سلام: إيران رفضت وقف النار في لبنان لتؤكد أن القرار بيدها

المدن - سياسةالجمعة 2026/06/12
Image-1772124856
ايران أرادت أن تقول للعالم إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في يدها (رئاسة الحكومة)
حجم الخط
مشاركة عبر

يتواصل التباين في مقاربة الدور الإيراني في لبنان بين رئيس الحكومة نواف سلام و"حزب الله"، على خلفية المواقف المتعلقة بالحرب الدائرة والمفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار. ففي حين اعتبر سلام أن الموقف الإيراني من الاتفاق يعكس حجم نفوذ طهران في القرار المرتبط بالحزب، شدد النائب حسن فضل الله على أن أي تفاهم إيراني – أميركي ستكون له انعكاسات على لبنان، داعياً الدولة إلى الاستفادة من نتائجه.

 

سلام: إيران صاحبة القرار

وفي مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية، رأى سلام أن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار لم يكن مجرد موقف سياسي، بل رسالة أرادت من خلالها طهران التأكيد أن القرار النهائي في لبنان لا يزال بيدها. وقال إن إيران أرادت أن تقول للعالم إن لبنان "ليس أكثر من مجرد ورقة" في يدها، معتبراً أن إعلان الموقف الإيراني قبل صدور موقف رسمي من "حزب الله" يعكس حجم النفوذ الذي تمارسه طهران داخل الحزب.

 

وذهب سلام أبعد من ذلك عندما اعتبر أن الحرس الثوري الإيراني لا يقتصر تأثيره على الجناحين العسكري والأمني لـ"حزب الله"، بل يمتد إلى عملية اتخاذ القرار نفسها داخل الحزب. كما ميّز بين المرحلة الحالية ومرحلة الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله، معتبراً أن نصر الله كان يمتلك هامشاً أكبر للمشاركة في صنع القرار، بينما بات النفوذ الإيراني اليوم أكثر مباشرة وحسماً.

 

وفي موازاة حديثه عن النفوذ الإيراني، شدد سلام على أن إعادة إعمار ما دمرته الحرب لا يمكن أن تتم إلا عبر الدولة اللبنانية، كما أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي لا تزال تحت سيطرته يحتاج إلى مفاوضات تقودها الدولة ومؤسساتها الرسمية.

 

فضل الله: استفيدوا من المسار الإيراني

في المقابل، جاء رد حسن فضل الله من زاوية مختلفة تماماً. فبدلاً من نفي وجود تأثير إيراني على الملف اللبناني، أكد أن أي اتفاق إيراني – أميركي مقبل ستكون له انعكاسات مباشرة على لبنان، سواء قبلت السلطة بذلك أم لم تقبل. وأضاف أن الأميركيين لن ينتظروا موقف السلطة اللبنانية لأن مصالحهم مرتبطة بملفات أوسع.

 

وأكد فضل الله ثقته بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعمل على تضمين الملف اللبناني في أي اتفاق محتمل، معتبراً أن ذلك لا يعني الحلول مكان الدولة اللبنانية، بل توفير فرصة يمكن للدولة أن تستفيد منها لاستكمال معالجة الملفات العالقة.

 

كما انتقد ما وصفه بمحاولات بعض المسؤولين تعطيل الاستفادة من المسار السياسي الذي يتشكل بالتوازي مع المفاوضات الإقليمية، معتبراً أن هذا المسار سيستمر "معهم أو من دونهم"، داعياً السلطة إلى الاستفادة منه.

 

وفي ملف الحرب، شدد فضل الله على أن الأولوية تبقى لمواجهة "العدوان الإسرائيلي"، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول السياسية والمفاوضات غير المباشرة. لكنه رفض الطروحات التي يجري تداولها لوقف إطلاق النار، معتبراً أنها تتضمن شروطاً أسوأ من استمرار الحرب.

 

ورفض فضل الله اتهام الحزب بأنه ينفذ حرباً إيرانية على الأرض اللبنانية، معتبراً أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة وجود عدوان إسرائيلي واحتلال لأراضٍ لبنانية، ويخدم مصلحة إسرائيل أكثر مما يخدم لبنان.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث