اجتماع تحضيري بين عون وكرم.. وبرّي يشكر الدوحة على دعمها

المدن - سياسةالخميس 2026/06/18
Image-1781778576.Jpg
عون: ما نقوم به هو إعادة الثقة الخارجية بلبنان (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

ترأّس رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، بعد ظهر اليوم، اجتماعًا تحضيريًّا في قصر بعبدا، خُصّص للبحث في الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة المرتقبة في واشنطن، وذلك بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، وأعضاء الوفد العسكريّ، والفريق الاستشاريّ المواكب للمفاوضات.

وتناول الاجتماع التطوّرات الأخيرة في لبنان والمنطقة، وفي مقدّمها توقيع مذكّرة التفاهم بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران، وما يمكن أن يترتّب عليها من انعكاسات على المسار التفاوضيّ المتّصل بلبنان.

كما جرى البحث في التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة في واشنطن، والمقرّر أن تُعقد في 23 و24 و25 حزيران الجاري.

 

ثوابت لبنانيّة قبل جولة واشنطن

وزوّد الرئيس عون الوفد المفاوض بتوجيهاته، المرتكزة على ثوابت الموقف اللبنانيّ، ولا سيّما الوقف النهائيّ لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيليّة من الأراضي التي تحتلّها، وانتشار الجيش اللبنانيّ حتّى الحدود الدوليّة، وعودة الأسرى اللبنانيّين، وإطلاق مسيرة الإعمار.

ويأتي الاجتماع في سياق تثبيت الموقف الرسميّ اللبنانيّ قبل جولة واشنطن، وسط ترقّب لما ستحمله المفاوضات من نتائج، خصوصًا في ضوء التطوّرات الإقليميّة الأخيرة، واستمرار البحث في ترتيبات أمنيّة وسياسيّة تتّصل بالجنوب اللبنانيّ والحدود الدوليّة.

 

عون: استقرار لبنان ضرورة للمنطقة وأوروبا

وفي سياقٍ متّصل، أكّد الرئيس عون أنّ "الاستقرار والأمن في لبنان مهمّان ليس فقط للمنطقة، بل لأوروبا أيضًا، بحيث لا يمكن تأمين الاستقرار في المنطقة وأوروبا من دون الاستقرار في لبنان".

وجاء كلام عون خلال استقباله في قصر بعبدا الوفد الوزاريّ القطريّ، الفرنسيّ، البريطانيّ، الذي ضمّ الوزيرة الفرنسيّة المنتدبة المسؤولة عن الفرانكوفونيّة، إليونور كاروا، ووزيرة الدولة للتعاون الدوليّ في قطر، مريم بنت علي بن ناصر المسند، ووزيرة التنمية البريطانيّة جنيفر شامبان، حيث جرى البحث في تقديم مزيد من الدعم والمساعدات للبنان.

وحضر اللقاء السفير القطريّ في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الفرنسيّ هيرفيه ماغرو، والسفير البريطانيّ هاميش كاول.

وتوجّه عون إلى الوفد قائلًا: "وقوفكم إلى جانبنا هو في غاية الأهميّة، ليس فقط في الجانب الإنسانيّ، بل أيضًا في مواصلة دعم الجيش والقوى الأمنيّة، لأنّهم ضمانة الأمن والاستقرار، كي ينهض لبنان من جديد وينطلق في مسار النهوض".

 

الإصلاحات مطلب لبنانيّ أوّلًا

وشدّد عون أمام الوفد على أنّ "مسار الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة والإداريّة والقضائيّة مطلب لبنانيّ أساسيّ، قبل أن يكون مطلبًا من الدول الصديقة الداعمة للبنان. لكنّ الحرب حصلت فأعاقت لفترة ما سبق أن أطلقناه من إصلاحات فور تشكيل الحكومة".

وأكّد أنّ "لبنان ليس بحاجة إلى مساعدات بل إلى استثمارات. واللبنانيّون في الاغتراب سيساهمون في نهوض وطنهم الأمّ، ونحن علينا أن نحضّر لهم الأرضيّة اللازمة من الإصلاحات التي تشكّل ضمانة هذا النهوض، وتحثّهم على العودة والاستثمار في وطنهم في مختلف المجالات".

وأشار عون إلى أنّ "ما نقوم به هو إعادة الثقة الخارجيّة بلبنان، إلى جانب إعادة ثقة اللبنانيّين بدولتهم".

 

قطر: نقف إلى جانب الشعب والحكومة

وفي مستهلّ اللقاء، تحدّثت الوزيرة القطريّة مريم بنت علي بن ناصر المسند، فأكّدت عمق الروابط اللبنانيّة، القطريّة، ناقلةً تحيّات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وأشارت إلى أنّ تنسيق الزيارة جاء بهدف إرسال رسالة دبلوماسيّة "بأنّنا نقف جميعًا إلى جانب الشعب اللبنانيّ، والحكومة اللبنانيّة التي لا نعمل إلّا من خلال التعاون معها".

وقالت: "كما أردنا تسليط الضوء على الإشكاليّات الإنسانيّة الحاصلة في ظلّ نزوح العديد من الأشخاص من منازلهم"، معربةً عن الاستعداد لتقديم المساعدات في أيّ مجال يحتاجه لبنان.

 

بريطانيا وفرنسا تؤكّدان استمرار الدعم

بدورها، أكّدت الوزيرة البريطانيّة أنّ الهدف من الزيارة هو "تعزيز صداقتنا الطويلة المدى مع لبنان"، معربةً عن الحرص على الإبقاء على الدعم الفاعل للبنان، ولا سيّما في ما يخصّ تلبية الاحتياجات الإنسانيّة ودعم الجيش اللبنانيّ، وعلى أهميّة أن تتمّ هذه المساعدات بشكل مستدام من خلال الحكومة اللبنانيّة.

من جهتها، أكّدت الوزيرة كاروا أنّ "الغاية من زيارة الوفد الإعراب عن الدعم والتضامن مع الشعب والحكومة اللبنانيّين في ظلّ الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان".

ولفتت إلى أنّها والوزيرتين المسند وشامبان عملنَ سويًّا على دراسة مجموعة من الموضوعات التي تهمّ لبنان، ولديهنّ الاهتمام بالاستمرار في مساعدته.

وإذ أشارت إلى وجود عدد من البرامج ضمن حزمة المساعدات التي أقرّها الاتّحاد الأوروبيّ، عبّرت عن قناعتها بأنّ "هذه الزيارة ستتيح للوفد التعرّف عن قرب إلى المجالات التي ترى الحكومة اللبنانيّة أنّ من المناسب والضروريّ الاستجابة لها في هذه المرحلة".

كما أكّدت كاروا دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم الجيش اللبنانيّ، وتطبيق القرار 1701، مشيرةً إلى أنّه "من المهمّ في مكان تحقيق الاستجابة الدوليّة للحاجات اللبنانيّة"، وإلى الاتفاقيّة التي سيتمّ توقيعها غدًا في هذا الإطار.

 

الوفد الوزاريّ في عين التينة

وفي إطار جولته على المسؤولين اللبنانيّين، استقبل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، الوفد الوزاريّ القطريّ، الفرنسيّ، البريطانيّ، حيث جرى عرض للأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة، والتطوّرات السياسيّة والأمنيّة الراهنة.

واستهلّ برّي اللقاء بتوجيه الشكر إلى دولة قطر على دعمها المستمرّ للبنان في مختلف المجالات، مثنيًا على الدور الذي تؤدّيه الدول الصديقة في مساندة لبنان خلال المرحلة الراهنة.

وتناول البحث سبل تعزيز الاستقرار في لبنان، إضافةً إلى أهميّة مواصلة الدعم الدوليّ ومواكبة مسار الإصلاحات، بما يساهم في تعزيز الثقة بالدولة اللبنانيّة ومؤسّساتها.

وأكّد المجتمعون ضرورة استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة التحدّيات التي يمرّ بها لبنان، ولا سيّما في ظلّ الظروف الاقتصاديّة والأمنيّة الدقيقة التي تشهدها المنطقة.

 
Image-1781780362.Jpg

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث