خريطة التوغلات الإسرائيلية وحقيقة التقدّم في اتجاه النبطية

خاص - المدنالأحد 2026/06/07
الجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ (الجيش الإسرائيلي)
علمت "المدن" من مصادر مطلعة أن الجيش الإسرائيلي توغل مؤخرًا من جهة الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة زوطر الشرقية.
حجم الخط
مشاركة عبر

بات واضحًا أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ لا يفوّت أيّ فرصة لتسجيل ما يعتبره إنجازًا ميدانيًّا في مواجهة حزب الله.

وسواء كان الإسرائيليّ بصدد توسيع عمليّته البرّيّة أو الاكتفاء بتوغّلات محدودة عند هذا المحور أو ذاك، فإنّ احتمالات تمدّد احتلاله إلى قرى وبلدات جنوبيّة، جنوب النهر وشماله، تبقى واردة بقوّة خلال الأيّام المقبلة، إذا لم يُسجَّل أيّ خرق إيجابيّ بالتوصّل إلى وقف كامل لإطلاق النار، يمهّد لما سيليه من خطوات.

وحتّى ذلك الحين، فإنّ وتيرة العمليّات العسكريّة البرّيّة والجويّة للجيش الإسرائيليّ في عمق الجنوب اللبنانيّ، وحتّى عمق البقاع الغربيّ، تشي بأنّ نقاطًا جغرافيّة جديدة قد تنضمّ إلى نطاق الخطّ الأصفر، الذي يحدّد به الاحتلال المنطقة التي يحتلّها من جنوب لبنان.

وبحسب خبير عسكريّ، فإنّ الإسرائيليّ يعتمد في توغّلاته على تكتيكات ظرفيّة، تستند بشكل أساسيّ إلى طبيعة جغرافيّة المنطقة، ومدى إمكانيّة إضعاف جبهة حزب الله من خلال الغارات الجويّة والقصف المدفعيّ، للنفاذ منها إلى نقاط متقدّمة.

وفي هذا السياق، علمت "المدن" من مصادر مطّلعة أنّ الجيش الإسرائيليّ توغّل مؤخّرًا من جهة الأطراف الشماليّة الشرقيّة لبلدة زوطر الشرقيّة، باتّجاه الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة ميفدون، عند تخوم النبطيّة.

وتضيف هذه المصادر أنّ محاولات التوغّل باتّجاه ميفدون كانت قد بدأت قبل أيّام، باستقدام الجيش الإسرائيليّ آليّات عسكريّة تُدار بالتحكّم عن بُعد، مزوّدة بأجهزة مراقبة ورصد لأيّ حركة من قبل حزب الله، وكانت مهمّتها استطلاع المنطقة، بما يتيح تزويد سلاح الجوّ بمعلومات وإحداثيّات عند رصد أيّ تموضع أو تحرّك برّيّ للحزب لضربه.

وتتابع المصادر أنّ هذه المحاولات تكرّرت أكثر من مرّة، حتّى فجر السبت، حين دفع الجيش الإسرائيليّ بقوّة تضمّ ثلاث ملالات من نوع M113 إلى أطراف ميفدون. وتعرّضت القوّة المتوغّلة لهجوم من حزب الله، ما اضطرّها إلى التراجع، لكنّها بقيت عند تخوم ميفدون، وسط توقّعات باحتمال معاودة الإسرائيليّ محاولة التقدّم نحو البلدة والسيطرة عليها.

في هذا الوقت، جرى رصد تجمّعات لجيش الاحتلال الإسرائيليّ في وادي الحجير، ومحاولة تقدّم على هذا المحور باتّجاه قعقعيّة الجسر، بالتوازي مع استمرار محاولته التقدّم من الشومريّة باتّجاه الغندوريّة، على كتف وادي الحجير، ليُحكم السيطرة على مجرى الليطاني في تلك المنطقة من الجهتين الشرقيّة والجنوبيّة.

وبحسب المصادر المراقبة لمسار المحاولات الإسرائيليّة للتقدّم نحو قعقعيّة الجسر، فإنّ الهدف منها هو الإمساك بطريق القعقعيّة، النبطيّة، عبر شوكين من جهة، وطريق كفرصير، صير الغربيّة، بريقع، من جهة ثانية، وكلاهما يُعدّان منطقة استراتيجيّة لحزب الله في المواجهات الدائرة حاليًّا.

وعلى خطّ موازٍ، تُسجَّل تحشّدات لآليّات وجنود الاحتلال الإسرائيليّ عند أطراف بلدتي أرنون ويحمر الشقيف، مع تسجيل عمليّات استطلاع لمشاة باتّجاه البلدتين، من دون إقامة مواقع أو نقاط ثابتة، على غرار ما يقوم به من توغّلات وعمليّات استكشاف في قلعة الشقيف، بالتزامن مع الاستهدافات المتواصلة، غارات وقصفًا مدفعيًّا، للنبطيّة ومحيطها.

في القطاع الشرقيّ، وبعد انسحابه من بلدة دبين إلى الخيام، يكثّف جيش الاحتلال الغارات الجويّة والقصف المدفعيّ على محور البقاع الغربيّ، مرجعيون، جزين، محاولًا إحكام السيطرة الناريّة على المناطق التي يعدّ أنّ حزب الله يستخدمها منطلقًا لهجماته الصاروخيّة والمسيّرة، وتحديدًا المناطق الممتدّة من برغز باتّجاه بلاط، مرجعيون، نزولًا إلى الدمشقيّة، وعلى خطّ السريرة، القطراني، خلّة خازن، العيشيّة، المحموديّة، الجرمق، صعودًا إلى منطقة الريحان وإقليم التفّاح.

في القطاع الأوسط من الجنوب اللبنانيّ، لا يزال جيش الاحتلال يتموضع عند أطراف بلدتي حداثا وعيتا الجبل من جهة كونين، بعد تسجيل عدّة محاولات تقدّم على هذا المحور، وتعرّض القوّات المتوغّلة لهجمات من الحزب.

ووفق مراقبين، فإنّ جيش الاحتلال يحاول، من خلال السيطرة على هاتين البلدتين، الوصول إلى التلال الحاكمة المطّلة من جهات ثلاث على عمق القطاع الغربيّ باتّجاه حاريص وكفرا وياطر، وعمق القطاع الأوسط باتّجاه تبنين ودير انطار والسلطانيّة، وعمق القطاع الشرقيّ باتّجاه وادي السلوقي وشقرا والجميجمة وصفد البطيخ.

في القطاع الغربيّ، لم تُسجَّل أيّة محاولات جديدة للتقدّم عبر محور البيّاضة، بيوت السيّاد، التي سبق لجيش الاحتلال أن نفّذ عمليات توغّل مؤقّتة ومحدودة فيها، مع تكثيف عمليات الإغارة الجويّة والقصف المدفعيّ على محيطها في المنصوري ومجدلزون والحنيّة والمعلّية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث