شدّد رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي على أنّ المرحلة الرّاهنة تستوجب تغليب المصلحة الوطنيّة العليا، وتعزيز مناخ الحوار والتّفاهم بين مختلف المكوّنات اللّبنانيّة، بما يساهم في تحصين البلاد ومواجهة التحدّيات السّياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة التي تضغط على السّاحة الدّاخليّة.
وأكد برّي، خلال سلسلة لقاءات عقدها في مقرّ الرّئاسة الثّانية في عين التّينة، أنّ لبنان يحتاج اليوم إلى مقاربة وطنيّة جامعة، تضع حماية الدّولة ومؤسّساتها ومصالح المواطنين فوق أيّ اعتبار آخر، وتؤمّن الظّروف الملائمة لاستعادة الثّقة والنّهوض بالبلاد على مختلف المستويات.
الجنوب في صدارة البحث
وفي ملفّ الجنوب، أكّد برّي أنّ ما يتعرّض له يشكّل تحدّيًا مباشرًا للسّيادة اللّبنانيّة، مشيرًا إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة والانتهاكات المتكرّرة يفرض على المجتمع الدّولي تحمّل مسؤوليّاته والعمل الجدّي لوضع حدّ لها، بما يكفل حماية لبنان وأهله وأرضه.
وتوقّف البحث عند المساعي السّياسيّة والدّبلوماسيّة الجارية، حيث جرى التّشديد على أنّ "أيّ تحرّك أو تفاوض يجب أن يحقّق نتائج ملموسة تحفظ الحقوق اللّبنانيّة، لا أن يبقى مجرّد إطار شكليّ لا يفضي إلى معالجة فعليّة للأزمات القائمة أو إلى وقف الاعتداءات المستمرّة".
تمسّك باتّفاق الطّائف
وتناول البحث التطوّرات السّياسيّة الرّاهنة والاستحقاقات الوطنيّة المقبلة، حيث شدّد برّي على أهمّيّة صون الثّوابت الدّستوريّة التي أرساها اتّفاق الطّائف، وفي مقدّمها المناصفة والشّراكة الوطنيّة المتوازنة، باعتبارهما ضمانة لاستمرار الدّولة وترسيخ العيش المشترك بين جميع أبنائها.
وفي سياق متابعته للأوضاع العامّة والمستجدّات السّياسيّة والميدانيّة، التقى برّي في عين التّينة وزير الدّفاع ميشال منسّى، حيث جرى عرض الأوضاع العامّة، ولا سيّما الأمنيّة منها، إضافة إلى شؤون المؤسّسة العسكريّة، في ضوء تصعيد إسرائيل عدوانها على لبنان.
كما التقى نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشّيعيّ الأعلى، العلّامة الشّيخ علي الخطيب، والوزير السّابق وديع الخازن، الذي أوضح بعد اللّقاء أنّه عايد برّي بحلول عيد الأضحى المبارك، مشيرًا إلى أنّ البحث تناول الأوضاع الدّاخليّة والإقليميّة، وما يجري في الجنوب من اعتداءات إسرائيليّة متواصلة، وما تخلّفه من دمار ومعاناة إنسانيّة وأعباء إضافيّة على لبنان واللّبنانيّين.
وختم الخازن: "جدّدت لدولة الرّئيس برّي التّهنئة بعيد الأضحى المبارك، متمنّيًا له دوام الصّحّة، وأن تحمل هذه المناسبة المباركة الخير والأمان للبنان، وأن تكون مدخلًا إلى مرحلة أكثر استقرارًا واطمئنانًا لجميع أبنائه".




