قاسم: مشروع إسرائيل إبادة شريحة ونقلها لأماكن أخرى.. وسننتصر

المدن - سياسةالأربعاء 2026/06/17
Image-1781713866.Jpeg
قاسم: "المفاوضات المباشرة كلها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي والإسرائيلي على لبنان". (مصطفى جمال اليدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

في كلمة عالية السقف، اعتبر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أنّ المقاومة في لبنان تواجه العدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنّ المؤشّرات تدلّ على أنّ إسرائيل تريد لبنان عاجزًا "لتحتلّه وتبتلعه"، لافتًا إلى أنّ رئيس حكومة إسرائيل أعلن، بكلّ صراحة، مشروع "إسرائيل الكبرى".

وأكد قاسم أنّ الوقائع على الأرض تُظهر منحى توسّعيًّا إسرائيليًّا، معتبرًا أنّ مشروع إسرائيل في لبنان يقوم على إنهاء حزب الله عسكريًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، بما يعني، وفق تعبيره، "إبادة شريحة واسعة من الشعب اللبناني بالقتل والتهجير والنقل إلى أماكن أخرى"، تمهيدًا لتسهيل ابتلاع لبنان.

وشدّد على أنّ الخطر وجوديّ، وأنّ الحزب يدافع عن الحياة والمستقبل والأطفال والمسار، مؤكدًا أنّ له الحقّ في الدفاع.

 

إيران وموازين القوى

وفي الشأن الإيراني، قال قاسم: "لا تستهينوا بما كان يحصل من حرب على إيران"، معتبرًا أنّ هدف إسقاط النظام الإيراني و"إعدام الحياة العزيزة الكريمة في إيران الثورة" قد سقط، وأنّ الاتجاه تغيّر.

وأضاف أنّ موازين القوى ستتغيّر في المنطقة، موجّهًا الشكر إلى الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة على ربط ساحة لبنان، كمقاومة وشعب، بقوّة الاستعداد للتضحية، بما أدّى إلى إرغام إسرائيل على وقف العدوان.

ورأى قاسم أنّ الهدف كان إسقاط النظام الإيراني، لكنّ "جبروت الطغيان الأميركي انكسر"، وأنّ مشروع واشنطن الاستعماري في إيران فشل. وتوجّه بالتهنئة إلى الشعب الإيراني، والمقاومة، ودول المنطقة وشعوبها، والعالم التائق إلى الاستقلال والحرّيّة، واصفًا ما حصل بـ"النصر الكبير".

 

"كسرنا مشروع إسرائيل"

وقال قاسم إنّ مشروع إسرائيل بإنهاء حزب الله "كليًّا" يعني، في جوهره، إبادة شريحة واسعة من اللبنانيّين وترحيلهم، مشدّدًا على أنّ المقاومة لم تُمكّن إسرائيل من تحقيق مشروع "إسرائيل الكبرى"، وأضاف: "نحن كسرنا مشروع إسرائيل".

واعتبر أنّه لولا ثبات المقاومة وشعبها "لما أُمكن إنقاذ لبنان"، داعيًا إلى الاستفادة من "هذه المحطّة المفصلية" بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي، من أجل طرد إسرائيل.

وأضاف: "لو لم نقف، لما بقي لبنان بعد سنوات"، مؤكدًا أنّ الحزب لا يقاتل من أجل الأرض فقط، بل يدافع عن وجود لبنان ومستقبله.

 

ثلاثيّة القوّة

وتحدّث قاسم عمّا سمّاه "ثلاثيّة القوّة"، قائلًا إنّ المقاومة قويّة بالإيمان والإرادة والقدرة. واعتبر أنّ ما صمد لم يكن العامل العسكري وحده، بل البعد الإيماني الذي يمنح العزيمة والإرادة التي لا تنكسر.

وقال إنّ بعض المقاتلين عادوا إلى الجبهة رغم إصابتهم أكثر من مرّة، مضيفًا أنّ إرادة المقاومين لا تنكسر، وأنّهم يتسابقون للالتحاق بالجبهة والعودة إليها.

وتابع أنّ لدى المقاومة قدرة قائمة على العلم والاختراع، تُحوّل الإمكانات البسيطة إلى قدرات عالية، إلى جانب الشجاعة والبراعة و"التكتيك"، معتبرًا أنّ "هذه المقاومة أثبتت حضورها".

 

أرقام العمليات

وكشف قاسم أنّ المقاومة نفّذت 3185 عمليّة في "العصف المأكول"، بمعدّل 30 عمليّة يوميًّا، مشيرًا إلى استهداف 518 آليّة للعدو، و85 طائرة، بينها إسقاط 12 مسيّرة و12 محلّقة، وإصابة مروحيّة.

وأضاف أنّ الإصابات في صفوف العدو الإسرائيلي بلغت 1347 إصابة، معتبرًا أنّ "الجريح عندهم مثل القتيل"، لأنّه يأتي إلى الحرب "غصبًا عنه"، على حدّ قوله.

 

سقف التفاوض

وفي ما يتّصل بالمسار السياسي، أكّد قاسم أنّ سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو "الأمن المتبادل"، مشدّدًا على أنّ "أيّ مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمرّ".

وقال: "هل نذهب لنفاوض حتى نعطي الإسرائيلي ما يريده؟"، معتبرًا أنّ "ما لم يأخذه العدو بالحرب يريد أخذه بالسياسة".

وأضاف أنّه "في أيّ تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان، لأنّ إسرائيل معتدية ولا علاقة لها بترتيب سيادتنا".

ودعا إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جوًّا وبرًّا وبحرًا، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الأسرى، وعودة الأهالي، مشيرًا إلى أنّه في إطار النقاط الخمس ينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرًا بحسب الاتفاق، وأيضًا بحسب ما يمكن الاتفاق عليه.

كما دعا السلطة اللبنانية وكلّ المعنيين إلى تثبيت سرديّة المطالب اللبنانية من العدو الإسرائيلي من دون ربط هذه المطالب بأيّ قضية داخلية، مؤكدًا أنّ كلّ ما يتعلّق بترتيب الوضع الداخلي يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل.

وشدّد على أنّه "لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء"، وأنّ على إسرائيل أن ترحل.

 

دعوة إلى الحوار الداخلي

ودعا قاسم رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمّل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والتوصّل إلى اتفاق بين اللبنانيين، مؤكدًا أنّ الحزب حاضر للتعاون في هذه المرحلة.

وقال إنّ الحزب أثبت ذلك من خلال تسهيل عمل الجيش اللبناني في الانتشار جنوبًا، مشيرًا إلى أنّه كان "الأعلى انضباطًا" طوال 15 شهرًا، ومؤكدًا الاستعداد للتعاون، بل وضرورة أن يكون الجميع "يدًا واحدة في هذه المحطّة المفصلية".

وأضاف: "أوقفوهم، عندها نكون معًا، وتصوروا ما أجمل أن نكون يدًا واحدة لنحرّر أرضنا ونحقّق مستقبل أولادنا".

كما نصح بالتحرّر من خيار المفاوضات المباشرة، معتبرًا أنّها أثبتت أنّها "إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء".

وأضاف أنّ "المفاوضات المباشرة كلّها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي والإسرائيلي على لبنان ويقمعه ويسكته ويصدر البيانات نيابة عنه".

 

"نقتلع ولا نُقتلع"

وختم قاسم بالتأكيد أنّ المقاومة "قويّة"، وأنّ هذا عامل مهمّ جدًّا يجب البناء عليه.

وقال: "نحن الأرض والتراب والشجر والهواء والدم القاني، ونحن السلاح القاطع والبأس في الميدان، والشعب الذي جُبل جسده بأرض الجنوب وروحه بخالق الأرض والسماء وأبناؤه بالشهداء، وموعدون بالنصر المؤزّر".

وأضاف: "نَقتلع ولا نُقتلع، ولا تنتهي حياتنا وموقفنا أبدًا إلّا بالأجل"، مشدّدًا على الثقة بالنصر من أجل تحصيل سيادة لبنان على أرضه وحقوقه وطرد إسرائيل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث