تستعدّ إسرائيل لاحتمال أن يؤدّي الاتفاق المُرتقب بين الولايات المتّحدة وإيران إلى ضغوطٍ أو مطالبات بوقف التقدّم البرّي الذي ينفّذه الجيش الإسرائيلي ضدّ "حزب الله" داخل الأراضي اللّبنانيّة، وفق ما أفادت به هيئة البثّ الإسرائيليّة "كان" مساء السبت.
ونقلت الهيئة عن مصادر أمنيّة إسرائيليّة قولها إنّ الجيش الإسرائيلي يتحضّر لوقف هجماته المتوغّلة في العمق اللّبناني، تجنّباً للإضرار بالاتفاق الأميركيّ، الإيرانيّ المحتمل، غير أنّه لن ينسحب من "المنطقة الأمنيّة" في إطار هذا الاتفاق.
الانسحاب الكامل على طاولة واشنطن
وبحسب المصادر نفسها، فإنّ مسألة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانيّة ستُناقَش مع الجانب اللبناني خلال محادثات مقرَّرة في واشنطن، في وقتٍ لاحق من شهر حزيران، يونيو الجاري.
ويأتي ذلك في ظلّ ترقّبٍ سياسيّ وأمنيّ واسع لما قد يترتّب على أيّ تفاهم بين واشنطن وطهران من انعكاسات مباشرة على الساحة اللّبنانيّة، ولا سيّما في ما يتعلّق بمستقبل العمليّات العسكريّة الإسرائيليّة وترتيبات الانسحاب المحتملة.
تقدّم ميدانيّ باتجاه النبطيّة
في الميدان، ذكرت "كان" أنّ الفرقة السادسة والثلاثين التابعة للجيش الإسرائيلي واصلت تقدّمها شمالاً داخل لبنان، مشيرةً إلى أنّ بعض التقارير أفادت بأنّ القوّات الإسرائيليّة باتت على مقربة من مدينة النبطيّة، إحدى أبرز مدن الجنوب اللّبناني.
ونقلت الهيئة عن الجيش الإسرائيلي قوله إنّ النبطيّة تُعدّ معقاً مهمّاً لـ"حزب الله"، وإنّه "يتعيّن اغتنام الفرصة للوصول إلى المدينة".
تقليص العمليّات في بيروت
وفي سياقٍ متّصل، أشارت "كان" إلى أنّ الجيش الإسرائيلي حدَّ من عمليّاته في بيروت، في ضوء المفاوضات الجارية بشأن الاتفاق الأميركيّ، الإيرانيّ.
وتزامن ذلك مع تقارير تحدّثت عن موافقة "حزب الله" على الامتناع عن إطلاق النار باتجاه التجمّعات السكّانيّة في شمال إسرائيل، غير أنّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى هذه التقارير، واصفاً إيّاها بأنّها "أخبار كاذبة".
وتعكس هذه التطوّرات حجم التشابك بين المسارَين العسكريّ والدبلوماسيّ، إذ تبدو الجبهة اللّبنانيّة مرشّحة لتكون إحدى ساحات اختبار أيّ تفاهمٍ محتمل بين واشنطن وطهران. وبين استمرار التقدّم الإسرائيلي ميدانيّاً، والحديث عن محادثاتٍ مرتقبة في واشنطن، يبقى مستقبل العمليّات داخل لبنان معلّقاً على مآلات التفاوض الإقليميّ وحسابات الأطراف المعنيّة.




