قاسم: لم نُعطِ التزامًا لأحد والمستوطنات لن تكون آمنة

المدن - سياسةالخميس 2026/06/04
Image-1764942443
دعا قاسم المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، أنّ نتيجة ما وصفه بـ"المفاوضات المباشرة العبثيّة والمذلّة والمخزية للبنان" مرفوضة جملةً وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، مؤكّدًا أنّ المسار الجاري، تحت شعار "وقف إطلاق النار الوهمي"، يشكّل، وفق تعبيره، "استسلامًا وهزيمة وتحقيقًا لأهداف العدو".

وجاء كلام قاسم في مناسبة ذكرى رحيل الإمام الخميني، حيث تطرّق إلى آخر التطوّرات السياسيّة والميدانيّة، مشدّدًا على أنّ "حزب الله" معنيّ فقط بوقف العدوان الشامل، وبوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل.

 

لا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان

وقال قاسم إنّ وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملًا، "فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرّيّة قتل للعدو الإسرائيلي في لبنان"، مؤكدًا أنّه "ما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرّة".

ودعا المسؤولين إلى "إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تُسمّى المفاوضات المباشرة"، معتبرًا أنّ ذلك من شأنه أن يجعلهم أقوى بالتفاف الشعب حول خيار الدولة السيّدة. ورأى أنّ الإعلان المطروح يمثّل "خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي"، على حدّ تعبيره.

 

"إعلان واشنطن" وخطر نزع السلاح

ورأى قاسم أنّ ما سمّاه "إعلان واشنطن" يرسم المبادئ الأساسيّة التي تراها الولايات المتحدة وإسرائيل لإخضاع لبنان لمشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أنّ جعل نزع سلاح المقاومة هدفًا أساسيًّا لأي اتفاق يعني "إعدام قوّة لبنان" وتهديدًا وجوديًّا لشعبه المقاوم.

وقال إنّ هذا الإعلان يمهّد، بحسب رأيه، لتخريب لبنان وزعزعة استقراره وإحداث فتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، ومحاولة نيل ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه في الحرب عبر السياسة. وأضاف: "هذا مستحيل لمن يريد العزّة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى، وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممّن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال".

 

لم نُعطِ التزامًا بعدم مقاومة العدوان

وشدّد قاسم على أنّ "حزب الله" لم يعطِ أيّ التزام لأحد بعدم مقاومة العدوان أو الردّ عليه، قائلًا: "ما دام العدوان مستمرًّا فسنواجهه بكلّ ما أوتينا من قوّة، وسنطاله حيث نقرّر ونستطيع".

وأضاف أنّه طالما القرى اللبنانيّة غير آمنة، وتتعرّض للقصف والهدم، ويُقتل أهلها، "فلن تكون المستوطنات آمنة"، مؤكّدًا أنّ الحزب سيواصل قتال من سمّاهم "الغزاة" حتّى طردهم من الأرض ووقف العدوان، متّكلًا، بحسب تعبيره، على "عون الله وبسالة أبطال المقاومة والتفاف الشعب".

وأكد قاسم أنّ الهدف الأساسي يجب أن يكون سيادة لبنان، مشيرًا إلى أنّها تتحقّق عبر وقف العدوان الإسرائيلي بكلّ أشكاله، جوًّا وبرًّا وبحرًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر اللّيطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم، وإعادة الإعمار.

وشدّد على رفض أيّ ربط بين وجود المقاومة من جهة، ووقف العدوان وانسحاب إسرائيل من جهة أخرى، معتبرًا أنّه لا يحقّ لأي طرف خارجي التدخّل في الشأن الداخلي اللبناني، ولا في تنظيم الحياة السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة للبنانيين، أو في القرارات المتعلّقة بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية أمن وطني يتفقون عليها.

 

دعوة إلى حوار داخلي تحت سقف الدستور والطائف

وفي الشأن الداخلي، أكد قاسم حرص "حزب الله" على الوحدة الوطنيّة في مواجهة العدوان، معتبرًا أنّها "قوّة لجميع اللبنانيين". وحمّل السلطة مسؤوليّة معالجة ما سمّاه خلل الانقسام الداخلي، الذي قال إنّه نتج من خيارات سياسيّة لا تعبّر عن الإجماع الوطني للمكوّنات اللبنانيّة، ولا عن مبادئ الدستور وصيغة العيش المشترك.

ودعا قاسم السلطة إلى المبادرة لإطلاق إجراءات وحوار يؤدّيان إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي، معتبرًا أنّ الأولويّة هي تفاهم أبناء البلد على مواجهة العدوان أوّلًا، ثمّ معالجة القضايا الداخليّة تحت سقف الدستور واتفاق الطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك.

وختم بتوجيه الشكر إلى إيران، قائلًا إنّها تساعد "حزب الله" على استعادة الأرض والحق في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الأميركي"، رغم ما تواجهه من تحديات كبرى.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث