معاريف: كابوس لبنان للتوسع ومسيرّات الحزب قد تتحول إلى أسراب

المدن - سياسةالخميس 2026/05/28
حزب الله (Getty)
ليس مستبعداً أن تظهر هذه المسيرات أيضاً في الضفة الغربية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً تحت عنوان "كابوس لبنان يتجه إلى التوسع: المنطقة التالية التي قد تتعرض لهجمات المسيّرات"، أشارت فيه إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يعترف بأنّ الرد الحالي غير كافٍ. وفي هذا الإطار، يعمل سلاح الجو على بلورة حلٍّ من ثلاث مراحل بمساعدة خبراء أوكرانيين: إنذار دفاعي خلال 20 ثانية، نشر مئات آلاف الأمتار من الشباك الواقية، واعتراض المسيّرات باستخدام البنادق والذخائر المتشظية من عيار 5.56 ملم.

وبحسب الصحيفة فإنّه "في نقاشات مغلقة، يعترف الجيش الإسرائيلي بأن الاستعداد والرد على تهديد المسيّرات البصرية لم يكونا بالمستوى المطلوب. يبدو ذلك مفهوماً؛ فالجيش كان يستعد لحرب ضد البرنامج النووي الإيراني، وصواريخ باليستية تزن أطناناً، وأكثر من 170 ألف صاروخ وقذيفة دقيقة لدى حزب الله، وعشرات آلاف المقاتلين من قوة الرضوان، هذا من دون الحديث عن غزة. وهكذا سقطت هذه الأجسام الطائرة الصغيرة بين الثغرات، قبل أن تسقط اليوم فوق رؤوسنا".

وتتحدث الصحيفة عن استجابة من ثلاث طبقات "الأولى هي الاكتشاف المبكر، أي الإنذار؛ الثانية هي الدفاع، أي الحماية؛ والثالثة هي الاعتراض، أي إيجاد وسيلة سريعة لإسقاط المسيّرة قبل انفجارها". 

ويجري العمل بكثافة على وسائل الكشف، من رادارات وأنظمة إنصات قادرة على التقاط صوت المسيّرة وتحذير القوات من اقترابها. هذه الأنظمة أصبحت بالفعل على طاولة التطوير، ومن المفترض أن توفّر إنذاراً لأطقم الدبابات والآليات والمقاتلين في الميدان. ووفقاً للخطة، سيُمنح الجنود 20 ثانية للاحتماء أو الدخول إلى مكان محصّن، ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذه المدة كافية. أما موعد الجهوزية، فيتراوح بين بضعة أسابيع وعدة أشهر، بحسب الصحيفة.

 

وتتابع الصحيفة: "أما فيما يتعلق بالاعتراض، فيجري العمل أيضاً على هذا المسار، عبر استخدام البنادق، وذخائر متشظية من عيار 5.56 ملم، ومنظومة القبة الحديدية التي تعترض بالفعل عدداً لا بأس به من المسيّرات، إضافة إلى وسائل أخرى لا تزال قيد التطوير. ويشدد الجيش على أن معظم المسيّرات يتم اعتراضها بالفعل، فيما تتسبب الأقلية فقط بالأضرار، كما هي الحال عادة. ماذا بعد؟ هذه ليست سوى البداية. وليس مستبعداً أن تظهر هذه المسيّرات أيضاً في الضفة الغربية، وتحلّق فوق المستوطنات اليهودية داخل الخط الأخضر وخارجه، وأن تظهر في غزة وفي كل مكان. ليس هذا فحسب، بل إنها قد تتكاثر وتتحول إلى أسراب تضم ما بين 10 و20 مسيّرة أو أكثر".

وتختم الصحيفة بالقول: "حالياً، يُشبَّه هذا التهديد بصواريخ "ساغر" المحمولة على الكتف، التي حوّلت حرب أكتوبر إلى كابوس بالنسبة إلى المدرعات الإسرائيلية، بعدما كانت قبل سنوات قليلة تجتاح سيناء وتحظى بهالة كبيرة. كما تُشبَّه أيضاً بالعبوات الجانبية التي حوّلها حزب الله إلى سلاح استراتيجي ضد جنود الجيش الإسرائيلي خلال فترة الشريط الحدودي المحتل".

 

الجيش الإسرائيلي يقترب من منطقة الشقيف

ميدانياً، تحدثت القناة 12 الإسرائيلية أنه "للمرة الأولى منذ 26 عاماً: الجيش الإسرائيلي يقترب من منطقة الشقيف". وبحسب القناة: "يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع عمليته البرية داخل الأراضي اللبنانية، متقدماً أكثر فأكثر نحو الشمال. وفي إطار التحضير لتوسيع الغارات الجوية، أُرسلت أوامر إخلاء إلى نحو 200 ألف من سكان مدينتي صور والنبطية. ويُعدّ هذا الإنذار من أوسع عمليات الإخلاء التي يعلنها الجيش الإسرائيلي، إذ يطالب عشرات آلاف اللبنانيين بإخلاء مناطق تقع شمال نهر الزهراني. كما يأتي إنذار الإخلاء الموجّه إلى صور بعد أقل من يوم على دعوة مماثلة لإخلاء النبطية، في خطوة تعكس اتساع نطاق المعارك والضغوط التي تحاول إسرائيل ممارستها على لبنان. وفي ساعات الصباح، بدأت تُنشر مشاهد لغارات شنّها سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف تابعة لحزب الله في المدينة الساحلية ذات الغالبية الشيعية. كما انتشرت أمس على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر مغادرة عدد كبير من السكان للمنطقة خوفاً من عمليات عسكرية إسرائيلية متوقعة. ومن المنتظر أن تتوسع هذه الضربات خلال الأيام المقبلة".

وبحسب القناة: "في موازاة العمليات العسكرية، ترى الأوساط الإسرائيلية أن على إسرائيل العمل أيضاً على صياغة خطة سياسية واستراتيجية تجاه لبنان، تقوم على التوصل إلى تفاهم مع الحكومة اللبنانية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية العمل العملياتي لإضعاف حزب الله".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث