بدأ المعاون السّياسيّ لرئيس مجلس النوّاب، النّائب علي حسن خليل، لقاءاته في العاصمة القطريّة الدّوحة، موفدًا من الرّئيس نبيه برّي، في إطار الجهود المبذولة لخفض التّصعيد والتوصّل إلى وقفٍ شاملٍ لإطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل.
واستهلّ خليل لقاءاته باجتماعٍ في وزارة الخارجيّة القطريّة مع وزير الدّولة، محمد بن عبد العزيز الخليفي، حيث جرى عرض المستجدّات المتّصلة بالوضع في لبنان، ومسار الاتّصالات الدّبلوماسيّة الجارية لاحتواء التّصعيد.
تقدير لبنانيّ للدّور القطريّ
وفي لقاءٍ لاحق، عرض خليل مع رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجيّة القطريّ، الشّيخ محمد بن عبد الرّحمن آل ثاني، آخر التّطوّرات والجهود الرّامية إلى تثبيت وقفٍ شاملٍ لإطلاق النّار.
ونقل خليل إلى رئيس الوزراء القطريّ شكر الرّئيس برّي لدولة قطر، أميرًا وحكومةً وشعبًا، على وقوفها الدّائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتّى الميادين، معبّرًا عن تقديرٍ خاصّ للجهود التي تبذلها الدّوحة في سبيل التوصّل إلى وقفٍ شاملٍ لإطلاق النّار، إضافةً إلى دورها المستمرّ في دعم الاستقرار الدّاخليّ والمساهمة في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيليّ على لبنان.
زيارة بعيدة من الأضواء
وتأتي زيارة خليل إلى الدّوحة بعيدًا من الأضواء، في توقيتٍ سياسيّ دقيق، وسط حركة اتّصالاتٍ إقليميّة ودوليّة تتقاطع عند ملفّ وقف النّار في لبنان، ومسار التّفاوض المرتبط بالتطوّرات في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تتركّز أهداف الزّيارة، في جانبٍ منها، على استكشاف حقيقة الموقف الإيرانيّ من إمكان تضمين ملفّ لبنان في أيّ اتفاقٍ محتملٍ مع الولايات المتّحدة الأميركيّة، إضافةً إلى استطلاع الأجواء المتّصلة بمآل المفاوضات حول الملفّ النّوويّ الإيرانيّ وآفاق المرحلة المقبلة.
وتُعدّ الدّوحة إحدى العواصم النّاشطة في مسارات الوساطة واحتواء الأزمات، فيما يعوّل لبنان على دورها في دعم الجهود الهادفة إلى وقف التّصعيد وتثبيت الاستقرار، ولا سيّما في ظلّ الحاجة إلى مقاربةٍ شاملةٍ تربط بين وقف النّار، ومعالجة تداعيات العدوان، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار.




