لبنان في الهدنة: إسرائيل تكثف عملياتها البرية والجوية جنوبًا

المدن - سياسةالخميس 2026/05/21
Image-1779352914.Jpg
الدمار الذي لحق بساحة بلدة كفرصير نتيجة الغارات الإسرائيلية على البلدة
حجم الخط
مشاركة عبر

يتوسّع العدوان الإسرائيليّ على جنوب لبنان، وتفرض إسرائيل بالنّار منطقتها الأمنيّة، فيما تستمرّ إنذاراتها اليوميّة المتكرّرة لسكّان القرى بإخلائها. ويجري ذلك كلّه بما يؤكّد أنّ الهدنة التي أُعلن تمديدها خرجت من دائرة التّداول، وأنّ لبنان تُرك لقدره، على وقع المفاوضات الأميركيّة، الإيرانيّة في إسلام آباد.

في المقابل، أعلن حزب الله، في بيان، أنّ "مقاتليه نفّذوا إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتي دبل ورشاف، ومحيط بلدة حداثا، بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة، على دفعات متكرّرة".

 

سجال حول اجتماع البنتاغون

في هذه الأثناء، يقف لبنان على عتبة سجال جديد متّصل بالاجتماع الأمنيّ اللّبنانيّ، الإسرائيليّ، المقرّر عقده في البنتاغون في 29 الجاري، وسط خلاف بشأن تشكيل الوفد العسكريّ من المؤسّسة العسكريّة وجدول أعماله.

وترفض المؤسّسة العسكريّة، بحسب المعطيات المتداولة، إعداد جدول الأعمال خارج إطار الثّوابت الوطنيّة وحقيقة الواقع على الأرض، والمتّصل بالعدوان الإسرائيليّ المتمادي في الجنوب.

وحسب معلومات "المدن"، فإنّ المؤسّسة العسكريّة أعدّت ملفّها جيّدًا استعدادًا لهذا الاجتماع، وضمّنته ما أنجزته من مهام، إضافةً إلى خطّة الجيش للانتشار في الجنوب وحصر السّلاح بيد الدّولة.

 

سلام يبحث تحضيرات الجولات المقبلة

وفي سياق الاتّصالات السّياسيّة والدّبلوماسيّة المواكبة لهذا المسار، استقبل رئيس مجلس الوزراء، الدّكتور نوّاف سلام، السّفير سيمون كرم، وجرى البحث في الخطوات التّحضيريّة للجولتين المقبلتين من المفاوضات.

Image-1779380670.Jpeg

 

رفض الإملاءات الإسرائيليّة

وقالت مصادر متابعة إنّ نقاش الوفد العسكريّ سيكون تحت سقف الثّوابت الوطنيّة المتّفق عليها، مع رفض أيّ إملاءات أو شروط إسرائيليّة، أو إدراج بند عسكريّ متعلّق بالسّلاح، وفق ما هو متداول.

ومن المتوقّع أن تشهد الأيّام الفاصلة عن الاجتماع حركة اتّصالات بين الرّؤساء وقيادة الجيش، بهدف الاتّفاق على الوفد المشارك وتوحيد الموقف اللّبنانيّ. غير أنّ هذا المسار يبدو محفوفًا بالتّعقيدات، في ظلّ إصرار الثّنائيّ على وقف التّفاوض ما لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النّار.

 

الميدان المؤلم لإسرائيل

ميدانيًّا، اعترفت قوّات الاحتلال الإسرائيليّ بإصابة سبعة عسكريّين، بينهم ضابطان، إذ أُصيبت مجنّدة بجروح خطيرة، وضابط ميدانيّ وجنديّان آخران بجروح متوسّطة، نتيجة انفجار طائرة مسيّرة مفخّخة في جنوب لبنان.

كما أُصيب في الحادثة ضابط ميدانيّ آخر وجنديّان بجروح طفيفة، إضافةً إلى إصابة ثلاثة عسكريّين، بينهم ضابطان، أحدهما قائد لواء، إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخّخة في جنوب لبنان.

وبحسب معطيات الجيش الإسرائيليّ حتّى الثّلاثاء، أُصيب 1015 عسكريًّا، بينهم 57 بجروح خطيرة، منذ بدء ما تسمّيه تل أبيب عمليّة "زئير الأسد" ضدّ إيران ولبنان في 28 شباط الجاري.

 

حزب الله يعلن سلسلة عمليّات

من جانبه، أعلن حزب الله التّصدّي لمحاولة توغّل إسرائيليّة، وخوض اشتباكات مع قوّة إسرائيليّة أوقعت إصابات، وذلك ضمن 24 عمليّة نفّذها ضدّ تجمّعات لآليّات وجنود، مستخدمًا صليات صاروخيّة وقذائف مدفعيّة ومسيّرات انقضاضيّة في الجنوب.

وفي الحصيلة النّهائيّة لمجزرة دير قانون النّهر، أعلنت وزارة الصّحّة اللّبنانيّة استشهاد 14 شخصًا، بينهم أربعة أطفال، أحدهم سوريّ الجنسيّة، وثلاث سيّدات، فضلًا عن إصابة ثلاثة بجروح، بينهم طفل سوريّ الجنسيّة.

 

غارات متواصلة على قرى الجنوب

كما استُشهد شابّ جرّاء استهداف مسيّرة إسرائيليّة درّاجة ناريّة على الطّريق العام في البرج الشّماليّ، فيما استُشهد خمسة أشخاص وأُصيب اثنان بغارة إسرائيليّة استهدفت حيّ البركة في بلدة الدوير جنوبيّ لبنان.

واستهدفت الغارات الإسرائيليّة المتواصلة بلدات في قضائي صور وبنت جبيل، إضافةً إلى شقرا، وتول، وحبوش، وعيتا الجبل، وتبنين، وحاريص، ومجدل سلم، والقاسميّة، وشحور، وجويا، وكفرا جنوبيّ البلاد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث