الهدنة في لبنان:إسرائيل توسع عملياتها.. حزب الله يعمق ضرباته

المدن - سياسةالأحد 2026/05/31
Image-1780254064.Jpeg
حجم الخط
مشاركة عبر

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أنّ قواته سيطرت على قلعة الشقيف "بوفور" في جنوب لبنان، وبدأت "التمركز في المنطقة"، وذلك في إطار "عملية برّيّة واسعة" نُفّذت على امتداد مرتفعات الشقيف ومحيط وادي السلوقي.

وقال جيش الاحتلال إنّ العمليّة تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ"التهديد المباشر" لمنطقة إصبع الجليل وبلدة المطلة. ووفق بيانه، عبرت قوات برّيّة كبيرة من لواء غولاني، واللواء السابع المدرّع، ولواء جفعاتي، ولواء النيران، والوحدة متعدّدة الأبعاد، نهر الليطاني قبل أيّام، ضمن إطار المناورة العسكريّة الجارية.

 

إسرائيل تشترط تقليص وجودها 

نقلت هيئة البثّ الإسرائيليّة عن مصدر أنّ إسرائيل ستقترح عدم انسحاب قواتها من "المنطقة الأمنيّة" جنوبيّ لبنان، في ظلّ النقاشات المتّصلة بالتصعيد والجهود الدبلوماسيّة الجارية.

وبحسب المصدر نفسه، تشترط إسرائيل، لتقليص وجودها العسكري في جنوب لبنان، زيادة فعاليّة الجيش اللبناني في المنطقة.

كما نقلت الهيئة أنّ إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك "تهديد على الأرض"، في موقف يعكس تمسّكًا إسرائيليًّا بإبقاء القوات داخل الأراضي اللبنانيّة.

 

عملية بقيادة الشمال

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر "إكس"، إنّ "القيادة الشماليّة باشرت عمليّة قياديّة في مرتفعات الشقيف "البوفور" ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، بهدف تدمير البنى التحتيّة وتصفية عناصر حزب الله، وذلك في إطار تعزيز السيطرة العملياتيّة في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة".

وأضاف أنّ العمليّة بدأت قبل أيّام، "حيث شرعت قوات برّيّة كبيرة، من بينها لواء غولاني، واللواء 7، ولواء جفعاتي، ولواء النيران، والوحدة متعدّدة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباريّ من هيئة الاستخبارات العسكريّة، في تنفيذ نشاط هجوميّ لتوسيع خط الدفاع الأماميّ".

وتابع: "صادق رئيس الأركان الجنرال إيال زامير على العمليّة، وتمّ تنفيذ إجراءات الاستعداد القتاليّ لها بصورة منظّمة، شملت تحضيرات ناريّة واستعدادات عملياتيّة مسبقة لتهيئة الميدان بقيادة القيادة الشماليّة".

وأشار إلى أنّ العمليّة تتركّز على فرض السيطرة على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، وتعميق الضربة الموجّهة ضدّ حزب الله، وتدمير بنى تحتيّة مركزيّة، قال إنّها أُقيمت في المرتفعات بتوجيه إيراني، واستخدمها حزب الله لإدارة القتال وتنفيذ العديد من المخطّطات.

ونشرت إسرائيل صورًا ومقاطع فيديو لاحتلال قواتها القلعة التي تتمتّع برمزيّة عسكريّة وسياسيّة في الذاكرة اللبنانيّة والإسرائيليّة على حدّ سواء.

 

عبور الليطاني وتوسيع الهجوم

وفي السياق نفسه، أعلنت متحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، بدء عمليّة عسكريّة واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي جنوبيّ لبنان، قالت إنّها تهدف إلى تدمير بنى تحتيّة عسكريّة وتصفية مسلّحين، في إطار تعزيز السيطرة العملياتيّة في المنطقة، وإزالة ما وصفته بـ"التهديد المباشر" عن إصبع الجليل وبلدة المطلة.

وأضافت أنّ العمليّة بدأت قبل أيّام، بمشاركة قوات برّيّة كبيرة تحت قيادة الفرقة 36، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكريّة، لتنفيذ نشاط هجوميّ يهدف إلى "توسيع خط الدفاع الأماميّ".

وذكرت أنّ القوات الإسرائيليّة عبرت نهر الليطاني، ووسّعت هجماتها ضدّ حزب الله إلى شمال النهر، مشيرةً إلى أنّ العمليّات تتوسّع حاليًّا في اتجاه مناطق إضافيّة.

وقالت أيضًا إنّ القوات تعمل في محيط النبطيّة، التي وصفتها بأنّها أحد مراكز القوّة الرئيسيّة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكّدةً أنّ الجيش مستعدّ لتوسيع الهجوم "وفق ما تقتضيه الحاجة".

 

Image-1780205570.Webp

 

غارات وضحايا في الجنوب

ميدانيًّا، تواصلت الغارات الإسرائيليّة والقصف المدفعيّ، اللذان أحدثا دمارًا في بلدات الجنوب وقراه، في حين دوّت صفّارات الإنذار في صفد، شماليّ إسرائيل، للمرّة الأولى منذ نحو شهر ونصف شهر.

وتسبّبت غارة إسرائيليّة استهدفت سبيلًا للمياه في مقتل مسعف في كشافة الرسالة الإسلاميّة وإصابة أربعة أشخاص. كما قتلت مسيّرة إسرائيليّة، استهدفت منزلًا في حيّ المرج ببلدة أنصار في محافظة النبطيّة، شخصًا وابنه، وأصابت سبعة من أفراد العائلة.

وأعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريَّين بجروح بليغة، إثر استهدافهما بمسيّرة إسرائيليّة في الجنوب.

 

حزب الله يردّ بخمس وعشرين عمليّة

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 25 عمليّة عسكريّة، السبت، شملت استهداف ثماني مستوطنات وقواعد عسكريّة في شمال إسرائيل، فضلًا عن تنفيذ كمائن ضدّ القوات الإسرائيليّة المتوغّلة في الجنوب.

وبحسب القناة 13 العبريّة، فوجئ جيش الاحتلال الإسرائيلي بحجم إطلاق الصواريخ من لبنان، وبقرار حزب الله تغيير سياسته الناريّة ردًّا على توسيع العمليّات البرّيّة الإسرائيليّة في جنوب لبنان.

وأضافت القناة أنّ عشرات الصواريخ أُطلقت، السبت، في اتجاه شمال إسرائيل، وللمرّة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 نيسان الماضي، امتدّت الهجمات لتشمل مدينتَي صفد ونهاريا.

وأشارت القناة إلى وجود "فوضى عارمة وواقع لا يمكن السيطرة عليه" في الشمال، معتبرةً أنّ الحكومة "غير مهتمّة بهذا".

 

تقييم أمنيّ عاجل في إسرائيل

على وقع التصعيد، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عقد جلسة تقييم أمنيّ عاجلة، بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان إيال زامير، وكبار قادة الجيش، لبحث التطوّرات الأمنيّة في شمال إسرائيل.

ويأتي الاجتماع في ظلّ اتّساع رقعة المواجهات، وتصاعد القصف المتبادل، وتحوّل مرتفعات الشقيف ومحيط وادي السلوقي إلى محور مركزيّ في العمليّة البرّيّة الإسرائيليّة الجارية.

 

بن غفير يهدّد الضاحية

في موازاة ذلك، دعا وزير الأمن القوميّ الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى مواصلة العمليّات العسكريّة وتوسيعها لتشمل الضاحية الجنوبيّة لبيروت، رافضًا أيّ ترتيبات لوقف إطلاق النار.

ووجّه بن غفير رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبه فيها باتّخاذ خطوات أكثر حدّة في إدارة المواجهة مع حزب الله، مشدّدًا على ضرورة مواصلة الضغط العسكري وعدم القبول بوقف العمليّات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث