نقل مراسل إذاعة الجيش الإسرائيليّ أنّه "سيكون من الصعب على إسرائيل البقاء في الشريط الأمني داخل لبنان وفق الصيغة الحالية للاتفاق"، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل اختبارًا مهمًّا للقيادة السياسية في إسرائيل.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على ترامب تقليصًا كبيرًا للقوات الإسرائيلية في لبنان، بدلًا من الانسحاب الكامل.
ويعكس هذا الطرح محاولة إسرائيلية للبحث عن صيغة وسط بين المطلب الأميركي، الإيراني، بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ورغبة تل أبيب في الإبقاء على هامش أمني ميداني داخل الأراضي اللبنانية.
اتصالات لاتفاق وقمّة محتملة
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنّ اتصالات متسارعة تُجرى للتوصّل إلى اتفاق مع لبنان، وعقد قمّة بين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، بمشاركة ترامب في البيت الأبيض.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحديث يدور عن الأسابيع القريبة، على أن يُعقد، يوم الاثنين، لقاء مفاوضات "مهمّ جدًّا" في واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إنّ إسرائيل ترغب في تسريع الاتصالات مع لبنان، والتوصّل إلى اتفاق قبل توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق كامل.
كما أشارت إلى أنّ التوصّل إلى اتفاق مع لبنان قد يزيل عن طاولة التفاوض شرط إيران المتعلق بانسحاب إسرائيل من لبنان، معتبرةً أنّ إسرائيل ولبنان لديهما مصلحة مشتركة في دفع الاتفاق، وأنّ إيران قد تحاول إفشاله عبر "حزب الله" لخلق شرخ بين إسرائيل والولايات المتحدة.
لبنان في مذكرة التفاهم
إيرانيًّا، أعلنت الخارجية الإيرانية أنّ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تتألّف من 14 بندًا في صفحة ونصف الصفحة، مشيرةً إلى أنّ البندين الأول والثاني خُصّصا للإطار العام للتفاوض.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أنّ لبنان ذُكر في مذكرة التفاهم ثلاث مرّات، مؤكدةً أنّه "ينبغي إنهاء الحرب على كلّ الجبهات، ولا سيّما في لبنان".
وأضافت أنّ المذكرة تتضمّن التزام الولايات المتحدة احترام سيادة إيران ووحدة أراضيها، كما تؤكد احترام سيادة لبنان، معتبرةً أنّ وجود الجيش الإسرائيلي يتعارض مع ذلك.
وشدّدت على أنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان يُعدّ انتهاكًا لمذكرة التفاهم، مؤكدةً أنّ طهران "ستتخذ الإجراءات الضرورية".
تحذيرات أميركية لحزب الله
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي إنّ لبنان مشمول بوقف إطلاق النار وفقًا لمذكرة التفاهم، موضحًا أنّ التواصل مع إيران مستمر، لكنّ الثقة لا تزال "ضعيفة جدًّا".
وحذّر المسؤول من أنّ أيّ هجوم من "حزب الله" سيعرّض التفاهمات الأميركية، الإيرانية للخطر.
كما قال مسؤول في البيت الأبيض إنّ على إيران ضبط تحركات "حزب الله"، محذّرًا من أنّ أيّ هجوم من الحزب سيقابله ردّ إسرائيلي مباشر.
وأشار إلى وجود تواصل مستمر مع إسرائيل، موضحًا أنّه "لم يتم طلب تفاصيل مذكرة التفاهم بشكل مباشر"، وأضاف: "كنّا نتشارك مع إسرائيل الأفكار والمفاهيم المتعلقة بالاتفاق مع إيران والهدف منه".
هشاشة الاتفاق وخيبة إسرائيلية
إسرائيليًّا، أشار مراسل إذاعة جيش العدو إلى أنّ الاتفاق يتضمّن "العديد من البنود الهشّة والمليئة بالثغرات"، والتي تتيح للإيرانيين، وفق قوله، كسب الوقت والمراوغة وتحريف صيغ الاتفاق، واستغلاله لتكثيف أنشطة تُصنَّف في النص على أنّها "إرهابية"، في مجالات عدّة، من البرنامج النووي إلى الصواريخ وتمويل التنظيمات المسلحة.
كما أشار إلى أنّ الولايات المتحدة قد توافق على تقديم تنازلات في مسألة تسليم اليورانيوم المخصّب، والاكتفاء بتخفيف نسبة تخصيبه على الأراضي الإيرانية.
وفي السياق، أفادت القناة 15 العبرية بأنّ كبار المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي أعربوا عن خيبة أمل خلال اجتماع الكابينيت، عقب الإعلان عن مذكرة التفاهم الإيرانية، الأميركية.




