وجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد نداءً إلى "أهل المقاومة وأبطالها"، قال فيه إنّه يتوجّه إليهم "مخاطبة العقل والروح والقلب والمسؤولية"، واصفاً إياهم بأنهم "أبناء سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصرالله وأبناء سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر"، مؤكداً أنّ يقينه بهم كما هو يقين قيادة حزب الله والمقاومة الإسلامية، أنهم "المضحّون الصابرون الشرفاء وأمثولة الأحرار في لبنان والمنطقة والعالم".
واعتبر أنّهم "عناوين العز والإباء والكرامة الإنسانية"، وأنهم "أهل وبيئة المجاهدين المقاومين الأبطال وكل المقاتلين والمناضلين من أجل الحرية والأمن والسيادة"، مضيفاً أنّهم "في السلم كما في الحرب معيار صدق الالتزام الوطني والرسالي والإنساني المسؤول بالموقف والخيار"، وأنهم "تردّدات صرخة الإمام الحسين في كربلاء، الملتزمون نهجه التغييري والإصلاحي القويم".
وأضاف أنّ حزب الله والمقاومة الإسلامية وحركة أمل "يمثلون جيلاً من أجيال هذه البيئة التي نشأت في أحضانها مؤمنة وملتزمة، موالية لله ورسله ولأولي الأمر المؤمنين، وعاشقة للتحرر والعدالة، ومكافحة من أجل تحقيق الأمن والسيادة والكرامة، رافضة الذل والهوان والإذعان والاستسلام".
وأشار إلى أنّ بيئة المقاومة "كانت وما زالت نصيراً لقضية فلسطين وثابتة في مواجهة الاحتلال الصهيوني"، مشدداً على أنها "دعمت حركات التحرر ووقفت ضد المستعمرين وضد العدوان والتسلط على المستضعفين ومصادرة قرارهم وحقوقهم".
وقال إنّ هذه البيئة "كانت وما زالت وستبقى شريكاً وفياً في لبنان"، وإن لبنان "يكبر بها وتكبر بما يتحقق فيه من سيادة وعز وكرامة وأمن وعدل وحرية وعيش إنساني واحد"، معتبراً أنّ "من أخطأ حساباته أو ارتضى الخضوع أو المذلة أو الوصاية طمعاً بسلطة أو نفوذ أو مصالح شخصية على حساب وطنه وشعبه، لن يغيّر من حقيقة التمسك بالحق والثبات عليه".
وتوجّه رعد إلى عوائل الشهداء والجرحى والأسرى، قائلاً إنهم "عمود خيمة الوطن"، وإنهم "حيثما كانوا في إقامتهم أو نزوحهم أو اغترابهم كانوا أصحاب جميل دائم بإخلاصهم وصبرهم وتضحياتهم وتعاونهم وحرصهم على استقلال وسيادة وكرامة بلدهم".
وأضاف أنّهم يتعرضون اليوم لـ"أشرس حرب تدميرية تهدف إلى كسر إرادتهم عبر تجريف بيوتهم وقراهم وتهجيرهم من أرضهم وتهديدهم المتواصل بالإخلاء والقتل والتفجير"، معتبراً أنّ إرادة المقاومين "امتداد لإرادة هذه البيئة"، وأن سلاح المقاومة "يشكل المانع الحقيقي لتثبيت الاحتلال واستقراره وهيمنته".
ورأى أنّ "قوى الشر الداعمة للكيان الصهيوني والمؤيدة لمشروعه العدواني تتوزع أدوارها دولياً وإقليمياً ومحلياً من أجل ليّ الذراع وفرض الإخضاع والاستسلام"، مضيفاً أنّ ما يجري يستهدف "الأمن والسيادة والحقوق والمصالح والثروات والاقتصاد والقرار الوطني الحر".
وأكد أنّ المقاومة "رفضت هذا المشروع وتصدت له"، وأنها "تقاتل وتقاوم ولا تضعف أو تستكين، وتصبر وتصمد وتؤدي واجب الدفاع حتى النصر أو الشهادة"، مضيفاً أنّها لا تقاتل "من أجل من يسمّيهم البعض بالآخرين"، بل "حفظاً وحماية لوجودها وأرضها ووطنها وشعبها ومنعاً لتمادي المجرمين في استهداف البلد والمنطقة".
وتوجّه بالشكر إلى "كل من دعم المقاومة وأيّدها ووقف إلى جانبها"، معتبراً أنّ "من دعمنا وأيّدنا ووقف إلى جانب حقّنا فله الشكر والتقدير.. ومن خذلنا ووقف يتفرّج على جرائم عدوّنا دون أن يطلق ولو موقف إدانة أو يحرّك ساكنًا بوجهه، فالتاريخ سيحكم على موقفه الانهزامي.. أمّا من تواطأ مع العدوّ الصهيوني وادّعى صداقةً لبلدنا وأمدّ المحتلّين بالسلاح والعتاد والذخائر وكل القدرات فإن نفاقهم معروف لدينا، ومدرج في حساباتنا.. لكننا ننصح شركاءنا في الوطن المأخوذين بهؤلاء المنافقين الدوليين، ألّا يراهنوا على أكاذيب هؤلاء ووعودهم.. لأن خير هؤلاء هو لهم ولعدوّنا.. ومن الخير الذي يأملون تحقيقه لمصلحتهم هو خداعكم والتحكّم ببلدكم، واقتسام جبنة المغانم مع الصهاينة الغزاة المدعومين منهم.
وختم بالتأكيد أنّهم "ثابتون في مواجهة الاحتلال والعدوان"، قائلاً: "لقد وتدنا في الأرض أقدامنا وأعرنا الله جماجمنا نبذل في سبيل رضاه كل وجودنا"، مضيفاً: "وعد الله المؤمنين الصابرين والمجاهدين الصادقين بالنصر ووعده حق... وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز".
كتلة الوفاء: النوّاب سيواصلون دورهم
وفي هذا السياق، دانت كتلة الوفاء للمقاومة بشدّة ما وصفته بـ"اعتداء الإدارة الأميركيّة على سيادة لبنان"، عبر قرارها فرض عقوبات على نوّاب في الكتلة، ومسؤولين من حركة أمل وحزب الله، وضبّاط في الجيش والأمن العام، إضافة إلى السّفير الإيراني في لبنان.
واعتبرت الكتلة، في بيان، أنّ القرار الأميركي "جائر" ويستهدف قوى وشخصيّات سياسيّة وأمنيّة تؤدّي أدوارًا وطنيّة داخل المؤسّسات اللبنانيّة.
وأكّدت الكتلة أنّ نوّابها، الذين يمثّلون فئة واسعة من اللبنانيّين، يقومون بواجبهم الوطني في خدمة النّاس والدّفاع عن مصالحهم، وسنّ التّشريعات وفق الدّستور، بما يخدم مصلحة لبنان ويعزّز سلطة القانون.
وشدّدت على أنّ هؤلاء النوّاب يمارسون دورهم في مراقبة أداء السّلطة التنفيذيّة، والعمل من أجل حماية سيادة الوطن، وإصلاح مؤسّسات الدّولة، ومكافحة الفساد، والدّعوة إلى الحوار بين اللبنانيّين، بهدف التفاهم على إنقاذ البلد، وحماية سلمه الأهلي وعيشه الواحد، ونبذ كلّ أشكال الفتن.
وأضافت أنّ القرار الأميركي لن يثني نوّاب الكتلة عن مواصلة دورهم التشريعي والرقابي، ولا عن التعبير عن تطلّعات جمهورهم، وحمل "أمانة دماء شهدائه"، مؤكّدةً أنّ صوتهم سيبقى "صوتًا للمقاومة من أجل تحرير الأرض، والدّفاع عن الوطن وحمايته، وبناء الدّولة القادرة والعادلة التي تُطمئن جميع أبنائها".
استهداف الضبّاط "مسّ بسيادة الدولة"
وفي ما يتعلّق بالعقوبات التي طالت ضبّاطًا في الجيش والأمن العام، اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أنّ "المحاولة الأميركيّة الجديدة لترهيب المؤسّسات الأمنيّة الرسميّة باستهداف الضبّاط بالعقوبات، هي اعتداء سافر على الدّولة ومسّ بسيادتها".
ورأت الكتلة أنّ هذه الخطوة تهدف إلى تقويض عمل المؤسّسات اللبنانيّة والضغط عليها، كي تنصاع لما سمّته "مشاريع الفتنة الأميركيّة".
وختمت بدعوة السّلطة اللبنانيّة إلى اتخاذ موقف واضح لحماية مؤسّسات الدولة من هذا "التدخّل الأميركي السافر"، والدفاع عن سيادتها في مواجهة الضغوط الخارجيّة.
الأمن العام: أي تسريب معلومات يعرّض مرتكبه للمساءلة
في سياق آخر، صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان التالي: "توضيحاً على ما ورد في بيان وزارة الخزانة الأميركية حول اتهام أحد ضباط المديرية العامة للأمن العام بتسريب معلومات استخباراتية إلى جهات حزبية، تؤكد المديرية مجدداً ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، والتزامهم الصارم بالقوانين والأنظمة، وتفانيهم في أداء واجباتهم الوطنية بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية. كما تشدد على أن ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً من أي إملاءات أو ضغوط خارجية، حرصاً على أمن الوطن ومصداقية المؤسسة.
وفي إطار التزامها بمبدأ المساءلة، تؤكد المديرية أنه إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب اي معلومة إلى خارج المؤسسة، أو أي شخص آخر تثبت إدانته ،سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة، وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة العسكرية المرعية".




