الهدنة في لبنان: تحرير بظل الاحتلال..و 10 غارات على مشغرة

المدن - سياسةالاثنين 2026/05/25
Image-1779740695.Jpg
حجم الخط
مشاركة عبر

يُحيي لبنان، في الخامس والعشرين من أيّار، ذكرى "المقاومة والتّحرير" عام 2000، غير أنّ هذه المناسبة لم يَبقَ منها، في الواقع الرّاهن، سوى الاسم، في ظلّ احتلال إسرائيليّ جديد لأجزاء من الجنوب، ودمار واسع طال القرى والبلدات والمنازل على امتداد مساحة الجنوب اللّبناني.

وفي سياق سياسة تدمير ممنهجة، صعّدت إسرائيل اعتداءاتها، وشنّت وابلًا من الغارات على الجنوب وصولًا إلى البقاع الغربي، مستهدفة عددًا من القرى والبلدات، بالتّزامن مع توجيه إنذارات إلى السّكان لإخلائها تمهيدًا لقصفها.

 

حصيلة ثقيلة للعدوان الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصّحّة اللّبنانيّة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد إلى 3 آلاف و151 شهيدًا و9 آلاف و571 جريحًا منذ الثّاني من آذار/مارس الماضي.

ميدانيًّا، استُشهد 18 مواطنًا وأُصيب آخرون في سلسلة غارات إسرائيليّة استهدفت بلدات عدّة في جنوب لبنان، بالتّزامن مع إنذار الجيش الإسرائيلي سكّان 6 قرى جنوبيّة بالإخلاء.

وقالت وزارة الصّحّة إنّ "11 شهيدًا و9 جرحى سقطوا في الغارة الإسرائيليّة على بلدة صير الغربيّة". كما أعلنت أنّ "مسيّرة معادية نفّذت غارة استهدفت درّاجة ناريّة في بلدة عبّا، ما أدّى إلى استشهاد شابّ سوريّ كان يقودها"، إضافة إلى غارة أخرى على بلدة جبشيت أدّت إلى استشهاد الشّاب ياسر بهجة.

وتعرّضت مدينة النّبطيّة لغارتين متتاليتين استهدفتا مبنى ودمّرتاه بالكامل، فيما استُشهد المسعف في الهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة علي حمود، بعدما استُهدف فريق تابع للدّفاع المدني أثناء تفقّده مكان غارة في بلدة عربصاليم.

ولاحقًا، أفادت الوكالة الوطنيّة للإعلام بأنّ غارة إسرائيليّة استهدفت درّاجة ناريّة في بلدة طورا بقضاء صور، ما أدّى إلى سقوط شهيد.

 

إسرائيل تلوّح بتوسيع العمليّات

في المقابل، أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة بأنّ "الجيش يستعدّ لتغيير خطط انتشاره في لبنان"، ونقلت عن مصدر عسكري قوله: "إذا اضطررنا لاختراق الخطّ الأصفر لمعالجة العدو فسيحدث ذلك".

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ الرّئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد مجدّدًا "حقّ إسرائيل في الدّفاع عن نفسها ضدّ التّهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".

 

خيبة لبنانيّة من مسار واشنطن وطهران

سياسيًّا، أحدث فشل الإعلان عن "اتّفاق النّوايا" بين إيران وواشنطن خيبة أمل لبنانيّة، بعدما كانت طهران قد قدّمت تطمينات بأنّ لبنان سيكون بندًا أساسيًّا في أيّ اتّفاق مرتقب.

وتتداخل التّعقيدات السّياسيّة بين مسار مفاوضات مباشرة كرّس من خلالها لبنان فصل الملفّ اللّبناني عن المسار الإيراني، وواقع ميداني يؤكّد فيه حزب الله وحدة المسار والمصير مع إيران.

وفي هذا السّياق، يستعدّ لبنان لاجتماع أمني لبناني إسرائيلي في البنتاغون يوم الجمعة المقبل، سبقته واشنطن بفرض عقوبات طالت، للمرّة الأولى، ضبّاطًا في الجيش اللّبناني والأمن العام.

 

قاسم يرفض التّفاوض وروبيو يتّهم حزب الله

عشيّة الاجتماع، جدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، دعوته الدّولة اللّبنانيّة إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، قائلًا: "المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل، وهي مكسب خالص لإسرائيل".

وأضاف قاسم: "إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السّيادة فلترحل، ومن حقّ الشّعب النّزول إلى الشّارع لإسقاطها ومواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي".

في المقابل، اتّهمت الولايات المتّحدة حزب الله بالعمل على نشر "الفوضى" في لبنان، مندّدة بتصريحات قاسم. وقال وزير الخارجيّة الأميركي ماركو روبيو إنّ الحزب يقود "حملة متعمّدة لزعزعة استقرار البلاد والاحتفاظ بقوّته على حساب مستقبل الشّعب اللّبناني"، معتبرًا أنّ هدفه "إعادة جرّ لبنان إلى الفوضى والدّمار".

 

حزب الله يعلن استهدافاته

على الجبهة المقابلة، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت آليّات وجنودًا إسرائيليّين في عدد من بلدات الجنوب، مؤكّدًا قصف سبعة تجمّعات للآليّات والجنود الإسرائيليّين في بلدات البيّاضة ورشاف ومحيط نهر دير سريان.

كما أعلن الحزب استهداف موقع إسرائيلي مستحدث في بلدة البيّاضة بالمسيّرات الانقضاضيّة والأسلحة المختلفة، في مؤشّر إضافي إلى استمرار الاشتباك الميداني المفتوح، وتحوّل ذكرى التّحرير إلى مشهد جديد من المواجهة والاحتلال والدّمار.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث