مع ارتفاع حدة المواجهات على الحدود الجنوبية، شهدت منطقة راشيا الفخار حادثة أمنية تمثّلت بتوغّل قوة إسرائيلية في أطراف البلدة واختطاف ثلاثة شبان لبنانيين، وسط استنفار ميداني وعمليات بحث نفذتها فرق الدفاع المدني بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
وجاءت الحادثة في وقت كانت فيه مجموعة من المواطنين تعمل في أراضٍ زراعية تقع في خراج البلدة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في الأجواء.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أنّ الاتصال فُقد بسبعة مواطنين في المنطقة إثر التوغّل الإسرائيلي، ما استدعى إطلاق عمليات متابعة ميدانية مشتركة مع الجيش اللبناني. وبعد عمليات البحث، تم العثور على أربعة مواطنين أُخلي سبيلهم وهم بصحة جيدة، فيما تبيّن أن ثلاثة مواطنين لا يزالون قيد الأسر لدى القوات الإسرائيلية، وتستمر المتابعة مع الجهات المعنية لكشف مصيرهم والعمل على تأمين الإفراج عنهم.
وبحسب المعلومات، فإن اللبنانيين الذين اختطفتهم إسرائيل من منطقة الضهر في خراج راشيا الفخار هم علي عطية وشوقي عطية وأحمد عطية، وهم من بلدة حلتا القريبة من الخيام.
وقال رئيس بلدية راشيا الفخار في حديث لـ"المدن" إن الجيش الإسرائيلي "وصل بسرعة إلى البلدة رغم أن المسافة التي تفصله عنها تتجاوز سبعة كيلومترات"، مشيرًا إلى أن المختطفين الثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة من بلدة حلتا. وأضاف أن المنطقة تشهد حاليًا موسمًا زراعيًا، "وكل من يملك أرضًا يعمل على فلاحتها في هذا الوقت من العام".
وأوضح أن الشبان المختطفين ليسوا من أبناء راشيا الفخار، لذلك لم تكن هوياتهم معروفة لأهالي البلدة في البداية، لافتًا إلى أن اربعة شبان آخرين صودرت هواتفهم قبل أن يتم إطلاق سراحهم، فيما جرى اقتياد الثلاثة الآخرين إلى جهة مجهولة. كما أكد عدم تسجيل إصابات بين المواطنين الذين كانوا موجودين في المكان، مشيرًا عدم تسجيل أي إصابات بشرية.




