بدأت إسرائيل تعلن عن امتعاضها من إعلان الولايات وقف إطلاق النار في لبنان. وبعد الجلسة الرابعة من المفاوضات والبيان المشترك الذي أعلن فيه وقف شامل لإطلاق النار، مشروطًا بـ"التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني"، توالت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أكد أن إسرائيل "ستحتفظ بحق استهداف بيروت ردًا على أي هجوم". كاتس قال إنّه "على أعضاء المعارضة أن يعتذروا وأن يعترفوا بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، سواء على الأرض أو على المستوى السياسي، وذلك بفضل قيادة المستوى السياسي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبفضل قوة الجيش الإسرائيلي، وصمود أهل الشمال".
وعن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه أمس، قال إن "هذا الاتفاق، والذي يتضمن إعلاناً واضحاً لا لبس فيه بشأن هدف نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة، ووقف إطلاق نار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله مسبقاً من كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بإطلاق النار ومواصلة نشاطه الميداني، وبقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية داخل لبنان حتى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف ومن دون عودة السكان، مع مواصلة تدمير البنى التحتية في المنطقة، ومنح إسرائيل حرية عمل بدعم أميركي لشن هجمات في بيروت رداً على أي إطلاق نار يستهدف البلدات أو الأراضي الإسرائيلية، كل ذلك يشكل تعبيراً عن الواقع الذي صنعناه في لبنان حتى الآن".
وبحسب كاتس فإنّ "هذا الواقع قد يقود، تبعاً للتطورات الميدانية واستمرار تمسكنا من دون أي تنازل بمصالح دولة إسرائيل، إلى اتفاق سلام سياسي مع دولة لبنان، والأهم من ذلك إلى تحقيق أمن حقيقي ودائم لسكان الشمال لأول مرة منذ خمسين عاماً. وبالطبع، فإن كل ذلك مشروط بحزم المستوى السياسي وقدرته على إدارة الأمور، وبقدرة الجيش الإسرائيلي على ضمان تنفيذ هذه التفاهمات — فنحن لا نعتمد على أي جهة أخرى".
وختم: "لقد وعدنا سكان الشمال بالأمن. وهذا ما فعلناه، وهذا ما سنواصل فعله".
خطأ فادح
بدوره، اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ فادح، وأوهام بعيدة عن الواقع من مستشارين يجرّون رئيس الوزراء نحو قرارات غير صحيحة، مطالباً بعقد جلسة للكابينت للتصويت على قرار وقف إطلاق النار.




