اتفاق وقف النار: شهداء وجرحى في غارات الجنوب والبقاع الغربي

المدن - سياسةالخميس 2026/06/04
Image-1780591883.Jpg
حجم الخط
مشاركة عبر

 

يبدو إعلان واشنطن وكأنه على كف عفريت. ووقف النار الموعود يبدو رهينة تضارب سياسي في المواقف بين لبنان الرسمي وإسرائيل، وأيضاً بينه وبين حزب الله. وهذا التضارب يترجمه الميدان. ففيما تتحدث معلومات عن انسحابات إسرائيلية محدودة من مناطق جنوبية معينة وانتشار للجيش اللبناني في المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية ضرب قرى الجنوب جوّاً وبرّاً، فيما أعلنت إسرائيل أن صواريخ أطلقت من لبنان سقطت قرب مستوطنة شلومي. ووجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان". وقال: "القتال في جنوب لبنان مستمر حيث يواصل الجيش استهداف منشآت وبنى حزب الله الموجودة في قراكم وبالقرب منها. الجيش لا ينوي المساس بكم حرصًا على سلامتكم امتنعوا عن التوجه جنوبي نهر الزهراني حتى إشعار آخر". 

 

البيان اللبناني الإسرائيلي المشترك

ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، وافق كل من إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويُشترط لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

واتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء «مناطق تجريبية» (Pilot Zones)، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد أي جهة مسلحة غير تابعة للدولة.

ومن شأن هذه الخطوات أن تتيح إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن. وأكدت الأطراف المشاركة أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره حصراً الحكومتان السياديتان في البلدين، كما رفضت أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو رهنه.

وأكدت إسرائيل ولبنان مجدداً أنه لا توجد لديهما نيات عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة ومعالجة جميع القضايا العالقة والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين.

وناقشت الوفود إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون في 29 أيار، ويهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما بصورة مستدامة. ويشمل ذلك تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكّلها أو عودتها.

وأدانت الأطراف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة والأنشطة المستمرة التي تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو عبر أي أعمال عدائية أخرى.

Image-1780549136.Jpg

 

وأكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها المستمر للحكومتين في ممارسة سيادتهما. كما شددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل.

 

وأكدت الولايات المتحدة عزمها على دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من ممارسة السيادة بصورة فعّالة على كامل الأراضي اللبنانية. كما شددت على ما قاله وزير الخارجية ماركو روبيو في 2 حزيران بأن «حزب الله ليس فقط عدواً لإسرائيل وعدواً لأميركا، بل هو أيضاً عدو للبنان».

 

وأكدت إسرائيل مجدداً أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في مختلف أنحاء لبنان. وشددت على أهمية المفاوضات المباشرة بقيادة الولايات المتحدة لحل جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.

 

وأكد لبنان ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مشدداً على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة. كما التزم بتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بدعم من الولايات المتحدة، لفرض سيطرة فعّالة على كامل الأراضي اللبنانية.

 

واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. كما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث