لبنان في الهدنة: شهداء وغارات... مجزرة بدير قانون النهر

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/05/19
Image-1779212703.Jpeg
حجم الخط
مشاركة عبر

كتبت المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيليّ، إيلا واوية، على منصّة "إكس"، أنّ "جيش الدّفاع يواصل العمل لإزالة التّهديدات ضدّ مواطني دولة إسرائيل وقوّات جيش الدّفاع في جنوب لبنان".

وأضافت أنّ الجيش الإسرائيليّ هاجم، خلال السّاعات الأربع والعشرين الأخيرة، "أكثر من 25 بنية تحتيّة تابعة لمنظّمة حزب الله الإرهابيّة في عدّة مناطق بجنوب لبنان"، مشيرةً إلى أنّ الأهداف شملت "مستودعات للوسائل القتاليّة، ومقارّ قيادة، وبنى تحتيّة أخرى عمل من خلالها مخرّبو المنظّمة على الدّفع بمخطّطات إرهابيّة ضدّ قوّات جيش الدّفاع ودولة إسرائيل".

وتابعت أنّ الجيش الإسرائيليّ هاجم أيضًا "مخرّبين في منطقة جبال كريستوباني بجنوب لبنان، ومنصّات إطلاق سبق أن أطلقت نحو قوّات جيش الدّفاع وأراضي دولة إسرائيل".

 

غارات عنيفة وتحليق مكثّف للمسيّرات

ميدانيًّا، استمرّت الغارات الإسرائيليّة العنيفة، اليوم، مستهدفةً عشرات البلدات والقرى الجنوبيّة، ما أدّى إلى سقوط عدد من الشّهداء في مناطق مختلفة من الجنوب، بالتزامن مع تحليق مكثّف للمسيّرات في أجواء الجنوب وجبل لبنان، وصولًا إلى بيروت.

كما تحدّثت معلومات عن عمليات توغّل وخطف مواطنين في راشيا الوادي وبلدة الماري الحدوديّة.

وجرى ذلك كلّه في وقت يُفترض أن يكون لبنان قد دخل هدنةً ممدّدةً لمدّة 45 يومًا، ما يعزّز الانطباع بأن لا هدنة فعليّة في لبنان. فرغم إعلان واشنطن تمديدها، فإنّ واقع العدوان الإسرائيليّ المتواصل ينذر، بحسب الوقائع الميدانيّة، بنوايا إسرائيليّة مبيّتة، ليس أقلّها السّيطرة على جنوب لبنان بالنّار والتّدمير، على مرأى العالم، وفي ظلّ عجز داخليّ غير مسبوق للسّلطة.

 

إنذارات يوميّة وقصف بعد منتصف اللّيل

وفي ظلّ "الهدنة المزعومة"، وسّعت إسرائيل نطاق غاراتها، فيما تحوّلت إنذاراتها للسّكّان إلى مشهد يوميّ. وكان آخرها الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيليّ، عند الواحدة بعد منتصف اللّيل، إلى سكّان أحد المباني في بلدة المعشوق، قضاء صور، مطالبًا إيّاهم بإخلاء المبنى والابتعاد مسافة لا تقلّ عن 300 متر.

وبعد الإنذار، نفّذ الجيش الإسرائيليّ تهديده عبر غارة جوّيّة عنيفة استهدفت المبنى بصاروخين، ما أدّى إلى تدميره بشكل شبه كامل.

ومن المشاهد المؤلمة في الجنوب، أفادت معلومات بأنّ الصّليب الأحمر ينتظر إذن لجنة "الميكانيزم" للدّخول، مع الجيش اللّبنانيّ، إلى مناطق زوطر، يحمر، وميفدون، لسحب جثامين 13 شهيدًا، من دون أن يحصل حتّى الآن على ضوء أخضر من الجانب الإسرائيليّ.

 

تعويل لبنانيّ على واشنطن بلا نتائج

في المقابل، استمرّ التّعويل اللّبنانيّ على الضّغط الأميركيّ على إسرائيل لدفعها إلى الالتزام بالهدنة. وفي وقت عاد رئيس الوفد اللّبنانيّ، سيمون كرم، إلى لبنان، أوكل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى سفيرة لبنان في واشنطن التّواصل مع المسؤولين في الخارجيّة الأميركيّة لتأمين تنفيذ وقف نار شامل في لبنان.

إلّا أنّ هذا المسعى لم ينجح حتّى السّاعة، بدليل عدم اعتراف إسرائيل بالهدنة ميدانيًّا ولا سياسيًّا، إذ غابت عن تعليقات المسؤولين الإسرائيليّين، فيما استمرّ الحديث عن الاتفاق الأمنيّ الذي ينوي لبنان عقده مع إسرائيل خلال الاجتماع الأمنيّ المشترك المقرّر في 29 الجاري.

وينذر هذا المسار بمشكلة داخليّة، نتيجة الإصرار على إدخال المؤسّسة العسكريّة في مفاوضات مباشرة بشأن ترتيبات تتعلّق بدورها في جنوب لبنان.

ويمكن تلخيص المشهد اللّبنانيّ على النّحو الآتي: هدنة فاشلة، وعدوان إسرائيليّ مستمرّ، وخلاف داخليّ صامت حول مبدأ التّفاوض تحت النّار، والاتفاق الأمنيّ مع إسرائيل، فضلًا عن أنّ لبنان، وبعد ثلاث جلسات تفاوض، لم يحقّق مكاسب تُذكر.

 

غارات وقصف مدفعيّ على الجنوب والبقاع

ميدانيًّا، شنّت إسرائيل غارات على عدد من البلدات والقرى في جنوب لبنان وشرقه، فيما أعلن "حزب الله" استهداف آليات ومواقع عسكريّة إسرائيليّة.

واستهدفت إحدى الغارات الإسرائيليّة بلدة دير الزهراني جنوبيّ لبنان، كما طالت غارات أخرى بلدات زوطر الشرقيّة، فرون، كفرحونة، ومحيط بلدة راشيا الفخار في قضاء حاصبيا، إضافةً إلى محيط مدينة بعلبك في البقاع شرقيّ لبنان.

كما استهدفت مسيّرتان إسرائيليّتان بلدتي مجدل سلم وتبنين جنوبيّ لبنان، فيما أصابت غارات أخرى بلدات معركة، حاروف، عامص، دبعال، وأطراف النبطيّة الفوقا، زوطر الشرقيّة، عين بعال، وحناويه.

 

"حزب الله" يردّ بهجمات على مواقع وآليات

في المقابل، أعلن "حزب الله" شنّ 11 هجومًا بالمسيّرات والصّواريخ على قوّات وآليات إسرائيليّة في جنوب لبنان وشماليّ إسرائيل، ردًّا على ما وصفه بـ"الخروقات الإسرائيليّة الدّمويّة المتواصلة لوقف إطلاق النّار".

وأقرّت هيئة البثّ العبريّة الرسميّة بأنّ مسيّرات "حزب الله" تحدّ من نحو 80 في المئة من عمليات الجيش الإسرائيليّ في جنوب لبنان.

وقالت الهيئة إنّ الجيش الإسرائيليّ يقدّر أنّ تهديد الطائرات المسيّرة المفخّخة، إلى جانب الخسائر في صفوف المقاتلين، يحدّ بنحو 80 في المئة من حرّيّة عمله في جنوب لبنان.

وأضافت أنّ العديد من العمليات العسكريّة الإسرائيليّة لا تُنفَّذ خلال ساعات النّهار، خشية المسيّرات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث