دانَت المملكة العربيّة السّعوديّة العدوان الإسرائيليّ على الأراضي اللّبنانيّة، مؤكّدة رفضها القاطع للتوغّل الإسرائيليّ في لبنان وانتهاك سيادته، في موقف يتزامن مع تصاعد التّهديدات الإسرائيليّة بتوسيع العمليّات العسكريّة، وخصوصًا باتّجاه الضّاحية الجنوبيّة لبيروت.
وأعربت وزارة الخارجيّة السّعوديّة، في بيان، عن "إدانة المملكة للعدوان الإسرائيليّ على أراضي الجمهوريّة اللّبنانيّة الشّقيقة، ورفضها القاطع للتوغّل الإسرائيليّ في الأراضي اللّبنانيّة وانتهاك سيادتها".
ودعت المملكة المجتمع الدّولي إلى تحمّل مسؤوليّاته في وقف هذا العدوان، وإنهاء التحرّكات العسكريّة الإسرائيليّة الرّامية إلى التوسّع في الأراضي اللّبنانيّة.
اتّفاق الطائف وحصر السّلاح
وشدّدت الخارجيّة السّعوديّة على أهمّيّة حماية سيادة لبنان وشعبه، وفقًا للاتّفاقيّات الدّوليّة ذات الصّلة.
وفي هذا السّياق، أعادت المملكة التأكيد على أهمّيّة الالتزام باتّفاق الطائف، بما يضمن بسط سيادة الدّولة اللّبنانيّة على كامل أراضيها، والتقيّد بقرارات الحكومة اللّبنانيّة بحصر حيازة السّلاح بالدّولة ومؤسّساتها الشّرعيّة فقط، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى لبنان وشعبه.
مصر على خطّ التهدئة
وفي موازاة الموقف السّعوديّ، علمت "المدن" أنّ مصر تجري اتّصالات على مسارَين، في محاولة لمنع استهداف الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، في ظلّ التّهديدات الإسرائيليّة المتصاعدة بتوسيع العمليّات العسكريّة في لبنان.
وبحسب المعلومات، تجري القاهرة اتّصالات مع الإسرائيليّين من جهة، ومع الأميركيّين من جهة ثانية، بهدف الحؤول دون استهداف الضّاحية، خصوصًا أنّ لبنان لا يزال ملتزمًا بمسار المفاوضات.
وتؤكّد المصادر أنّ الهدف من هذه الاتّصالات هو خفض منسوب التّصعيد، انطلاقًا من منع ضرب الضّاحية الجنوبيّة، بما يحول دون تمدّد المواجهة مجدّدًا إلى الجنوب واتّساع نطاقها ميدانيًّا.
وتأتي هذه المساعي في ظلّ مخاوف من أن يؤدّي أيّ استهداف واسع للضّاحية إلى نسف الجهود الدّبلوماسيّة القائمة، وإعادة فتح الجبهة اللّبنانيّة على احتمالات أكثر خطورة، في وقت تتزايد فيه الضّغوط الدّوليّة والعربيّة لاحتواء التوتّر وتثبيت مسار التفاوض.
تركيا تدين توسّع الاحتلال
أدانت وزارة الخارجيّة التّركيّة بشدّة ما وصفته بـ"توسّع الاحتلال الإسرائيليّ في لبنان"، معتبرة أنّ السّياسات الإسرائيليّة التوسّعيّة والعدوانيّة تستهدف مساعي السّلام والاستقرار في المنطقة، وتزيد من تفاقم الوضع الإنسانيّ.
وقالت الخارجيّة التّركيّة، في بيان مكتوب نقلته وكالة "الأناضول": "ندين بشدّة توسّع الاحتلال الإسرائيليّ للبنان. يبدو أنّ حكومة بنيامين نتنياهو، كما فعلت في غزّة، تهدف إلى جعل المناطق المحتلّة غير صالحة للسّكن، ممّا يجبر الشّعب اللّبنانيّ على النّزوح الدّائم".
وأضاف البيان أنّ إسرائيل، "من خلال سياساتها التوسّعيّة والعدوانيّة، تستهدف مساعي السّلام والاستقرار في المنطقة، وتزيد من تفاقم الوضع الإنسانيّ".
وشدّدت الخارجيّة التّركيّة على ضرورة أن يتّخذ المجتمع الدّوليّ، ولا سيّما مجلس الأمن الدّوليّ، خطوات ملموسة وفوريّة لإنهاء الهجمات الإسرائيليّة واحتلال لبنان.




