"هآرتس": واشنطن تحدّ من ضرباتنا في العمق اللبنانيّ

المدن - سياسةالخميس 2026/05/28
Image-1779985990.Webp
يهدف التوغل الأعمق إلى جعل إطلاق المسيرات باتجاه بلدات شمال إسرائيل أكثر صعوبة. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أمنيّة إسرائيليّة قولها إنّ القيود الأميركيّة المفروضة على تنفيذ ضربات في عمق لبنان تُضعف الجهود الرامية إلى القضاء على تهديد المسيّرات الانتحاريّة التابعة لـ"حزب الله"، في وقت يُقرّ فيه الجيش الإسرائيليّ بأنّه لا يزال يفتقر إلى حلّ عمليّاتي فعّال لمواجهة هذا الخطر المتصاعد.

وأعرب مسؤولون عسكريّون إسرائيليّون عن شكوكهم في قدرة العمليّة البرّيّة المتوسّعة في جنوب لبنان على تحييد هذا التهديد، رغم توسيع نطاق التحرّك الميدانيّ شمال ما يُعرف بـ"الخطّ الأصفر".

 

مصدر عسكريّ: فُوجئنا من دون استعداد مسبق

وقال مصدر في الجيش الإسرائيليّ للصحيفة إنّ "هذا حدث فاجأنا من دون استعداد مسبق"، مضيفًا أنّ الضغوط على المؤسّسة العسكريّة تتزايد، سواء من القادة الميدانيّين أو من عائلات الجنود.

وبحسب المصدر، يعتقد هؤلاء أنّ القيادة السياسيّة الإسرائيليّة تفرض قيودًا على حرّيّة عمل الجيش داخل لبنان، وتمنعه من تنفيذ ردود أكثر قسوة ضدّ مشغّلي المسيّرات التابعة لـ"حزب الله".

 

توغّل أعمق لا يوقف الهجمات

وخلال الأيّام الأخيرة، وسّع الجيش الإسرائيليّ مناورته البرّيّة إلى شمال "الخطّ الأصفر"، ودخل مناطق لم تعمل فيها القوّات الإسرائيليّة منذ وقف إطلاق النار المُعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وبحسب مصادر عسكريّة، يهدف التوغّل الأعمق إلى جعل إطلاق المسيّرات باتّجاه بلدات شمال إسرائيل أكثر صعوبة، غير أنّ هذه الجهود لم تنجح حتّى الآن في وقف الهجمات.

وقال المصدر العسكريّ: "رأينا أمس بالفعل أنّ هذا لا يوقفهم فعليًّا. هناك خطوات تُنفّذ على الأرض، وعلينا الانتظار لمعرفة تأثيرها على هذا التهديد".

 

مسيّرات يصعب اعتراضها أو التشويش عليها

ويؤكّد مسؤولون في الجيش الإسرائيليّ أنّ القوّات العاملة في عمق الجنوب اللبنانيّ باتت أكثر عرضة لهجمات المسيّرات الانتحاريّة التي تعمل عبر كابلات الألياف البصريّة، وهي منظومة يصعب التشويش عليها أو اعتراضها بصورة خاصّة.

وقد أدّى تصاعد تهديد المسيّرات إلى اضطراب الحياة اليوميّة في شمال إسرائيل، حيث استمرّت صفّارات الإنذار المتكرّرة رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.

وقال مصدر أمنيّ: "نتحدّث عن وقف لإطلاق النار، فيما لا يزال الأطفال يختبئون تحت الطاولات داخل الصفوف الدراسيّة".

ضغوط إقليميّة واتّفاق محتمل

وتأتي هذه التطوّرات في وقت تعتقد فيه الأوساط الإسرائيليّة أنّ التقدّم نحو اتّفاق أميركيّ، إيرانيّ، واحتمال التوصّل إلى وقف إطلاق نار إقليميّ أوسع، يزيدان الضغوط على كلّ من إسرائيل و"حزب الله" لإنهاء القتال في لبنان.

وبحسب تقرير "هآرتس"، منعت الولايات المتّحدة إسرائيل من استهداف معظم الأهداف الواقعة في عمق لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، رغم أنّ واشنطن خفّفت أخيرًا بعض القيود وسمحت بتوسيع نطاق العمليّات ضدّ "حزب الله".

وفي إطار التصعيد الأخير، أعلن الجيش الإسرائيليّ، الأربعاء، أنّ كامل جنوب لبنان بات منطقة قتال، مؤكّدًا أنّه "سيتحرّك بأقصى قوّة" ضدّ "حزب الله"، وداعيًا السكّان إلى المغادرة.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيليّ تنفيذ غارات في مدينة صور، إلى جانب مناطق في البقاع وجنوب لبنان.

 

صفّارات إنذار وغارات وضحايا في لبنان

وأفاد مسؤولون عسكريّون إسرائيليّون بأنّ عددًا من المسيّرات الانتحاريّة سقط داخل الأراضي الإسرائيليّة قرب الحدود اللبنانيّة الأربعاء، فيما اعترض سلاح الجوّ مسيّرة أخرى في منطقة كانت القوّات الإسرائيليّة تنشط فيها داخل جنوب لبنان.

وشهد شمال إسرائيل إطلاق صفّارات الإنذار مرّات عدّة على مدار اليوم، في مؤشّر إلى استمرار التهديد رغم التصعيد الميدانيّ الإسرائيليّ.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحّة اللبنانيّة، الثلاثاء، مقتل 31 شخصًا، بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، جرّاء الغارات الإسرائيليّة في أنحاء مختلفة من البلاد، إضافة إلى إصابة 40 آخرين بجروح.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث