نتنياهو من حدود لبنان: ما حدث في غزة سيتكرر على جبهة الشمال

المدن - سياسةالخميس 2026/06/04
Image-1780592664.Webp
إسرائيل عازمة على تغيير الواقع الأمني القائم (اعلام عبري)
حجم الخط
مشاركة عبر
 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جولة أجراها في المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، أن ما شهدته الجبهة الجنوبية في قطاع غزة سيتكرر على الجبهة الشمالية. وقال إن إسرائيل عازمة على تغيير الواقع الأمني القائم على حدودها الشمالية ومنع أي تهديد مستقبلي للمستوطنات القريبة من لبنان.

 

وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال تقييم للوضع العسكري، أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي يوجّه القسم الأكبر من قدراته وإمكاناته العملياتية نحو الساحة الشمالية، معتبراً أن هذه الجبهة تشكل الأولوية الرئيسية في المرحلة الحالية رغم استمرار الاستعداد لمواجهة أي تطورات على جبهات أخرى في المنطقة.

 

وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته البرية والجوية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل على تدمير ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله وإزالة التهديدات عن البلدات الإسرائيلية الحدودية. وأضاف أن الجيش يتابع التطورات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، إلا أن تركيزه الأساسي ينصب حالياً على الحدود الشمالية. وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية سيطرت خلال الأيام الماضية على مرتفع الشقيف، معتبراً أن الموقع يشكل نقطة استراتيجية مهمة في جنوب لبنان. وقال إن القوات الإسرائيلية دمرت خلال عملياتها الأخيرة بنى تحتية ومواقع وصفها بأنها من بين الأهم التي أنشأها حزب الله على مدى سنوات طويلة، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر لتحقيق الأهداف التي وضعتها القيادة السياسية والعسكرية.

 

وفي معرض حديثه عن نتائج الحرب، اعتبر زامير أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة أدت إلى إضعاف إيران وما يعرف بـ"محور المقاومة" بصورة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن حزب الله يمثل، بحسب التقدير الإسرائيلي، الركيزة الأساسية للنفوذ الإيراني في المنطقة. وأضاف أن الجيش تحرك "بسرعة وحزم" فور انخراط الحزب في المواجهة، بهدف منع عمليات التسلل وإحباط الهجمات الصاروخية والهجمات بالصواريخ المضادة للدروع. كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي يعتمد حالياً استراتيجية مختلفة تقوم على المبادرة والعمل الاستباقي، بدلاً من الاكتفاء بسياسة الاحتواء التي كانت متبعة في مراحل سابقة. وقال إن أي تهديد يتم رصده سيواجه بعمل عسكري مباشر، مؤكداً أن الهدف هو فرض واقع أمني جديد على طول الحدود الشمالية يضمن حماية المستوطنات الإسرائيلية ويمنع تكرار ما تعتبره إسرائيل تهديدات متصاعدة من الجانب اللبناني.

 

وفي السياق نفسه، صعّدت الخارجية الإسرائيلية من لهجتها تجاه حزب الله، معتبرة أن رفضه مقترحات وقف إطلاق النار واستمرار إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل يظهران، بحسب تعبيرها، إصراره على مواصلة المواجهة وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن اعتراض الصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان يؤكد استمرار التهديد الذي يمثله الحزب رغم الجهود السياسية المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بصورة كاملة، بما يشمل إبعاد عناصر حزب الله عن منطقة جنوب الليطاني، ونزع سلاحه، وتفكيك بنيته العسكرية في جنوب لبنان، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار على الحدود ومنع تجدد المواجهات مستقبلاً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث