إسرائيل: مخبأ للحزب تحت قلعة الشقيف.. وعناصره انسحبوا شمالاً

المدن - سياسةالأحد 2026/06/07
Image-1780819085.Jpg
يتوزع الجناح العسكري لـ"حزب الله" على عدد من الألوية الإقليمية. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، اكتشاف مخبأ وصفه بـ"المهمّ" تابع لـ"حزب الله" داخل مجمّع قلعة الشّقيف في جنوب لبنان.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيليّة، فإنّ المخبأ يقع ضمن منشأة تحت الأرض، ويُعتقد أنّه كان مخصّصًا للاستخدام في حالات الطوارئ.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنّ الموقع يتمتّع بأهميّة خاصّة بالنسبة إلى الحزب، مشيرًا إلى أنّ القيادة السياسيّة الإسرائيليّة أُبلغت بتفاصيل الاكتشاف والإجراءات المتّخذة بشأنه.

ويحمل الإعلان الإسرائيلي عن الموقع دلالات رمزيّة وميدانيّة، نظرًا إلى موقع قلعة الشّقيف في الذاكرة العسكريّة للصراع، وإلى أهميّة المنطقة في معادلات السيطرة والرصد والانتشار جنوبًا.

 

نتنياهو يشكّك في اكتمال الاتفاق

وفي مؤشر إضافيّ إلى تعثّر مسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل، قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع للمجلس الوزاريّ المصغّر "الكابينيت"، إنّ اتفاق وقف إطلاق النّار بين إسرائيل ولبنان لم يكتمل بعد بصيغته النهائيّة، مشيرًا إلى أنّ "حزب الله" يعارض بنوده، ما يعني، من وجهة النظر الإسرائيليّة، عدم وجود اتفاق نافذ حتّى الآن.

وأضاف نتنياهو أنّ المؤسّسة الأمنيّة لم تتلقَّ أيّ تعليمات للشروع في تنفيذ التفاهمات المقترحة، مؤكّدًا أنّ الوضع الميدانيّ في لبنان لا يزال على حاله، بما في ذلك القيود والإجراءات العمليّاتيّة المفروضة في بيروت ومناطق أخرى.

وتعكس تصريحات نتنياهو محاولة إسرائيليّة لإبقاء هامش المناورة السياسيّة والعسكريّة مفتوحًا، في ظلّ استمرار الاشتباك الميدانيّ جنوبًا، وتزايد الضغوط داخل إسرائيل للتعامل مع الجبهة اللبنانيّة بوصفها جبهة مفتوحة لا يحكمها اتفاق مستقرّ.

 

حزب الله يوسّع الهجمات

وعلى الرغم من العمليّات العسكريّة التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتشديد الإجراءات الأمنيّة في المنطقة، يواصل "حزب الله" إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيليّة، مع توسيع نطاق هجماته واستخدام طائرات مسيّرة مفخّخة.

وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ استمرار التوتّر الميدانيّ على الجبهة الشماليّة، فيما تناولت تقارير إعلاميّة إسرائيليّة، خلال الأيّام الماضية، تقييمًا للوضع الراهن للحزب وقدراته العسكريّة في المرحلة الحاليّة.

قراءة إسرائيليّة في بنية الحزب العسكريّة

بحسب ما أوردته هيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة "كان 11"، يتوزّع الجناح العسكريّ لـ"حزب الله" على عدد من الألوية الإقليميّة.

وأشار التقرير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي سيطر على مناطق تابعة لاثنين من هذه الألوية في جنوب لبنان، هما لواء ناصر، المسؤول عن القطاع الشرقيّ، ولواء عزيز، المسؤول عن القطاع الغربيّ.

وأضاف أنّ جزءًا كبيرًا من عناصر هذه التشكيلات انسحب باتجاه الشمال عقب تقدّم القوات الإسرائيليّة، إلا أنّ بعض المقاتلين ما زالوا ينشطون ميدانيًّا، ويعتمدون على أساليب حرب العصابات، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة المفخّخة في عملياتهم.

 

لواء بدر في قلب المواجهة

وتشير التقديرات الإسرائيليّة إلى أنّ المقاتلين الذين انسحبوا شمالًا تمركزوا في مناطق تخضع لسيطرة لواء بدر، المتمركز شمال نهر الليطاني والمسؤول عن تلك المنطقة.

ويُعدّ هذا اللواء، وفق تلك التقديرات، في قلب المواجهات الحاليّة مع الجيش الإسرائيلي، إذ يتعرّض لضغوط عسكريّة متزايدة، كما يُعتقد أنّه مصدر رئيسيّ لإطلاق الصواريخ باتجاه المواقع الإسرائيليّة والقوات المنتشرة داخل الأراضي اللبنانيّة.

وبين إعلان الجيش الإسرائيلي اكتشاف مخبأ في قلعة الشّقيف، وتشكيك نتنياهو في اكتمال اتفاق وقف إطلاق النّار، واستمرار "حزب الله" في إطلاق الصواريخ والمسيّرات، تبدو الجبهة اللبنانيّة أمام مرحلة شديدة الهشاشة.

فالسياسة لم تنجح بعد في تثبيت التفاهمات، والميدان لا يزال يفرض إيقاعه على مسار التفاوض، فيما تتحوّل المواقع ذات الرمزيّة العسكريّة، من النبطيّة إلى قلعة الشّقيف، إلى عناوين جديدة في اختبار موازين القوّة جنوب لبنان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث