الهدنة في لبنان: مفاوضات في واشنطن.. ونارٌ وتوغّل في الجنوب

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/06/02
Image-1780418222.Jpg
اتهم لبنان إسرائيل بتنفيذ عملية تصعيد وتدمير ممنهجة (الاناضول)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

ينتظر لبنان ما سينتج عن جولة المفاوضات الرابعة، المنعقدة في واشنطن، وسط تسريباتٍ إسرائيليّةٍ تحدّثت عن تقدّمٍ في المفاوضات، وتوافقاتٍ تتبلور. ولا تشير التقديرات إلى إمكان الوصول اليوم إلى نتيجةٍ حاسمة على رغم المسعى الأميركيّ للوصول إلى تثبيتٍ فعليٍّ وشاملٍ لوقف إطلاق النّار، بما يحوّل التّهدئة الهشّة إلى إطارٍ أكثر استقرارًا. ونقلت "هيئة البثّ الإسرائيليّة" عن مصادرها قولها إنّ "تعليمات ترامب هي احتواء التصعيد في لبنان". وأوردت أن المفاوضات مع لبنان "تسير بشكلٍ جيّد"، وإنّ هناك توافقاتٍ بين الأطراف.

كما نقلت الهيئة عن مصادر أنّ إسرائيل لن تهاجم بيروت، لكنّها في المقابل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللّبنانيّة. واللافت ما أعلنته الهيئة عن اتجاه إلى أن تتولّى قوّاتٍ أميركيّة تدريب الجيش اللّبنانيّ وتأهيله، في إطار ترتيباتٍ يجري بحثها ضمن المسار التّفاوضيّ.

ويركّز الوفد اللّبنانيّ على تثبيت وقف إطلاق نارٍ شاملٍ على كامل الأراضي اللّبنانيّة، بوصفه مدخلًا أساسيًّا لمعالجة الملفّات العالقة، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيليّ، وعودة الأسرى، وعودة النّازحين، وإعادة الإعمار.

وبدأ الوفد اللّبنانيّ الجلسة بالتّأكيد على ضرورة التوصّل إلى وقف إطلاق نارٍ شامل، في ظلّ بحثٍ يتناول مختلف الملفّات والمفاهيم المرجعيّة الملحقة بهذا الوقف.

 

حزب الله يرفض

وعلمت "المدن" أنّ حزب الله أبلغ رفضه معادلة وقف استهداف الشّمال مقابل وقف العدوان الإسرائيليّ على الضّاحية الجنوبيّة، مؤكّدًا أنّ الضّاحية ليست أكثر أهمّيّةً من حيٍّ في ميس الجبل، أو النّبطيّة، أو أيّ بلدةٍ جنوبيّة. وشدّد الحزب، وفق معلومات "المدن"، على أنّه يصرّ على التزامٍ إسرائيليٍّ واضحٍ بوقف نارٍ شامل، معتبرًا أنّه غير مُلزَمٍ بإعلان أيّ موقفٍ بشأن وقف إطلاق النّار قبل التأكّد من التزام إسرائيل. وبحسب المعطيات، فإنّ موقف حزب الله لا يزال واضحًا في رفض العودة إلى ما قبل الثّاني من آذار، بما يعني أنّ أيّ تهدئةٍ جزئيّةٍ أو موضعيّة لا يمكن أن تشكّل أساسًا لاتفاقٍ قابلٍ للتّنفيذ. وتشير الأجواء إلى أنّ الحزب يتعامل مع مسار التّفاوض انطلاقًا من قاعدةٍ أساسيّة، مفادها أنّ وقف إطلاق النّار يجب أن يكون شاملًا وواضحًا، لا محصورًا بمنطقةٍ دون أخرى.

 

بعبدا استطلعت موقف الحزب

وفي معلوماتٍ خاصّة بـ"المدن"، فإنّ بعبدا، وعبر قنواتٍ عدّة، كانت قد أبلغت حزب الله مقترح وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو، ووقفت على رأيه، من دون أن يقدّم الحزب جوابًا لأيّ طرفٍ حول التزامٍ خطّيّ أو شفهيّ.

وفي المقابل، أبلغ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الأميركيّين الموقف المبدئيّ القائل إنّه يمون على حزب الله متى التزمت إسرائيل، وهو ما فهمته بعبدا التزامًا، وتعاملت معه على هذا الأساس.

 

اتفاق.. ولكن

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد اعتبر أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على إبرام وقف حقيقي لإطلاق النار وإلزام إسرائيل به"، وشدد في حديث إلى صحيفة "نيويورك تايمز"، على أن "حزب الله منفتح على وقف إطلاق نار حقيقي"، موضحاً أن "الحاجة الحالية تكمن في تحقيق وقف لإطلاق النار، بغض النظر عما إذا كان الاتفاق منفصلاً عن إيران أو مرتبطا بها". وانتقد العدوان الإسرائيلي قائلاً: "إن تل أبيب تريد التفاوض بينما تواصل عمليات القصف"، مؤكداً أن "هذا الأمر يكلف لبنان ثمناً باهظاً".

وفيما بقيت تفاصيل إعلان ترامب بحاجة إلى توضيحات لم يتمكن لبنان الرسمي أو الثنائي من تقديمها، استمرت الغارات على الجنوب، ونفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً استهدفا بلدات دبين وشوكين وبرعشيت وبلاط والمروانية، بالتزامن مع عمليات تفجير نفذتها قواته داخل الأراضي اللبنانية.

ومرة أخرى، وجّه أفيخاي أدرعي إنذاراً إلى النبطية، فيما أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "عمليات الجيش داخل لبنان ستستمر في جميع الأحوال". وأكد بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته المقررة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه أبلغ ترامب بأن إسرائيل ستهاجم أهدافاً في بيروت إذا استمرت هجمات «حزب الله» على المدن والمستوطنات الإسرائيلية.

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث