فيما ينذر بتصعيد إسرائيلي مرتقب، وعلى مقربة من ساعات على بدء الاجتماع الأمني في البنتاغون، أوصى الجيش الإسرائيلي، القيادة السياسية بتكثيف الغارات الجوية وتوسيع العمليات البرية في لبنان، وفق ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلي.
وبحسب تحليل القناة فإنّ "الجيش الإسرائيلي يسعى إلى استغلال عامل الوقت، في ظل تقديرات تفيد بأن الولايات المتحدة قد تمارس، في أي لحظة، ضغوطاً على إسرائيل لوقف هذه الهجمات. وفي مقابل التوصية بتصعيد وتيرة النيران، يقدّر الجيش أيضاً أن حزب الله قد يعمد بدوره إلى زيادة وتيرة القصف باتجاه شمال إسرائيل".
والتصعيد يكون عبر تنفيذ عمليات توغل وغارات ميدانية تتجاوز الخط الأصفر، وتأتي هذه التوصية في ظل مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال أن تضغط الولايات المتحدة قريباً على إسرائيل لوقف هجماتها.
وبحسب القناة: "ترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن إطالة أمد الوضع الحالي بصورة مائعة ليست خطوة صحيحة، نظراً لما تتركه من تداعيات مباشرة على سكان الشمال. وفي هذا السياق، بدأ الجيش خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية بتطبيق تصعيد محدود في مستوى النيران، مع تقديرات بأن حزب الله قد يردّ بتكثيف هجماته على شمال إسرائيل".
المعضلة السياسية والسؤال المفتوح
ويتابع التقرير: "حتى الآن، أخفقت الحكومة الإسرائيلية، وفق التقرير، في فصل الساحات المختلفة عن بعضها، وعلى رأسها الساحة المرتبطة بإيران ولبنان. ويبقى السؤال المركزي المطروح: هل ستُمنح إسرائيل الوقت الكافي لمواصلة عملياتها في لبنان؟ هل يقترب الضغط الأميركي؟".
وكانت القناة قد كشفت أمس عن ملامح تفاهم جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، قد يفضي في نهاية المطاف إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف ضرباتها في لبنان. ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يملك حالياً ما يوافق عليه في إطار هذا التفاهم، لأنه بانتظار مصادقة الطرف الآخر. وبحسب تقديرات دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن مجتبى خامنئي، في أفضل الأحوال، قد يقول "نعم، ولكن"، ويعمل على كسب مزيد من الوقت ودفع المفاوضات نحو مزيد من المماطلة.




