وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا عاجلا إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: النبطية التحتا, كفر تبنيت, زبدين (النبطية), عربصاليم, کفررمان, حبوش, بلاط (مرجعيون), دير كيفا, حاروف, جبشيت. وطالبهم بضرورة الإخلاء الفوري.
وبعد ساعتين على الإنذار الأول، وجه أدرعي إنذاراً جديداً شمل سكان: المحمودية, مليخ, شبيل (جزين), القطراني (جزين), حومين الفوقا. وطالبهم بالإخلاء الفوري.
يأتي هذا على وقع التصعيد الإسرائيلي في لبنان من جهة، ومسار مفاوضات إسلام آباد من جهة ثانية، إذ تقف المنطقة أمام ساعات حاسمة قبيل إعلان تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أو ضربة وشيكة وسريعة تسبق الاتفاق المرجو. وفي إسلام آباد سيتحدد مصير الحرب الإسرائيلية على لبنان، بالنظر إلى ما تعلنه إيران من أن لبنان بند أساسي في أي اتفاق يتم التوصل إليه.
محلياً، لا فائض توقعات من الاجتماع الأمني اللبناني ـ الإسرائيلي الذي سيُعقد في البنتاغون، وإن كانت التعليمات الرسمية التي مُنحت للوفد تقضي بإدراج وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي في الاجتماع. وعشية الاجتماع، فرضت واشنطن عقوبات على عدد من الشخصيات السياسية والأمنية، ما عقد المشهد السياسي الداخلي، في وقت لم يصدر أي رد رسمي أو تعليق على العقوبات، باستثناء ما قاله قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، الذي قال حرفياً: "ولاؤنا للدولة فقط"، معتبراً أن "التطاول على الجيش والتشكيك بدوره يخدم أعداء لبنان، ولن يثنينا عن الاستمرار في أداء واجبنا". وشدد هيكل على أن "الجيش سيكون سداً في وجه المؤامرات لزعزعة الاستقرار"، مؤكداً أن الأمل كبير في استعادة كل شبر من الأرض.
ولم يُسجل أمس أي حراك سياسي معلن، فيما شكلت العقوبات صدمة للدولة التي تستعد لجولة تفاوض مباشرة رابعة بعد الاجتماع الأمني.
وإلى جانب الضغط السياسي والعقوبات التي قد تشمل شخصيات سياسية وأمنية جديدة قريباً، واصلت إسرائيل الضغط على لبنان بالنار، مع رفع وتيرة التصعيد رغم الهدنة الممدة. فقد نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق جبلية شرقي لبنان، وشن الطيران الحربي خمس غارات قبيل منتصف الليل، مستهدفاً منطقة النبي سريج في جرود بلدة بريتال عند سفوح السلسلة الشرقية الحدودية مع سوريا.
61 غارة على الجنوب
وفي الجنوب، تصاعدت حدة العدوان وسط موجة واسعة من الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد 11 مواطناً، بينهم 6 مسعفين.
ونفذت إسرائيل أكثر من 61 هجوماً على جنوب لبنان، توزعت بين 41 غارة جوية و17 قصفاً مدفعياً، إضافة إلى عملية تفجير وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، إلى جانب تحليق مسيّرات على علو منخفض جداً فوق بيروت والضاحية الجنوبية، وتوجيه إنذارات وتهديدات بالإخلاء في قضائي صور وصيدا.
وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 11 شخصاً وإصابة 13 آخرين. وشنت المقاتلات الإسرائيلية 22 غارة على قضاء صور استهدفت عدة بلدات، أدت إحداها في منطقة مثلث برج رحال ـ دير قانون النهر ـ العباسية إلى استشهاد 6 مواطنين، بينهم مسعفان، وإصابة 6 آخرين، بينهم 3 مسعفين، أثناء نقل جرحى غارة سابقة.
وفي بلدة حناوية، استشهد 4 مسعفين وأصيب اثنان جراء غارتين استهدفتا مركزاً للمسعفين ونقطة تمركز تتبع "الهيئة الصحية الإسلامية". وامتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل قضاء بنت جبيل بـ9 غارات، وقضاء النبطية بـ8 غارات، أسفرت إحداها في السوق التجاري بمدينة النبطية عن استشهاد مواطن وإصابة شخصين إثر استهداف سيارة، فيما دمرت غارة أخرى مبنى سكنياً في حي كسار زعتر بالمدينة.
وتوزعت بقية الغارات والقصف المدفعي على أقضية مرجعيون وصيدا وصور، حيث استهدف القصف المدفعي بلدات عدة، من بينها الغندورية وتبنين وحداثا وميفدون ويحمر الشقيف والقليلة وتولين، بينما شهدت بلدة الخيام (قضاء مرجعيون) عملية تفجير وتمشيط بالرشاشات الثقيلة.
حزب الله: أكثر من 19 عملية ضد الاحتلال
وأعلن حزب الله تنفيذ أكثر من 19 عملية عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، شملت استهداف 9 تجمعات و6 مواقع عسكرية و3 آليات، كما أعلن التصدي بصاروخ أرض ـ جو لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هيرون 1" في أجواء منطقة البقاع شرقي لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوت 10 مرات في مناطق الشمال إثر موجة مسيّرات أُطلقت من لبنان، بينها 6 مرات خلال أقل من ساعة مساء الجمعة.




