رواية البلديّة: عمل يوميّ لخدمة الأهالي
يروي رئيس بلديّة كفرشوبا، قاسم القادري، لـ"المدن" تفاصيل حادثة الاختطاف، مؤكّدًا أنّ أعضاءً من البلديّة وعمّالًا من البلدة يتوجّهون يوميًّا إلى محيط البئر لتشغيل المضخّة، وهو أمر يتكرّر أكثر من ثلاث مرّات في اليوم الواحد.
لكنّ الحاج وذياب، بحسب القادري، فوجئا اليوم بالدوريّة الإسرائيليّة التي أقدمت على اختطافهما.
وأوضح أنّ البلديّة تواصلت مع مخابرات الجيش ومكتب رئاسة الحكومة، مقدّرًا أنّ المواطنين لا يزالان موجودين على الحدود مع القوّة الإسرائيليّة، ويخضعان للتحقيق، ولم يُنقلا بعد إلى الأراضي الفلسطينيّة.
واستنادًا إلى حوادث مشابهة سابقة، رجّح القادري احتمال الإفراج عنهما قرابة الساعة الخامسة بعد الظهر، خصوصًا أنّه "لا شبهة عليهما بالنسبة إلى الإسرائيليّين"، وفق قوله، مضيفًا أنّه قد يُصار إلى التحقيق معهما ثمّ الإفراج عنهما.
وفي وقتٍ لاحق، أعلن الجيش الإسرائيليّ "اعتقال شخصين في جنوب لبنان ونقلهما للاستجواب".
ماذا لو لم يُفرج عنهما؟
يبقى تقدير القادري أوّليًّا، وإن كان يستند إلى حوادث مماثلة انتهت بإطلاق سراح مختطفين قرابة الساعة الخامسة مساءً. لكنّ السؤال المطروح اليوم: ماذا لو لم يتمّ الإفراج عن الحاج وذياب؟
بحسب رئيس البلديّة، فإنّه في حال لم يُخلَ سبيلهما عند الساعة الخامسة، سيُجري اتصالات مباشرة مع رئيس الحكومة نوّاف سلام، كما سيتواصل مع وزارة الخارجيّة لمتابعة الملف واتّخاذ الخطوات اللازمة.
انتهاك جديد للسيادة اللبنانيّة
تندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة حوادث مماثلة، تُعدّ انتهاكًا للسيادة اللبنانيّة واختطافًا لمواطنين من قبل قوّات الاحتلال الإسرائيليّ.
وتأتي الحادثة في سياق ممارساتٍ تتكرّر بشكلٍ مستمرّ، إلى جانب استمرار الاحتلال والانتهاكات المتواصلة، وقصف الجنوب وتهجير سكّانه، فضلًا عن نسف قرى وبلدات بأكملها، فيما لا تُحاسَب إسرائيل على ما تقوم به من غطرسة وعدوان على لبنان.
بلديّة كفرشوبا توضّح
وفي بيانٍ توضيحيّ صادرٍ عن بلديّة كفرشوبا بشأن الخبر المنسوب إلى الجيش الإسرائيليّ لوكالة "فرانس برس"، أوضحت البلديّة ما يتعلّق بالشابين المختطفين، محمد حسن الحاج وأحمد صلاح ذياب.
وقالت البلديّة إنّ أحد الشابين عضو في بلديّة كفرشوبا، فيما الآخر عامل فيها، وهما يتوجّهان يوميًّا إلى تلك المنطقة لتشغيل مولّد الكهرباء المخصّص لضخّ المياه إلى البلدة.
وأشارت إلى أنّ البئر لا يقع ضمن نطاق المنطقة الصفراء، ولا توجد مناطق عسكريّة قريبة منه، مؤكّدةً أنّ الشابين لم تكن لديهما أيّ نيّة للاقتراب من القوّات الإسرائيليّة، كما لم يكونا على علم بوجودها في تلك المنطقة.
وأضافت البلديّة أنّ القوّات الإسرائيليّة سبق أن أطلقت النار على البئر، فأصيب المولّد السابق بطلقاتٍ ناريّة، كما أصيب المحوّل الكهربائيّ هناك. ولفتت إلى أنّ القوّات الإسرائيليّة قامت، منذ يومين، بخلع أقفال غرفة الكهرباء وغرفة المضخّة.
واستنكرت البلديّة "هذا العمل العدائيّ تجاه الشابين البريئين، اللذين كانا يقومان بخدمةٍ إنسانيّة للأهالي"، مطالبةً بإعادتهما إلى البلدة.




