اتصال سلام بالشيباني يمهّد لمجلس أعمال لبناني سوري مشترك

المدن - سياسةالجمعة 2026/05/22
Image-1779445529.Jpg
شدد الجانبان على استمرار الجهود الرامية إلى تأسيس لجنة التنسيق المشتركة. (الخارجية السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

في خطوةٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ تُعيد دفع مسار التواصل الرسميّ بين بيروت ودمشق، تلقّى وزير الخارجيّة والمغتربين السّوريّ أسعد حسن الشيباني اتصالًا هاتفيًّا من رئيس مجلس الوزراء اللّبنانيّ نواف سلام، خُصّص للبحث في العلاقات الثنائيّة وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ووفق البيان، جرى خلال الاتصال تأكيد عمق العلاقات بين لبنان وسوريا، وبحث آفاق التعاون في مجالاتٍ عدّة، لا سيّما القطاعات الاقتصاديّة والتجاريّة وقطاع الطاقة.

وأكد الوزير الشيباني "حرص سوريا واستعدادها الكامل لمواصلة دعم كلّ ما يسهم في تعزيز التعاون الثنائيّ، بما يحقّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.

 

لجنة تنسيق مشتركة

كما شدّد الجانبان على استمرار الجهود الرامية إلى تأسيس لجنة التنسيق المشتركة، بما يشكّل دفعًا عمليًّا لمخرجات الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس سلام إلى سوريا.

ويأتي الاتصال عشيّة توقيع قانون إنشاء مجلس التعاون اللّبنانيّ، السّوريّ للأعمال في جلسة مجلس الوزراء غدًا، في مؤشّرٍ إلى انتقال التواصل بين الحكومتين من الطابع السياسيّ العام إلى البحث في أطرٍ مؤسّسيّةٍ للتعاون الاقتصاديّ.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد زار دمشق في 9 أيّار 2026 على رأس وفدٍ وزاريّ، والتقى الرئيس السّوريّ أحمد الشرع، في زيارة تناولت تطوير التعاون بين البلدين، خصوصًا في الاقتصاد والنقل والطاقة، إضافةً إلى ملفات الحدود، والتجارة، والنازحين، والتنسيق الأمنيّ

ووفق المعطيات التي رافقت الزيارة، عُقدت محادثات سياسيّة وأمنيّة واقتصاديّة، بينها خلوة ضمّت الشرع والشيباني من الجانب السّوريّ، وسلام ووزير الخارجيّة اللّبنانيّ من الجانب اللّبنانيّ، وتركّزت على ملفات أمن الحدود، والمفاوضات الإقليميّة، والتعاون الاقتصاديّ

 

مجلس الأعمال المشترك

وفي هذا السياق، يُرتقب أن يعلن الجانب اللّبنانيّ خلال الأيّام المقبلة أسماء أعضاء مجلس الأعمال اللّبنانيّ، السّوريّ، بعد تعيين الجانب السّوريّ ثلاثة أعضاء في مجلس الأعمال التأسيسيّ السّوريّ، اللّبنانيّ.

ومن المتوقّع أن يتألّف المجلس اللّبنانيّ من خمسة أو ستّة أعضاء، تمهيدًا للقاء مرتقب في نهاية حزيران المقبل في سوريا، برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة اللّبنانيّ، بهدف تشكيل مجلس الأعمال المشترك بين لبنان وسوريا.

ويُفترض أن يشكّل مجلس الأعمال اللّبنانيّ، السّوريّ إطارًا اقتصاديًّا وتجاريًّا يهدف إلى تنشيط العلاقات بين البلدين، وإشراك القطاع الخاصّ في مرحلة التعاون الجديدة، من خلال تسهيل التواصل بين رجال الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ودعم التبادل التجاريّ تحت مظلّةٍ رسميّة.

وبعد طيّ صفحة الاتفاقات التي كانت قائمة في عهد نظام الأسد، الذي سقط في العام 2024، وبدء مرحلةٍ جديدة في عهد الرئيس أحمد الشرع، تتّجه بيروت ودمشق إلى إعادة بناء العلاقة الاقتصاديّة بحذرٍ وتدرّج، على قاعدة المصالح المشتركة، وضمن سقف العلاقة الرسميّة بين الحكومتين.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث