استقبل رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، مساء اليوم في قصر بعبدا، مستشار وزير الخارجيّة السعوديّ الأمير يزيد بن فرحان، في زيارة حملت أبعادًا سياسيّة واقتصاديّة، بعد قرار المملكة العربيّة السعوديّة استئناف استيراد المنتجات الزراعيّة والصناعيّة اللبنانيّة.
وعرض عون مع الضيف السعوديّ الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة، إضافةً إلى مسار المفاوضات اللبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة في واشنطن.
وخلال اللقاء، حمّل الرئيس عون الأمير يزيد شكر لبنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووليّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على قرار القيادة السعوديّة استئناف استيراد المنتجات اللبنانيّة.
وجدّد عون التأكيد على امتنان اللبنانيّين لهذه الخطوة، معتبرًا أنّها تؤكّد مرّة أخرى وقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان في مختلف الظروف والمجالات، ومتمنّيًا للمملكة العربيّة السعوديّة دوام التقدّم والازدهار والأمان.
موفد سعودي في بيروت بعد قرار الصادرات
وكان الموفد السعوديّ الأمير يزيد بن فرحان قد وصل إلى بيروت في زيارة تندرج في إطار دعم المؤسّسات الشرعيّة اللبنانيّة، وسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ورفاهيّة شعبه، فضلًا عن دعم مسار الإصلاح.
وشملت لقاءات الضيف السعوديّ عين التّينة والسراي الحكوميّ، إلى جانب سلسلة لقاءات سياسيّة، قبل انتقاله إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهوريّة.
وقالت مصادر مواكبة لـ"المدن" إنّ زيارة الأمير يزيد بن فرحان تتركّز خصوصًا على القرار السعوديّ المتعلّق باستئناف استقبال الصادرات اللبنانيّة، إضافةً إلى البحث في التطوّرات السياسيّة والأمنيّة في لبنان والمنطقة.
الرياض تستأنف استقبال المنتجات اللبنانيّة
وكانت المملكة العربيّة السعوديّة قرّرت، أمس، استئناف استقبال الصادرات اللبنانيّة بعد سنوات من التوقّف. وأجرى وزير الخارجيّة السعوديّ الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله اتصالًا هاتفيًّا برئيس مجلس الوزراء اللبنانيّ الدكتور نواف سلام، نقل خلاله توجيهات وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز باستئناف استقبال الصادرات اللبنانيّة إلى المملكة.
ويحمل القرار أهمّيّة خاصّة للبنان، في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة التي يعانيها، وحاجة قطاعاته الإنتاجيّة، ولا سيّما الزراعيّة والصناعيّة، إلى استعادة أسواقها التقليديّة، وفي مقدّمها السوق السعوديّة.




