قاسم يهدد بإسقاط الحكومة: الاتفاق سيشمل لبنان

المدن - سياسةالأحد 2026/05/24
نعيم قاسم مهرجان (Getty)
قاسم: "إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل". (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفع الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، سقف مواقفه في ملف السلاح والاستراتيجيّة الدفاعيّة، معتبرًا أنّ أيّ نقاش في هذا الشأن يجب أن يأتي بعد وقف العدوان، وانسحاب "إسرائيل" بالكامل، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي.

وقال قاسم، في كلمة لمناسبة عيد المقاومة والتحرير في 25 أيّار: إن شاء الله سيتم الاتفاق (بين طهران وواشنطن) وسيشمل لبنان بوقف كامل لإطلاق النار. وأكد أن "مشروع إسرائيل يقوم على إبادة المقاومة واحتلال لبنان تدريجيًّا ضمن مخطّطها"، معتبرًا أنّ "نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعيّة تمهيدًا للإبادة"، ومؤكّدًا: "هذا لا يمكن أن نقبل به".

ودعا الحكومة اللبنانيّة إلى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة "لكي تكون إلى جانب شعبها"، مشدّدًا على أنّ "حصر السلاح في هذه المرحلة هو مشروع إسرائيليّ، وينبغي التراجع عنه". وقال إن استهداف القرض الحسن هو استهداف للفقراء وذوي الدخل المحدود، ورأى أن من حق الشعب النزول إلى الشارع وإسقاط الحكومة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسسات البلاد.

 

انتقاد للسلطة وتحذير من "التنازلات"

أشار قاسم إلى أنّ "التنازلات توالت من قبل الدولة اللبنانيّة، حتّى وصلت في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة"، معتبرًا أنّ حزب الله لا يطالب الدولة اللبنانيّة بمواجهة المشروع الأميركي، الإسرائيلي، "لكن يجب ألّا تقف الدولة اللبنانيّة ضدّ شعبها".

وأضاف أنّ السلطة اللبنانيّة تقول للمقاومة: "ساعدونا لِنُجرّدكم من السلاح، لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجّر شعبكم"، سائلًا: "السلطة اللبنانيّة مسؤولة عن السيادة والحماية، فهل تلتزم بما ينصّ عليه الدستور بشأنها؟".

وشدّد على أنّه "لا يحقّ لأيّ سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي"، معتبرًا أنّ "إسرائيل عدوّ توسّعي يعتدي ويريد أن يتوسّع في المنطقة".

 

"العقوبات لن تُضعفنا"

وأكّد قاسم أنّ "العقوبات الأميركيّة لن تُضعفنا"، محذّرًا من أنّه "إذا توحّشت أميركا أكثر، فلن يعود لها شيء في لبنان، لأنّها ستخرّبه على رؤوس أبنائه وعليها".

ولفت إلى أنّ "السيادة ليست أمنيّة فقط، بل هي أيضًا اقتصاديّة وسياسيّة واجتماعيّة"، معتبرًا أنّ لبنان "لا يملك سيادة سياسيّة، بل هو قابع تحت الوصاية الأميركيّة".

وفي موقف بارز، رفض قاسم المفاوضات المباشرة، معتبرًا أنّها "كسب خالص لإسرائيل".

وقال: "اتركوا المفاوضات المباشرة، ولا تعطوا لأميركا ما تطلبه، وعودوا إلى التفاهم الوطني، لأنّكم لن تحصلوا على شيء".

وأضاف: "نحن في مواجهة تهديد وجودي، وكلّ التضحيات التي تُقدَّم هي لِنصنع المستقبل، لأنّنا نريد أن نكون أحرارًا لا عبيدًا".

 

السلاح باقٍ حتّى قيام الدولة بواجبها

وشدّد قاسم على أنّ "السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكّن الدولة اللبنانيّة من القيام بواجبها"، مضيفًا: "ستدافع المقاومة عن الأرض والشرف، وكلّ من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل".

ودعا إلى "وقف العدوان، وانسحاب إسرائيل بالكامل، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي"، مضيفًا: "بعدها نناقش الاستراتيجيّة الدفاعيّة".

كما قال: "إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل".

ورأى قاسم أنّ "ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القويّ والمحرّر"، معتبرًا أنّ "ما يجري في الجنوب هو بداية زوال إسرائيل".

وأكّد وجود "خسائر إسرائيليّة حقيقيّة في جنوب لبنان"، مشيرًا إلى أنّ "العدو يردّ باستهداف المدنيّين والمنازل"، وأضاف: "لولا تصوير المسيّرات، لما اعترف الإسرائيلي بهذه الخسائر".

وتوعّد بأنّ "مسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو الإسرائيلي".

 

"لن نركع"

وفي سياق التعبئة، قال قاسم: "نحن مهدّدون بوجودنا، وسندافع حتّى إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة".

وأضاف: "كلّ القتل والدمار هدفه إركاعنا، لكنّنا لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة".

وتابع: "سنعمّر البيوت، ويعود أهلنا إلى ديارهم، وسنُخرج العدو مهزومًا، وسنعلن التحرير الثالث قريبًا".

وفي كلمته، استعاد قاسم عوامل التحرير ورموزه، معتبرًا أنّ الانتصار كان ثمرة تكافل الجيش والشعب والمقاومة، وأنّ التناغم بين الدولة والمقاومة شكّل عاملًا مهمًّا ومؤثّرًا في إنجاز التحرير.

واستهلّ كلمته بتقديم التهنئة للمسلمين بعيد الأضحى المبارك، واصفًا إيّاه بأنّه "عيد التضحية والعطاء والتفاعل مع الإيمان الذي يؤدّي إلى مواجهة الشيطان".

وأشار إلى أنّه سيتناول عيد المقاومة والتحرير، والأوضاع السياسيّة الحاليّة، وإيران، والبحرين، وفلسطين.

وقال: "نستنتج من المقاومة والتحرير خمسة أسس مهمّة"، مؤكّدًا أنّ "كلّ من ساهم بالمقاومة كان شريكًا فيها وفي التحرير الذي تحقّق".

 

نصر الله ورموز المقاومة

واعتبر قاسم أنّ "المقاومة هي نتيجة قيادة سيّد شهداء الأمّة، السيّد حسن نصر الله"، مشيرًا إلى أنّ قيادة حزب الله كانت ممتدّة، و"بدأت مع راغب حرب والسيّد عباس الموسوي، وكان لها الشباب المجاهد المقاوم، ورمزهم الحاج عماد مغنيّة، ومعه صحبه والكوادر".

وشدّد على أنّ "الانتصار كان من ثمار تكافل الجيش والشعب والمقاومة"، لافتًا إلى أنّه "كان هناك تناغم بين الدولة والمقاومة، فشكّل ذلك عاملًا مهمًّا ومؤثّرًا في إنجاز التحرير".

وأضاف: "عيد المقاومة والتحرير هو عيد الأحرار في العالم وعيد فلسطين"، مستذكرًا الرئيس إميل لحّود والرئيس نبيه برّي، اللذين وصفهما بأنّهما "كانا من حماة التحرير".

 

انسحاب عام 2000 واتفاق 17 أيّار

وأكّد قاسم أنّ "ضربات المقاومة هي التي أجبرت العدو على الخروج من المنطقة الحدوديّة عام 2000"، مشيرًا إلى أنّ "15 سنة من الاحتلال، مع إنشاء جيش لبنان الجنوبي، كان يريد العدو من خلالها تحقيق أطماعه في لبنان".

وقال إنّ اتفاق 17 أيّار "المُذلّ" لم يُطبّق، وأُسقط عام 1984، معتبرًا أنّ ذلك شكّل خطوة على طريق التحرير الذي تحقّق عام 2000.

وفي سياق متّصل، لفت إلى أنّ الدولة اللبنانيّة توصّلت، في 24 تشرين الثاني 2024، إلى اتفاق غير مباشر، "كان يُفترض أن يُنهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات"، مضيفًا: "مبارك للجميع هذا التحرير العظيم وهذه العزّة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث