نتنياهو: وقف النار لم يُستكمل بعد.. وزامير يعرض خططاً للتوسع

المدن - سياسةالجمعة 2026/06/05
Image-1775166625
مستقبل العمليات العسكرية في لبنان بات بيد القيادة السياسية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، إن اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يُستكمل بشكل نهائي بعد، مؤكداً أن إسرائيل تفضّل مواصلة المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُعد شريكاً استراتيجياً لإسرائيل، مشدداً على ضرورة إتاحة المجال أمام المفاوضات الجارية معه وعدم التسرع في اتخاذ خطوات قد تؤثر على مسارها.

 

وفي موازاة ذلك، نقلت هيئة البث عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تأكيده أن مستقبل العمليات العسكرية في لبنان بات بيد القيادة السياسية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي عرض على الحكومة خططاً مختلفة لتوسيع عملياته إذا تقررت مواصلة التصعيد. وقال زامير خلال لقاء مع رؤساء البلدات الشمالية إن القوات الإسرائيلية حققت تقدماً ميدانياً، مضيفاً أن المنطقة الحدودية الممتدة حتى نهر الليطاني ستكون خالية من "حزب الله".

 

واعتبر زامير أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشروط تراها إسرائيل مقبولة في الوقت الراهن أفضل من الوصول إلى النتيجة نفسها بعد أسابيع إضافية من القتال، في إشارة إلى وجود نقاش داخل المؤسسة الإسرائيلية بين مواصلة العمليات العسكرية أو الانتقال إلى مرحلة التسوية السياسية.

 

في السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن من بين الشروط المطروحة في أي اتفاق محتمل مع لبنان الاحتفاظ بمنطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب ضمان إبعاد "حزب الله" عن الحدود الشمالية لإسرائيل ومنع عودته إلى مناطق المواجهة الأمامية.

 

بالتوازي، كشفت مصادر أميركية أن الإدارة الأميركية لا تتوقع انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها في جنوب لبنان قبل تحقيق تقدم ملموس في ملف سلاح "حزب الله" وانتشار الجيش اللبناني بشكل كامل في المناطق الحدودية. وأشارت المصادر إلى أن واشنطن تعتبر أن أي استقرار طويل الأمد في الجنوب اللبناني يبقى مرتبطاً بتراجع الدور العسكري للحزب وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية.

وأضافت أن الهدف الأميركي يتجاوز مجرد التوصل إلى بيان مشترك أو وقف مؤقت لإطلاق النار، إذ تسعى الإدارة الأميركية إلى فرض معادلة جديدة يكون فيها القرار الأمني والعسكري محصوراً بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. كما ربطت استمرار الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني بخطة واضحة لتعزيز قدراته وترسيخ استقلاليته، مشددة على أن واشنطن تريد رؤية خطوات عملية تؤكد عدم وجود أي تنسيق أو ارتباط بين الجيش اللبناني و"حزب الله".

 

وتعكس هذه المواقف الأميركية والإسرائيلية أن المفاوضات الجارية لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تتناول أيضاً شكل الواقع الأمني والسياسي في جنوب لبنان بعد الحرب، وسط مساعٍ لإعادة رسم قواعد الاشتباك وترتيبات المنطقة الحدودية على المدى الطويل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث