نشرت القناة 12 الإسرائيلية تقريراً تحت عنوان "الجيش الإسرائيلي يعمّق نشاطه في لبنان: هكذا تبدو العمليات وراء نهر الليطاني"، تطرقت فيه إلى تفاصيل العمليات العسكرية والوضع الميداني مؤخراً بعد التصعيد الإسرائيلي، بعدما كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات الجيش باتت تعمل وتتمركز في مناطق تقع خلف نهر الليطاني، رغم أن المؤسسة العسكرية حاولت خلال الأيام الأخيرة الحدّ من نشر تفاصيل هذه الأنشطة.
وبحسب التقرير "تدخل ما تصفه إسرائيل بحرب وقف إطلاق النار في الشمال يومها الرابع والأربعين، مع توسيع الجيش الإسرائيلي لعملياته داخل الأراضي اللبنانية. كما أصدر رئيس الأركان تعليمات بتوسيع العملية والسيطرة على مناطق إضافية. وتركز الخطوة العسكرية الحالية على السيطرة على مناطق محددة تتجاوز النهر".
ووفقاً للتقرير، حاول الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة منع نشر معلومات عن هذه الأنشطة، معتبراً أن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال سلسلة من العمليات الميدانية من دون تعريض حياة الجنود للخطر. وعلى عكس الغارات المحدودة التي كان ينفذها سابقاً في المناطق الواقعة خلف الليطاني، أصبح الجيش الآن يحتفظ بهذه المناطق بصورة دائمة.
وتقدّر قيادة المنطقة الشمالية أن توسيع نطاق العمليات خلال الأيام المقبلة قد يدفع حزب الله إلى توسيع نطاق إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وخلال زيارة قام بها اليوم الجمعة إلى الفرقة 36 على الحدود الشمالية، أشاد نتنياهو بأداء القوات قائلاً: "هناك روح قتالية هائلة هنا. ومن هذا المكان ندير المعركة ضد حزب الله في الشمال، والنتائج التي تحققت مثيرة للإعجاب للغاية"، وقال إنّ "قواتنا عبرت الليطاني ودخلت المناطق التي نسيطر عليها. كما أننا نعمل في بيروت وفي البقاع وعلى امتداد الجبهة بأكملها".
احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران
وبحسب التقرير، يتركز الجهد العسكري الإسرائيلي حالياً على السيطرة على مناطق إضافية تنشط فيها وحدة "بدر" التابعة لحزب الله. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن هذه الوحدة، التي لم تكن هدفاً رئيسياً في جولات القتال السابقة، تتولى حالياً جانباً مهماً من المواجهة ضد القوات الإسرائيلية، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو المستوطنات الشمالية.
وخلال اجتماع حكومي أخير، وجّه عدد من الوزراء انتقادات إلى رئيس الأركان، متسائلين عن سبب عدم زيادة شدة القصف والعمليات العسكرية داخل لبنان. وردّ زامير قائلاً: "ما عليكم سوى إعطاء الموافقة، وسنقوم بذلك. يمكننا التقدم بسرعة أكبر".
وبحسب التقرير "يحذر المستويان السياسي والأمني في إسرائيل، من أن التوصل إلى اتفاق بشأن إيران من دون معالجة الوضع على الجبهة اللبنانية قد يترك سكان الشمال في حالة مستمرة من انعدام الأمن. وترى بعض الجهات الإسرائيلية أن مثل هذا السيناريو قد يُعتبر إخفاقاً سياسياً، رغم الإنجازات العملياتية التي يدّعي الجيش تحقيقها على الأرض".
معاريف: السيناريو الذي كانت إسرائيل تخشاه بدأ يتجسد
في سياق متصل، نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً تحت عنوان "تصعيد في الشمال: السيناريو الذي كانت إسرائيل تخشاه بدأ يتجسد"، تحدثت فيه عن الواقع الأمني الذي تعيشه مستوطنات الشمال. وفي التقرير أشارت إلى أنّ حزب الله أطلق صواريخ باتجاه منطقة جبل ميرون أي جبل الجرمق الذي يقع في منطقة الجليل الأعلى في فلسطين المحتلة، "وتمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض أحد الصواريخ. وتقدّر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحزب يسعى إلى توسيع نطاق المواجهة وربط الجبهة الشمالية بالاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران".
وبحسب التقرير: "شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً جديداً صباح اليوم السبت، بعدما أطلق حزب الله عدة صواريخ باتجاه منطقة جبل ميرون، فيما باشرت الجهات الإسرائيلية المختصة التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الهجمات قد أسفرت عن إصابات. ويُعدّ هذا الحادث استثنائياً مقارنة بمستوى القتال الذي ساد خلال فترة وقف إطلاق النار. وأفادت التقارير بأن صاروخاً واحداً على الأقل أُطلق من لبنان تم اعتراضه بواسطة منظومة القبة الحديدية".
ويتابع التقرير: "وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي التي وُضعت منذ يوم الخميس، فإن حزب الله قد يحاول إطلاق صواريخ باتجاه مناطق واسعة في شمال البلاد وربما نحو الوسط أيضاً، نتيجة شعوره بالتهميش عن مسار العمليات العسكرية الجارية، وفي محاولة للضغط على الولايات المتحدة من أجل إدراجه ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار المرتبطة بإيران، وربط الساحتين اللبنانية والإيرانية، وهو ما تعارضه إسرائيل. وفي ظل الصعوبات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في التصدي للطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله، أطلقت المؤسسة العسكرية خلال الأيام الأخيرة حملة إعلامية موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي، ركّزت على إبراز ما تعتبره إنجازات تحققت خلال ثلاثة أشهر من القتال ضد الحزب".




