تفاصيل الشق اللبناني من إعلان النوايا الأميركي الإيراني

غادة حلاويالأحد 2026/05/24
Image-1768821037
نفت المصادر ما أشيع في الإعلام الإسرائيلي عن احتفاظ إسرائيل بمساحات محتلة في لبنان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ساعات فاصلة عن إعلان النوايا الأميركي ـ الإيراني، تسعى إسرائيل خلالها إلى تصعيد عدوانها على لبنان وتجديد إنذاراتها، في محاولة لفصل مسار لبنان عن إيران ورفض ربط وقف الحرب على لبنان بأي اتفاق إيراني مع الولايات المتحدة.

وإذا كان عنصر المفاجأة يبقى حاضرًا مع وجود دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، فإن المعلومات تؤكد أن إعلان النوايا ينص على وقف شامل للحرب الإسرائيلية على لبنان، مقابل وقف الأعمال العسكرية ضد إسرائيل، بضمانة إيرانية وأميركية.

وأكدت مصادر سياسية أن لبنان حاضر بقوة في أي اتفاق أو إعلان نوايا أميركي ـ إيراني، وقالت إنه، وبخلاف المزاعم الإسرائيلية بأن الاتفاق سيمنح إسرائيل حرية الحركة أو حق الدفاع عن النفس، فإن الاتفاق يؤكد وقفًا شاملًا للحرب الإسرائيلية على لبنان، وتضمن الولايات المتحدة عدم قيام إسرائيل بأي عدوان، على أن تضمن إيران بالمقابل عدم قيام حلفائها بأي أعمال عسكرية ضد إسرائيل.

وتابعت المصادر أن ما ورد في إعلان النوايا بخصوص لبنان ينص على انسحاب إسرائيلي شامل من لبنان، وتحرير الأسرى، وإعادة الإعمار، وضمنًا عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة العمل باتفاقية الترسيم البحري.

وأضافت المصادر أن تراجع الولايات المتحدة عن التزامها تجاه إسرائيل وفرض وقف الحرب يعني، بالمقابل، تراجع إيران عن تعهداتها وعودة التوتر إلى المنطقة. واستبعدت المصادر أن يُترك لبنان وحيدًا في مفاوضاته المنفردة مع إسرائيل، لكنها لم تستبعد أن يتم تجيير الإخراج النهائي إلى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.

 

حزب الله سلم إيران النقاط المطلوبة 

وعلمت "المدن" أن حزب الله، المشارك مباشرة في المفاوضات، سلّم إيران النقاط المطلوبة، والتي تسلمتها الولايات المتحدة، وتم البحث بشأنها مع إسرائيل، وأن رسالة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جاءت بمثابة إعلان عن الاتفاق، وهناك خطوات أخرى على خط التفاهم بشأن لبنان. وأعادت المصادر التأكيد أن إيران ترفض ترك لبنان تحت وطأة الحرب الإسرائيلية، وأن إخلال إسرائيل بالتزام وقف النار يعني حكمًا عدم التزام إيران وحزب الله، والعودة إلى التوتر. وقالت إن إعلان الاتفاق، المتوقع في الساعات الأولى من المساء، سينص في أولى بنوده على وقف شامل للحرب الإسرائيلية على لبنان، وإن ما تم الاتفاق عليه قد يحتاج إلى أشهر كي يدخل حيّز التنفيذ الكامل، وخلال هذه الفترة لن تعود إسرائيل إلى ما كان عليه الوضع عقب اتفاق 27 تشرين، لناحية الانتهاكات الإسرائيلية.

ونفت المصادر ما أشيع في الإعلام الإسرائيلي عن احتفاظ إسرائيل بمساحات محتلة في لبنان أو بمواقع استراتيجية، وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التمهيد للرأي العام للخروج من الحرب، وإن ما تم الاتفاق عليه هو عكس ذلك تمامًا، بل اتفاق سيتم تطبيقه على مراحل. وأضافت أنه، حتى في حال عودة التوتر إلى المنطقة، فإن إيران لن تترك لبنان حكمًا.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث