استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، سفير قطر لدى لبنان، الشّيخ سعود بن عبد الرّحمن آل ثاني، وعرض معه الأوضاع العامّة في البلاد في ضوء التّطوّرات الأخيرة، إضافةً إلى مسار المفاوضات اللّبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة في واشنطن، كما تناول البحث العلاقات الثّنائيّة بين البلدين.
وأكّد السّفير القطريّ استمرار دعم بلاده للبنان، مشدّدًا على أنّ "دولة قطر حريصة على استقراره، وتدعم التّهدئة ومواقف الدّولة اللّبنانيّة والحكومة، بما فيه مصلحة لبنان وشعبه". كما جدّد تأكيد "تقديم المساعدات وفق البرنامج الموضوع، وآخرها الهبة التي شملت معدّات وأجهزة ملاحة لمطار رفيق الحريري الدّوليّ، بهدف تعزيز جهوزيّته وتطوير خدماته".
عون وموسى: متابعة لمسار التّفاوض
كذلك، عرض رئيس الجمهوريّة مع سفير جمهوريّة مصر العربيّة لدى لبنان، علاء موسى، آخر التّطوّرات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما مسار المفاوضات اللّبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة الجارية في واشنطن، وموقف لبنان منها، إضافةً إلى العلاقات الثّنائيّة بين البلدين.
ويأتي هذا الحراك الدّبلوماسيّ مع اقتراب موعد الاجتماع الأمنيّ في واشنطن بين الجانبين اللّبنانيّ والإسرائيليّ، في التّاسع والعشرين من الشّهر الجاري، في ظلّ مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان.
لودريان يحذّر: لبنان في وضع خطير
في هذا الإطار، حذّر الموفد الخاصّ للرّئيس الفرنسيّ إلى لبنان، جان إيف لودريان، من أنّ لبنان "في وضع خطير"، مرحّبًا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح "أفقًا" للخروج من النّزاع بين إسرائيل وحزب الله.
وقال لودريان، في مقابلة تلفزيونيّة، إنّ "لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه"، مشيرًا إلى انقسام "المكوّنات اللّبنانيّة إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل".
واعتبر الموفد الفرنسيّ أنّ "لبنان مهدّد في سلامة أراضيه، لأنّ جزءًا من أراضيه تحتلّه إسرائيل، وجزءًا آخر يتحرّك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم المصالح الإيرانيّة، أي مصالح قوّة أجنبيّة".
أفق تفاوضيّ محدود
في المقابل، رحّب لودريان باستمرار الهدنة، معتبرًا أنّها تفتح "أفقًا لمدّة 45 يومًا سنواصل خلالها النّقاش". كما رأى أنّ "القادة اللّبنانيّين في هذا المسار على مستوى عالٍ وشجعان"، في إشارة إلى طلبهم التّفاوض مباشرةً مع الحكومة الإسرائيليّة لإخراج لبنان "من هذا الطّوق، والتوصّل إلى مسار يعيد إلى الدّولة اللّبنانيّة وسائل العمل والوجود".




