أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، وسط تقديرات بأن "حزب الله" يسعى إلى فرض معادلة جديدة في مواجهة تقدّم القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وذكرت "القناة 12" أن الحزب أطلق نحو 25 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل منذ منتصف الليلة الماضية، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن عدد الصواريخ بلغ نحو 30 صاروخاً واستهدفت مناطق صفد ونهاريا وكرميئيل وميرون، مشيرة إلى أن الحزب استهدف للمرة الأولى مواقع مدنية إسرائيلية. كما تحدثت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن سقوط صواريخ أُطلقت من لبنان في منطقة كرميئيل.
وبحسب "القناة 12"، تتجه قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى تشديد التعليمات في البلدات الشمالية الواقعة على خط المواجهة وبعض البلدات الجنوبية القريبة منها، بعد يوم شهد إطلاقاً متواصلاً للصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية. وأشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أبلغ السلطات المحلية منذ ساعات الصباح أن إطلاق الصواريخ من لبنان مرشح للاستمرار طوال النهار، بل حذّر من أن الهجمات ستتكرر كل بضع ساعات وقد تمتد حتى نهاريا، إلا أن هذه المعلومات لم تُنقل إلى السكان إلا بعد الظهر، ما أثار انتقادات من مسؤولين محليين اتهموا الجيش بالتأخر في إبلاغ الجمهور حفاظاً على ما وصفوه بـ"مظاهر الحياة الطبيعية".
وأضافت القناة أن سكان البلدات الشمالية ومسؤوليها يتحدثون عن تصعيد ملحوظ منذ ساعات الصباح تمثل في حجم غير اعتيادي من القصف والنشاط العسكري على طول الحدود، معتبرين أنه بعد أكثر من شهر ونصف على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لم يعد ممكناً الحديث عن حياة طبيعية في المنطقة. كما أظهرت مشاهد من شاطئ نهاريا عشرات المستجمين وهم يهرعون إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار، فيما سقطت صواريخ أُطلقت من لبنان في البحر قبالة المدينة.
وفي المقابل، نقل موقع "واللا" عن ضباط إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية بدأت "عمليات بالغة الأهمية" في لبنان بتوجيه من المستوى السياسي، وأن رئيس الأركان وجّه القوات إلى ملاحقة قوات الرضوان التابعة لـ"حزب الله" كأولوية. وأضاف الضباط أن الحزب بات ضعيفاً، ولذلك يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط عليه.
كما نقل "واللا" عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي أن أهداف العملية البرية تتمثل في إقامة خط دفاعي على الحدود لمنع إطلاق النار باتجاه إسرائيل، فيما أوصت المؤسسة العسكرية، بحسب "القناة 13"، بالبقاء في المناطق التي سيطرت عليها داخل لبنان في أي اتفاق مقبل.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن العملية العسكرية في جنوب لبنان جرى التخطيط لها منذ أكثر من عام، وأن هدفها إزالة تهديد الصواريخ الموجّهة نحو بلدات إصبع الجليل.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 13" بأن إسرائيل فوجئت باتساع نطاق ردّ "حزب الله" ولم تكن مستعدة لحجمه، بينما كشفت "القناة 12" أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة هجومية تستهدف عمق لبنان وبيروت بانتظار مصادقة المستوى السياسي على تنفيذها. وفي هذا السياق أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مشاورات أمنية لبحث الرد على هجمات الحزب.




