاملات مهمة لصالح أشخاص خاضعين للعقوبات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث