تباينات داخل الكابينت: واشنطن ستتفهمنا إذا فشل وقف النار

المدن - سياسةالخميس 2026/06/04
الكابينت (غيتي)
تعكس النقاشات داخل الحكومة الإسرائيلية حجم الانقسام حول لبنان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تتواصل في إسرائيل النقاشات السياسية والأمنية المكثفة حول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسط مؤشرات متزايدة إلى وجود تباينات داخل الحكومة والمؤسسة الأمنية بشأن جدوى الاتفاق وآليات تنفيذه، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان.

 

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) عقد اجتماعاً للتصديق على اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أبدى عدد من الوزراء المشاركين تحفظات على الاتفاق، معتبرين أن الظروف الميدانية لا تبرر التوصل إلى تهدئة في هذه المرحلة. وكشفت تسريبات من الاجتماع أن عدداً من الوزراء عبّروا عن رفضهم للوضع القائم على الجبهة اللبنانية، مؤكدين أن استمرار الواقع الحالي "لا يمكن أن يستمر على هذا النحو". كما وجّه عدد منهم انتقادات ضمنية للضغوط الأميركية، مخاطبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول: "لقد واجهت رؤساء أميركيين كانوا أكثر عدائية من هذا"، في دعوة إلى عدم تقديم تنازلات تحت وطأة الضغوط السياسية الأميركية.

 

وفي موازاة ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاتفاق المطروح يتيح "فرصة سانحة" أمام الدولة اللبنانية لتفكيك حزب الله، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرة السلطات اللبنانية على تنفيذ التزاماتها. وأضاف أن الولايات المتحدة "ستتفهم الموقف الإسرائيلي" إذا لم يجر تنفيذ الاتفاق أو إذا أخفقت السلطات اللبنانية في تطبيق بنوده.

 

وتعكس النقاشات داخل الحكومة الإسرائيلية حجم الانقسام حول الملف اللبناني. فقد أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وجّه انتقادات مباشرة خلال المداولات، وقال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "صديق وشريك"، إلا أن "دماء الجنود الإسرائيليين أهم منه بالنسبة لي"، في إشارة إلى رفضه تقديم الاعتبارات السياسية والدبلوماسية على الحسابات الأمنية والعسكرية.

 

وفي السياق نفسه، كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أعرب عن استيائه من التدخل الأميركي في المفاوضات الجارية مع لبنان، ما يعكس التباينات في اسرائيل بشأن الدور الذي تلعبه واشنطن في إدارة المفاوضات ومسار التهدئة.

 

في المقابل، شككت القناة 14 الإسرائيلية بقدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود، معتبرة أن التهدئة لم تستمر سوى ساعات قليلة، وأن الواقع الميداني على الحدود مع لبنان لم يشهد أي تغيير جوهري، مشيرة إلى وقوع سلسلة من الحوادث الأمنية خلال الساعات الماضية، فيما واصل الكابينت اجتماعاته لبحث الخيارات المطروحة على جبهة الشمال.

 

وعلى المستوى الميداني، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تقديرات أمنية بوجود بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقة قلعة الشقيف رغم العمليات العسكرية المتواصلة. ووفق هذه التقديرات، فإن تدمير تلك المنشآت سيستلزم استخدام مئات الكيلوغرامات من المتفجرات بسبب طبيعتها الهندسية وتعقيدها.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث